00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  للعقول الراقية

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

للعقول الراقية

رسالة الحسن - بغداد

 

ما أجمله من صباح صباحك ياعراق ، استيقظت هذا الصباح على أصوات الاغاني الحماسية ، والتي انفرد بها مطربي العراق واخذوا الصدارة فعند سماعك إحدى هذة الاناشيد يدخلك شيء عجيب مزيج من الوطنية والحماسة وتصديق كلماتها لحد الإقناع فقد كتبها أصحابها تماشيا مع مبدأ( كذب مسطر ولا صدق مبعثر ) فيشدك الحماس إلى أبعد من ذلك بحيث تنثر عليك ذرات سحرية تسلبك العقل والرزانة مهما كنت متماسكا وعلى محياك مرسوم الهيبة والوقار ، فترى جسدك يتحرك دون أن تسيطر عليه وان كنت تمتلك قوى خارقة مصحوب بحياء ممن حولك فسوف يؤشر عليك تحريك اصابعك لتلاعب مقود السيارة أو تحريك إحدى قدميك أو التمتمه بالكلمات بابتسامه خجلة كل هذا تحت تأثير الكلمات الكاذبة المحبوكة من قبل شعراء ينطبق عليهم قول الله تعالى في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم (والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون) صدق الله العظيم،  وتراك تقف حائرا وتتمنى لو لديك أصوات بعدد المرشحين لكي تعطي الجميع اصواتك ، ومن شدة حماسة المطرب وذكره لانجازات المرشح فيتبادر لذهنك وصف احد الملائكة المنزلين وليس احد المرشحين الفاسدين ، والناس حوله يهتفون ويرددون اغنيته تشعر وكانك تحضر كرنفال لتصدر دولة العراق المرتبة الأولى في اختيارها كأفضل بلاد العالم للعيش الرغيد، أو ربما تم تسجيلها كبلاد خالية من الإرهاب ولم تراق فيها قطرة دم منذ 17 سنة وشعبها يعيش برخاء وأمان واستقرار ، حيث قرت أعين الأمهات باولادهن وهن يحتظنهم برموش اعينهن كل ليلة ليناموا قريري العين ولم يحتظنهم التراب ودماؤهم على الأرض تراق،  فقلت لاترك فوضى وضجيج المدينة ولاتوجه إلى إلارياف فبها شيوخ للقبائل لا يقبلون في الله لومة لائم وهنا وجدت العجب كل شيخ لإبن قبيلته انتخب ولا يهمه أن كان من قبل جرب أو لم يجرب ، نزيه أو لثرواث بلاده نهب ، ومن شدة دهشتي بما أرى من صخب وسماع دوي الاطلاقات من كل صوب وحدب كأننا في حرب ،  مصحوب بأهازيج المهاويل يتفاخرون بالمرشحين من حيث الحسب والنسب ،وكأننا في عصر  ابا لهب ، وياللعجب عدت أجر خطواتي ببطء فقد انتابني مما رأيت الاجهاد والتعب ، وقلت في نفسي اوليس هؤلاء بالأمس يصدرون شعارات مرفقة بارتفاع الأصوات منددين بالفساد والفاسدين فكيف اليوم هم لهم ناخبين وبالارواح لو اقتضى الأمر مضحيين،فياللعجب ، وهنا راوني سؤال عجيب اذا كانوا هؤلاء ليسوا بفاسدين ولثروات بلادهم من الحافظين ويستحقون أن يكونوا بالمناصب من الفائزين واتباعهم المتملقين عليهم من الشاهدين ، فمن دمر العراق ومن نهب ثرواته لسبع عشر من السنين ومن سرق لقمة الفقراء والمساكين ومن جعلنا عن ركب العالم متخلفين ومن نشر الإرهاب وقتل الشباب بدم بارد دون تأنيب الضمير ، ومن ثكل الأمهات وايتم البنات والبنين ومن رمل النساء وجعلهن في مواقف المرور وفي الطرقات يستجدين بعد أن غادرهن ازواجهن ولم يبقى لاطفالهن معيل،  ومن ..؟ ومن ..؟ومن ..؟ ولا استغرب أن قالوا لي أن من كان هو السبب ليسوا البرلمانيين حاشا لله بل السبب في كل ذلك هم أبناء الشعب من الفقراء والمساكين  فهم الفاسدين وعن دمار بلادهم مسؤولين  فنحن في زمن يحدث فيه العجب .وهنا سأوجه كلامي لمن لبلده من المحبين وعلى بناء مستقبل أبناءه من الحريصين،  صوتكم أمانة في اعانقكم فأختاروا المرشحين النزيهين الذين جل همهم بناء بلدهم ويكونوا له من المعمرين

عدد المشـاهدات 365   تاريخ الإضافـة 22/10/2021   رقم المحتوى 55889
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/12/4   توقيـت بغداد
تابعنا على