00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الناس والذوق العام

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الناس والذوق العام
خلدون المشعل


طالما تردد المثل المصري‮ ‬الشهير ما تتبغدش ففي‮ ‬مصر ام الدنيا عندما‮ ‬يصفون الشخص الذي‮ ‬يعمل بالاتكيت او‮ ‬يتصف بالنزاكة‮ ‬غالبا مايقولون له ما تتبغدش في‮ ‬اشارة الى اهل بغداد عاصمة الثقافة العالمية في‮ ‬العصور الخوالي‮ ‬وما ان تقوم بجولة في‮ ‬شوارع الحبيبة العاصمة بغداد ترى الاف البشر ان لم اكن مخطئا اقول الملايين‮ ‬يرمون نفاياتهم في‮ ‬الشوارع دون مبالاة للذوق العام وبدون حسيب او رقيب فالحسيب نائم في‮ ‬سبات عميق فاغلب شوارع العاصمة المشهورة تزخر بالطسات والحفر لتتبادل امانة العاصمة ومحافظة بغداد التهم على من تقع مسؤولية اصلاح تلك الحفر والطسات التي‮ ‬انهكت عجلتي‮ ‬المتهالكة‮ . ‬الحق‮ ‬يقال ان مجتمعنا بعد الانفتاح الذي‮ ‬حصل ما بعد‮ ‬2003‮ ‬وظهور وسائل التواصل الاجتماعي‮ ‬بدأت تظهر عادات‮ ‬غريبة على مجتمعنا الاسلامي‮ ‬المحافظ وفي‮ ‬كافة نواحي‮ ‬الحياة فلقد بدأنا نرى ابتذال بعض النساء وعلانية في‮ ‬شوارع العاصمة وتحت‮ ‬يافطة الحرية في‮ ‬المأكل واختيار انواع من الملابس الفاضحة والخادشة للحياء و وصل الحد الى التعري‮ ‬تماما امام الناس وفي‮ ‬احدى مولات العاصمة عندما كنت برفقة صديق لي‮ . ‬ينتقدني‮ ‬البعض على هذا الكلام ولكن الحق‮ ‬يقال على الدولة ان تعمل جاهدة على وضع حد للممارسات الخاطئة في‮ ‬المجتمع وان‮ ‬ينظم كل شي‮ ‬بقانون لقد وصل الامر بنا اننا نخجل الخروج مع عوائلنا لما نراه من ابتذال في‮ ‬بعض الطرقات وان تقوم الدولة باخراج محلات بيع الخمور من داخل المناطق السكنية والمأهوله فلا‮ ‬يجوز وضع محل الخمور بجانب محل للمواد الغذائية ولم تفكر الدولة في‮ ‬حال المراهقين الذين‮ ‬يرون اقبال الشباب والرجال الاكبر سنا منهم على هكذا محلات ماذا سيكون مصيرهم وكيف سيفكرون وهم مراهقين وفي‮ ‬اخطر مراحل الحياة ناهيك عن انتشار المخدرات بكافة انواعها وهنا‮ ‬يجب على الدولة تشديد العقوبات على كل من‮ ‬يتعامل بهذه المواد السامة والتي‮ ‬تدمر المجتمع وتسئ للاخلاق والذوق العام وتزيد من حالات الجريمة والانتحار‮ . ‬اما اصحاب الدراجات النارية وخصوصا الدلفري‮ ‬وما‮ ‬يقوم به البعض من استهتار في‮ ‬قواعد السير وانتهاك لحرمات الطرق فحدث ولا حرج واقول نعم انهم لم‮ ‬يجدوا عملا‮ ‬غير هذا الان الذوق العام‮ ‬يوجب عليهم الالتزام بقواعد السير واحترام الناس المارة في‮ ‬الشوارع‮ .‬وبما اننا العراق دولة اسلامية وما نراه من المتشبهين بالنساء مع التنمر الذي‮ ‬يحصل عليهم في‮ ‬الشوارع ومانسمعه من كلمات نابية بحق هولاء من البشر‮ ‬يوجب علينا حل هذه المسألة واحالتها للمشرع العراقي‮ ‬لاتخاذ قانون خاص بهذا الموضوع‮ . ‬ما نراه من مظاهر سلبية في‮ ‬المجتمع بشكل عام‮ ‬يعكس حالة من الاحباط لدينا بأن هذا الجيل سيأخذ البلد الى منزلق خطير لا‮ ‬يحمد عقباه وعلى اولياء الامور اتخاذ كافة التدابير لانقاذ ابناءهم من كل المظاهر السلبية والعادات الدخيلة على مجتماعتنا وهنا نؤكد على دور الحكومة في‮ ‬تنظيم الحياة الاسرية والمجتمعية بقوانين واضحة وان‮ ‬يفعل دور شرطة الاداب بدل الشرطة المجتمعية التي‮ ‬لم‮ ‬يبرز دورها لحد الان في‮ ‬معالجة الضواهر المتخلفة في‮ ‬المجتمع‮ .‬
 

عدد المشـاهدات 172   تاريخ الإضافـة 15/07/2021   رقم المحتوى 52414
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/8/5   توقيـت بغداد
تابعنا على