00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تمرين على اليقين

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تمرين على اليقين

إنني‮ ‬أدخل المسرح لكي‮ ‬أخرج منه‮ - ‬كاتو الأكبر‮.. ‬قول لأحد الادباء


عبد الرحمن طهمازي


في‮ ‬قارب أخذت معي‮ ‬احلامي‮ ‬،‮ ‬جمعتها حلماً‮ ‬في‮ ‬حلم
وعبرتُ‮ ‬بها الى اليقظة‮ ‬،‮ ‬وما إن وصلت تبعثرت كلها
وبدأ خيالي‮ ‬بالتمرّد‮ ‬،‮ ‬يا لي‮ ‬من حبيس‮ ‬،‮ ‬لقد طاردت
أبواب الليل وأبواب النهار‮ ‬،‮ ‬مثل الأغريقي‮ ‬الهارب‮ ‬
من العائلة بعد النضوج،‮ ‬كنتُ‮ ‬من اهل هذا العراق‮ ‬
لا استطيع تعبير الاحلام وفاتني‮ ‬الإحساس بحقائق الليل
والوعود‮.‬
الاحلام السائبة،‮ ‬فدية اليقظة‮ ‬،‮ ‬العجائب الخلفيّة‮ ‬
للفوضى‮ ‬،‮ ‬مَن هؤلاء الخاملون الذين‮ ‬يتهاوون في
أنفسهم ؟مِن أيّ‮ ‬مادّة حاكهم الحائك ؟ لماذا لا
يميطون اللثام عن‮ ‬يقظتهم التي‮ ‬لا ثمن لها؟‮ ‬ينتظرون
امثالهم ولا‮ ‬يبرحون‮ . ‬ايّها الماضي‮ ‬ارحل الى ماضيك
انت‮ . ‬لماذا لا تريم ؟ أم الدم الفاتر لا‮ ‬يملأ جرحك‮ ‬
ليلتئم ؟ املأوا جراحكم بدمائكم
لا بدماء أحفادكم‮ . ‬دمكم أشفى لكم
مطاردة الماضي‮ ‬لن تكفي‮ ‬لمبادلةاحلامكم
افتحْ‮ ‬أحلامك على باب النهار بلا مواربة‮ ‬
ورحم اللهُ‮ ‬أباك ايّها الطائر
فقد علّمك النقر واللحن وأن تزّم صوتك
عند الميم والنون ليجود السمع
وطرقت الهواء بساعديك ثمّ‮ ‬قصدت قصدك
كلّما اضطّرك القدر الى حكمة طارئة‮ ‬
هذه الاحلام المبعثرة اسرعتْ‮ ‬مثل فكرة ما نحو اليقظة‮ ‬
لتأخذ مكاناً‮ ‬لها في‮ ‬الخلود والاختمار الوديع الذي‮ ‬
يطرد الذكريات واحدة بعد واحدة
ما هذاالحلم الوسطاني‮ ‬المهبول وكأنه الدعاء الأخير ؛
الطيور تسبح على ظهورها في‮ ‬الهواء الدافئ‮.‬
كفُّ‮ ‬عن هذا وانثرْ‮ ‬أحلامك على مهل بعد حراثة
اليقظة عسى أن‮ ‬ينشأ جيل جديد بينَ‮ ‬بينَ‮ ‬في‮ ‬الزمن‮ .‬
الطيور على ظهورها‮ .. ‬لا تستطيع الهبوط‮ . ‬سنلتهم الصبرَ‮ ‬
ولن نشبع‮.‬
خذْ‮ ‬أيها الطائر المقلوب عن الحفيد الخضر قطرة ماء النجاة
من الحياة والموت ولا تسخرْ‮ ‬من لحنك المستغرَب‮ .. ‬فالحلم
الدائم هو خراب الحالم‮ . ‬ليس هناك جودة‮ ‬
بين الاحلام ولا عبقرية للحالمين‮ . ‬كلُّ‮ ‬الأشياء التي‮ ‬
تتكوّن فيهم هي‮ ‬أجزاء أجسادهم‮ . ‬ايّها الطائر هل‮ ‬
تعجبك الفكاهة احياناً‮ ‬ايضاً‮ .‬
هيّا اذن لنتفقّد رعايانا الذين لم‮ ‬يرعوا فينا عهداً‮ ‬
ولا ذمّة في‮ ‬مناقصات التسويق العبقري‮ ‬للجودة وللثقة‮ ‬،‮ ‬هيّا
فلسنا بالجبال ولا الحديدا‮ . ‬ليس هناك من نأمة خفيّة أو‮ ‬
محفوظة‮ . ‬خائنة الأعين على دجلة حيث‮ ‬يشطف هولاكو جسمه
بالحبر والدماء فيما تتقاذف المذاهب الانخاب ومضى الى
الكنج ليطهّر نفسه في‮ ‬صلاة محمومة راضية‮.‬
صبغت الاحلام كوابيسها بالألوان المائية عابثة باليقظة ومتخذّة
طريقها الهوائيّ‮ ‬الى النوم تقليداً‮ ‬للطيور المقلوبة المحملقة في
فضاء لا تراه ولا تعرف‮ ‬غزيرتها الجديدة الانحدار الى
الهاوية‮ ‬،‮ ‬لكن المشرق هو المشرق والغروب هو هو ؛ على
هذا النحو نضع زمننا في‮ ‬خدمة الاحلام التي‮ ‬سلبناها من
اليقظة ثم سرقتنا هذه‮ . ‬لابدّ‮ ‬من الضرر والضرار‮ ‬
فالجماعة متحيّرة من حرب الأهالي‮ ‬والافراد مستهترون‮ ‬
والبقيّة متلائمة للانقضاض السرمدي‮.‬
هل كان هولاكو‮ ‬يدري‮ ‬انّه مخيّط بلون الموت‮ ‬،‮ ‬لكنّ‮ ‬الاثيني
كان‮ ‬يعرف انّ‮ ‬الحياة والموت‮ ‬ينسجانه‮ . ‬كان السمّ‮ ‬يتغلغل‮ ‬
في‮ ‬التأويل‮ : ‬السلطة والشعب‮ ‬،‮ ‬الكهف وظلاله‮ ‬،‮ ‬ما ذنبي‮ ‬؟
وا لغتاه‮.‬
ما أبخس هذا الثوب وأغلى الإبرة‮ ‬
كانت ريطة بنت سعد قد أنقضتْ‮ ‬غزلها وعجنت
الصوف بحماقتها وكسرت التنور من تحت الحكمة‮.‬
ودار الامر على‮ ‬غير مغزل‮.‬
خرج الجميع مقيّدين وعدت مرتهناً‮ ‬بقيدي‮ ‬
وبفضل المضاربة بين المعجزات وجدت الطيور
حالها ملقاة على قفاها في‮ ‬الأرض‮ .. ‬لا‮ ‬غطيط ولا نطيط
ولا بيض ولا ايض‮ .. ‬ولا قيامة تقوم‮ .. ‬ولا وسائد
كالفضاء‮ ‬،‮ ‬هذه اذن مفارقة اللغة الطفيلية تطفو‮.‬
كفى تمادياً‮ ‬ايتها الاحلام‮ .. ‬فالخيط الأسود‮ ‬يأخذ‮ ‬
بالاعناق‮ .. ‬وهنيئاً‮ ‬للجهالة الناعمة‮ .. ‬ولا مشاحة في‮ ‬
الامثال التي‮ ‬تهدي‮ ‬الينا فضيحة إضافية‮.‬
هكذا‮ ‬يتفرّج النائم على حلمه ويتجاذب معه في‮ ‬اليقظة
حين‮ ‬يعرضه على نفسه مرّة أخرى ويضفي‮ ‬عليه بيئة مختلفة
‮ ‬تؤدي‮ ‬به الى المطاردة‮ .. ‬الى
أي‮ ‬منعطف ستقودني‮ ‬ايّهاالشيطان الصغير السعيد؟ انا المتفرّج
كيف صرت الى التمثيل‮.‬
اليس من ثمالة في‮ ‬هذه الكأس فتنغلق اليقظة على الحلم
والحلم على اليقظة؟
سأعود الى القارب وعسى ان لا‮ ‬يكون مقلوباً‮ ‬كالطيور
فلا بأس أن تنال الاحلام من الخشب الذي‮ ‬لم‮ ‬يعد قادراً‮ ‬على‮ ‬
الصياح في‮ ‬الماء‮ ‬،‮ ‬اذ الخشية من مراودة الاحلام‮ ‬
فيلتحق بها القارب‮ . ‬ماذا أفعل آنذاك بهذا الإفلاس
هل سأقول ثانية‮: ‬كم حائك لكِ‮ ‬يا عباءة؟
لم‮ ‬ينقلب القارب لكني‮ ‬انا انقلبت‮ . ‬والان ماذا
ساصطاد ؟ هناك بقية مغمورة في‮ ‬الذات صالحة للصيد‮.‬
اكريون الصيّاد تحوّل الى ايّل ولم تلبث كلابه ان اكلته
ها هو الولع الصامت‮ . ‬والحزن لا‮ ‬يطلق سراح العين‮.‬
ماذا تخزن أيها الظلام اكثر من الخوف الذي‮ ‬يحرث
الجسد كله مع ملحقاته الروحيّة‮ . ‬الانفاس مبهورة‮ .‬لا اخبار‮ .‬
انثر الراوند في‮ ‬حرثك وانظر كيف تشفى‮ .‬اعمل بنصح الشيخ
محمد في‮ ‬دمشق‮ ‬،‮ ‬وهذه الاحلام التي‮ ‬تمارضت حيناً
عادت لتاخذ القارب منّي‮ ‬وتنقلب الى البلد بالسلامة‮.‬
لكنّ‮ ‬الشيخ الرقيع‮ ‬يعيط من الفقر ويجفل كل شيء‮.‬
كانت الاحلام تتسلّى في‮ ‬يوم اجازتها‮ . ‬هذه بنلوب تزيل
زينتها صباحاً‮ ‬وتنهمر دموعها مثل جبل جليدي‮ ‬يذوب‮ ‬،
اين عوليس الآن‮ . ‬متى سيعود ؟
الشاعر الاعمى لا‮ ‬يعرف نبل المسافات‮ . ‬والاحلام تريد
الهجرة‮ . ‬وانا لا استطيع استيراد‮ ‬غيرها‮ . ‬الراوند‮ ‬
هو الحلّ‮ ‬لجلب الامراض حيث الشفاء‮.‬
لم تعد الاحلام مطاوعة‮ . ‬هي‮ ‬لا تسمع‮ . ‬ولابدّ‮ ‬من
النوم في‮ ‬جوف القارب لتهوين الخلاف ومراعاته‮ .‬كانت
الأدلة تتكافأ‮ . ‬كأنها تزيد الظلام تلاحماً‮ .‬ليس الموتى
أولى بالحياة ولا الاحياء أولى بالموت‮ . ‬الايدي‮ ‬لا تشير‮ .‬
اللغة تضخّ‮ ‬المبالغات‮ . ‬الاحلام تتعاكس‮ .‬
الان تتجانس‮ . ‬في‮ ‬موقف الحيرة لا‮ ‬يتأفف الواقع‮  .‬الاحلام‮ ‬
لا تصفّق‮ .‬الموافقة مضطربة‮ . ‬الجبل الحليديّ‮ ‬يشدّ
أحابيله من الأسفل‮ … ‬لا تلقِ‮ ‬بوصلتك‮ .. ‬ستجد
كفيلاً‮ ‬للهزائم‮ . ‬ستجد الأغذية الباردة المباركة من‮ ‬غير
اطباق‮ ‬
الاحلام ستظهر رغم انفها ولن تفلت من اليقظة‮ ‬
سنلتقي‮ ‬بهما خلسة‮ . ‬سنلتقي‮ ‬عند الحكيم‮ . ‬سنسمع الذي
يسمعنا‮ . ‬أين الذهاب‮ ‬يا محفوظ والطريق
الى بلادي‮ ‬هو كالبلاد على طريقي‮ ‬شيء‮ ‬يدور فيستدير
‮-‬سأذهب الى البحر
‮-‬وماذا بعد
‮-‬سأركب سفينة
‮-‬لماذا
‮-‬لاهرب من البحر
‮-‬ما هذا‮ ‬
‮-‬هذا هو
‮- ‬من اين لك هذا العلم
‮- ‬من اندلسيّ‮ ‬جاور بمكة وتزعزع وفصد عِرقه وهلكَ‮.‬
‮- ‬وانت‮ ‬يا بنلوب‮ .. ‬ما العمل بجبل الجليد
‮- ‬سأذيبه‮ ‬
‮- ‬بأي‮ ‬شيء
‮- ‬بأنفاسي
‮- ‬اذهبي‮ ‬مع ابن سبعين
‮- ‬سنلتقي‮ ‬عند حدود الأحلام
‮- ‬وأين الحدود
‮- ‬يقال انّها في‮ ‬زمان من أزمنة اليقظة‮ . ‬وهذا
كلام‮ ‬يطول وعسى أن لا نلحق بالحياة هذه والّا
حقّتْ‮ ‬علينا رداءة الشعر‮.‬
وما إنْ‮ ‬فزّ‮ ‬الراوي‮ ‬من نومته حتى ارتأى أن‮ ‬يقايض
أحلامه كلّها بأحلام الطيور التي‮ ‬ما زالت ملقيّة على
ظُهرانيها‮ . ‬وبرؤية بنلوب للمتسوّل فقد كانت الأشياء‮ ‬
تتبادل وتتبدّل‮ . ‬قال الراوي‮ ‬انّ‮ ‬الطيور قد حلمت به‮.‬
حتى القارب‮ . ‬ها هو أخيل‮ ‬يحلم حلم عوليس‮ . ‬والشاعر
الاعمى رمى نايَهُ‮ ‬الابويّ‮ ‬الى العاصفة‮ . ‬هنيئاً‮ ‬للدائرة
التي‮ ‬لا تدور‮ . ‬سنذهب الى مخلوط التأويل مسرورين
وسرعان ما نعود مترنحين مبحوحين‮ . ‬أضجيج هو في‮ ‬
الاحلام‮ ‬،‮ ‬أم هو السلام الذي‮ ‬تورّم عمداً‮ ‬في‮ ‬داره
ومنزلته من جرّاء دهاء الظالمين‮ . ‬يا فتّاح‮ .. ‬إهذه
رعشة أخرى تتخانق فيها العَبَرات سهواً‮ ‬أيضاً‮ . ‬أهذه
هي‮ ‬قضبان البلاغة العراقية التي‮ ‬انكسرت بجراءة شعب‮ ‬
يلتقط شجاعته حبّةً‮ ‬حبّةً‮.‬
يا أبا طرة الطاعة أتزفّون رفات سلامكم البطوليّ
الى جبّانة البلاقع في‮ ‬زمرة من ملائكة الموت‮ . ‬الملائكة
الذين لا‮ ‬يغضبون لضياع الهواء الذي‮ ‬ودّع آخر الحانه
الفاهية‮.‬
ايّها المجهر الحبيس ليس فيك اشفاق او رجاء‮ ‬،‮ ‬فهاهي
الشكوك تتسّلح على عجالة ماضية الى الحكمة‮.‬
وأنتِ‮ ‬ايتها المليحة‮ ‬،‮ ‬مليحة التكرار والتثنيّ‮ ‬لا تغفلي‮ ‬
عند الوداع عنّي‮ . ‬هذه نوبة العارف الذي‮ ‬وضع
رأسه على سحابة عابرة‮. ‬يدُ‮ ‬البقّال ليس نظيفة
والطائر لا‮ ‬يحجل على جناحه‮ . ‬الشكوك تطارد الحكمة
وتطردها الحكمة الى قيعة سهلة‮ . ‬تمهّـل من‮ ‬
فضلك واسمعْ‮ ‬هذه الضجة في‮ ‬رؤوس الطيور‮ . ‬انّها‮ ‬
الاحلام تتضارب من إجل أن‮ ‬يخلو لك الجوّ‮ ‬ايّها
المعذور‮ . ‬تمهّـل أيها الصياد وانظرْ‮ ‬الى عجائب الندم
ومفاتنه ثم اطلق نارَك وخذْ‮ ‬حاجتك وما تقدر
على حمله ولا تكسر رقبة طائر‮ ‬يصحو‮ . ‬انّ‮ ‬رأسك
سيمتلئ بأحلام الطيور وستجد الندم قد‮ ‬غزاك
كما الدم تماماً‮ ‬ايّها الصياد المخضرم الفاتر‮ .. ‬ولا تنسَ
أن تذكر لي‮ ‬هل التأم لك جرح؟
لقد أخذتني‮ ‬رعدة الحمّى النافضة حين خرجتَ‮ ‬من‮ ‬
المسرح‮ ‬يا كاتو الأكبر وبعدها أخذ الخوف بأنفاسي‮ ‬
لا أقول انّها باردة‮ . ‬ولا أقول انّها حارّة‮ . ‬انّ
كلّ‮ ‬شيء‮ ‬يقال له خوف مغلق ومفتوح‮ .‬
ما هذا الطريق انني‮ ‬لم إبدأ به بعد‮ ‬يا حكيم
    •    أراك متألمة عزيزتي‮ ‬بغداد
    •    نعم‮ .. ‬نعم‮ .. ‬ما زلت أتلقّى نقائصي‮ ‬التي‮ ‬لا تتوازن
تتكدّس في‮ ‬داخلي‮ ‬وهي‮ ‬طافية فوقي‮ ‬متأخرة
    •    أ نعود الى الطيور
    •    نعم‮ .. ‬الى مضيق الذاكرة
ها أنا وصلت الى السرّ‮ .. ‬لن نقلب الاحلام
هنا توقّف زورق البطة في‮ ‬البستان الرمادي
وقد ارتفعت المرايا لتتفرّج الطبيعة على ذوائبها
ساخرة من الماضي‮ ‬الذي‮ ‬هزئ منها بما فيه الكفاية
    •    ويكِ‮ ‬بغداد‮ .. ‬انت أمّنا
    •    انتم أولاد الزمان‮ .. ‬يروح ويروح ويجئ
    •    ماذا نفعل‮ .. ‬اين الوصية
    •    يا رفاقة‮ .. ‬لا تتعبوا الخيال الاعمى‮ .. ‬اخلعوا
جذور النوم الصدئة‮ .. ‬اخلعوها
    •    كيف
    •    سترون حين تبدأون
ابدأوا بالاوزان‮ .. ‬الزموا الاوزان قبل الافاضة‮ ‬
    •    والاحلام ماذا نفعل بها
    •    اتركوها في‮ ‬الزورق المذكور تتسلّل ناجية مع
نوحها المعهود‮ ‬
    •    وفرعون الناعم
    •    دعوه مع هامان
    •    والشعر؟
    •    هو‮ ‬يرضع من النثر ويتهادى على الشاطئ
    •    واذا زاد
    •    فليزددْ‮ ‬اذن‮ .. ‬والاوزان لا تنسوها
واثبتوا على ذلك الان هنا او هناك
    •    الاوزان كيف السبيل اليها
    •    اطردوا الخرافة من مخافرها التطوّعية فها هي‮ ‬الاصفاد
انحرفت من ناحية أخرى
    •    ولماذا لا تذهب بدَدَآ
    •    حسن‮ .. ‬انها ستجد ملاذاتها جاهزة‮ .. ‬مبادرة
جديرة بها‮ .. ‬أسمعتم بكلاب الأسطورة التي‮ ‬تلعق دماءها‮ ‬
الأسطورة موجودة قبلها‮ ‬
الاغلال في‮ ‬اعناقها لكنّها تقبل بذلك الشرط ما دامت‮ ‬
العظام موجودة‮ .. ‬هكذا تكون الأسطورة منسوجة
نسجاً‮ ‬جديداً
    •    ما العمل‮ ‬
    •    انّ‮ ‬لحن الناي‮ ‬لا‮ ‬يخرج الا من زفير العازف
افتحوا طيّات خزائن اور‮ .. ‬وارتجلوا نشيدكم العام
واقرأوا الحكايات المسروقة من حوانيتكم الحصينة وأنزلوا‮ ‬
القصاص بها فاللصوص تجّرعتها بلاعيمهم
لكنّ‮ ‬الفرخ الطائر قبل أوانه أخذه الجارح من فوق نوح
ذلك هو الهديل‮ .. ‬الذي‮ ‬يهدل به اليمام نهاراً
كما لو انّه‮ ‬يلقط لحناً‮ ‬ليس له نظير
فالبصيرة‮ .. ‬البصيرة‮ .. ‬يا‮ ‬غلمان الأبواب‮ .. ‬والحذر من
التفرّج على البلاهة التي‮ ‬اخذتْ‮ ‬بالتفكير‮ .. ‬ما لك‮ ‬يا جان كوكتو ؟
في‮ ‬حين‮ ‬يخنّ‮ ‬امريكيّ‮ ‬في‮ ‬باريس مستعطياً‮ ‬ثمالة نبيذ
دمويّ
ها انتم هؤلاء تلقيتم الدم قراطية منذ عهد نشيط
لا‮ .. ‬لا تجعلوا النهار موجَزاً‮ ‬ولا تكتفوا بالليل المستطيل‮ .‬
اللقاء الممكن ممكن‮ . ‬الهمزة العربيّة المتوسّطة المهندمة
تتجوّل بحريّة بين الحركات‮ ‬،‮ ‬منتصبة القامة وجالسة
وتحبو كذلك وتطفو على الورقة وهي‮ ‬تتمالح مع جاراتها
بعد أن تخلّصت من التوغّل في‮ ‬الاستفهام
هندام الحروف العربية ذات الاكاليل والحجول ابتداء من‮ ‬
الهمزة الكاملة التي‮ ‬توغّلت في‮ ‬الاستفهام والتثمت بين
جاراتها في‮ ‬الصيهور
التشويش الدم قراطي‮ ‬الذي‮ ‬وخزه الأجانب ليطفر في‮ ‬البخت
المجهول للارياف التي‮ ‬تئن تحت أبواق الحواضر الثرثارة
حول العالم
في‮ ‬حين‮ ‬يخنّ‮ ‬الأميركي‮ ‬في‮ ‬باريس‮ ..‬الى آخره
افتح الحقيقة كلّها على المجاز المتشقق،‮ ‬واجعلهما
يزيدان ولا‮ ‬يصبك الذعر من المعاني‮ ‬المتطايرة فهناك
ستكون مثابرتك مطمئنة الى مزيد من الهياكل التي‮ ‬تتوالد
على مهل‮.‬
سنجد معاً‮ ‬البداية والنهاية متماثلتين كما هي‮ ‬الحياة التي
يكشف الموت عن حقيقتها فيه‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يتخّفى المجاز من الحياء‮.‬
الآن‮ ‬،‮ ‬ما هو النادر‮ : ‬الموت أم الحياة‮.‬
كلّ‮ ‬شيء‮ ‬يجد ممرّاً‮ ‬له في‮ ‬الطبيعة ولا‮ ‬يتغاضى عنها‮.‬
لا‮ ‬يفلت ولا‮ ‬يلتفّ‮ . ‬يومئذٍ‮ ‬نرى الاصنام تثأر من‮ ‬
عجزها‮ . ‬التقليد ؟ آه من الرواسب المتحدة التي‮ ‬لم‮ ‬يكتمل
نسجها‮ . ‬الهواء ونوره إرجوحة لك ايتها الفراشة لكنّك
توقّفت حول الشموع ولن تستطيعي‮ ‬أن تلملمي‮ ‬زركشتك
عند الزحلوقة‮.‬
أهكذا نقوم بتهريب الخيال في‮ ‬الثقوب بين الالحان‮ ..‬
اصدحْ‮ .. ‬اصدحْ‮ .. ‬ولا تتوقّفْ‮ ‬من النشاز الذي‮ ‬يطوف
على صوتك‮ .. ‬اصدحْ‮ .‬
سأسهرُ‮ ‬معك أيّها الليل نصافح الشمس معاً‮ . ‬اصدحْ‮ ..‬
أيها العود رطيباً‮ ‬كالتنوين العربيّ‮ ‬المتمادي‮ ‬أشتاتاً‮.‬
لا تفصلْ‮ ‬غناءك عنك ولكن اتبعه الى منبعك‮ . ‬احذر
الوقوف طويلاً‮ ‬على العتبة‮ ‬،‮ ‬والّا فادخل في‮ ‬جنسك مستريحاً
بمشاعل الغابة‮.‬
رجائي‮ ‬أن ترموا الأقنعة عن المرايا‮ . ‬وان كان ولا بدّ‮ ‬
فاكسروا المرايا تلك واحدة إثر الأخرى‮ .. ‬والّا فاكسروها
مجتمعة‮ . ‬أتريدون أن تفعلوا ذلك مع الصدى
هلّموا الى التكاتف على حافّة الوادي‮ ‬واجعلوا الاصداء
تعمى عن أفرادكم‮.‬
ألا تلتقي‮ ‬القوافي‮ ‬البيضاء المباركة المتطيّرة في‮ ‬البحار المتطايرة
ألا‮ ‬يكون المقلوب صحيحاً‮.‬
سأخنق الاستعارة لتصير سعيدة‮ . ‬ستعود
هباء‮ . ‬هباء منثورا‮ . ‬ترضى بمرضها الصامت الذي
يهذر بالتزام أطراف القواعد حيث‮ ‬يتراقص المرضى
المهّرجون مرحاً‮ ‬بالمقلوب‮ . ‬يالغيرة الطبيعة من الطيور‮.‬
كلّ‮ ‬شيء‮ ‬يتحذلق ويندفع الى فشل فارغ‮ ‬بسبب توفير
الاشكال السائبة‮ ‬،‮ ‬كما‮ ‬يفعل شاعر قد سئم تماماً
من الايجاز فأغرقه بكلّ‮ ‬مالايعنيه‮ . ‬هذا اذن هو
الحلم الذي‮ ‬حطّمه الخيال الحارس تحطيماً‮ ‬أخفى الآثار‮ ‬
والأسباب مثل تلك الحوادث التي‮ ‬لا تنتظر فاعليها‮.‬
هنيئا‮ .. ‬مريئا‮ .. ‬كيف اخترت ايّها المقدام طريق القلق‮ ‬
الضيّق والتحقت بالشعب الذي‮ ‬يفرز أفراده
لينتخبوا الاحلام المحطّمة المترفّعة‮ .. ‬المسامات
المسدودة‮ .. ‬الذاكرة اليتيمة‮ .. ‬والخيال العقيم‮.‬
ارفعوا الأوراق المتناسقة
المحترقة من تلقائها في‮ ‬الدليل الضائع‮ .‬
    •    هل سترتدون كلماتكم كما تخلعون ثيابكم
    •    أتعرفون كيف ولماذا تمدح المجتمعات الافراد وهؤلاء‮ ‬
يثنون على الشعوب‮ .‬
    •    في‮ ‬هذا القاعة لا‮ ‬يستطيع الزمان ان‮ ‬يتنّفس‮ . ‬المكان
يتحمّل الاجترار‮ ‬
    •    لا استطيع التقرّب منك ايّها المقلوب‮ . ‬لا أستطيع‮ ..‬
آه‮ . ‬لا اقدر على التوقّف عن الطلب‮ . ‬اسمحْ
لي‮ ‬بالاطناب والتلميح‮ . ‬لقد توقفنا
معاً‮ ‬في‮ ‬الدولاب‮ . ‬لا تستطيع‮ ‬يداي‮ ‬الإمساك بانفعالي‮ ‬
أين مخابئ الستائر‮ ‬يا من أفرغت على رؤوسنا الاساطير
الجافّة‮ .. ‬احداها تضطرب على الأخرى اضطراباً‮ ‬سحيقاً
فأين القرطاس العليم المديد كالاسوار‮.‬
    •    ماهذا التبرطم الانيق‮ .‬
وكيف وقعتِ‮ ‬على التفاوت في‮ ‬اللحظة الواحدة
أيتها الطفولة المثابرة في‮ ‬الصراط الخيدع الراكض‮ .‬
    •    ضعْ‮ ‬عملتك في‮ ‬جيبك‮ . ‬أو القِ‮ ‬بها على المعاني‮ ‬
اشترِ‮ ‬بها قطع‮ ‬غيار للتاريخ ومدّخرات للطاقة
لا تكتم أنفاسك في‮ ‬سلال الالفاظ‮ ‬
لأن الأسلوب لا مكان له الا في‮ ‬الزنابيل التي
تحملها أينما ذهبت محروساً‮ ‬ومتفاجئاً
بالنعوت المتحّفزة
كن بلاغياً‮ ‬في‮ ‬احلامك
نحوياً‮ ‬في‮ ‬تعبيرها الى اليقظة فالمنطق‮ ‬يتأرجح
هناك سيكون استثمارك‮ ‬غريزياً
وستربح حصتّك من الاشاعة‮.‬
تجنّبوا الذعر الكريه واذا زادت معرفتكم
بالظلم فتعلّموا العدالة
السهول تتثاءب‮ ‬،‮ ‬المفازات كذلك
هل تستيقظون دون عناء‮.‬
عليكم الانحراف‮ ‬يميناً‮ ‬أو شمالاً‮ ‬لئلّا تقعوا‮ ‬
بين براثن الوسط حيارى‮ ‬يشرّدكم الخلود كما
لو انكم تتزلّجون على جليد التاريخ الخالي‮ ‬من
الزمان
هناك ستواجهكم منمنمات البغضاء والجداريات
المفرقعة بالدلالات المنغلقة مجاناً‮ ‬وتظاهركم
الأرقام المتكسّرة مبطوحة
وخلفها‮ ‬يقعي‮ ‬مفلسو الأبدية
بلا إيقاع‮ ‬يحملهم على حركات لا مبالية‮ ‬
الخراب الاعمى‮ ‬،‮ ‬يا للشعراء‮ .. ‬لله درّهم‮ ..‬
يمرحون ويسرحون بالطواغيت‮ .. ‬يعرفون متى
يضعون القناع الجنائزي‮ .. ‬وكيف‮ ‬يرمونه مؤقتاً
او الى النهاية‮ .. ‬هؤلاء هم الذين فهموا
انّ‮ ‬شعرهم‮ ‬يأخذهم الى الامام حتى لو التفتوا
على اعقابهم‮ . ‬لم‮ ‬يجهلوا انّ‮ ‬التطرّف هو أوّل‮ ‬
الضاربين بالفؤوس ثمّ‮ ‬يأتي‮ ‬الوسيط بالمعاول
وتأتي‮ ‬كلماتهم التي‮ ‬لم تفارقها بصمة النبل لتصدّ‮ ‬الغبار
عن الحقول التي‮ ‬تتشبّع بصدق ؛ وعن السحاب الذي‮ ‬
لا‮ ‬ينتظر تصريحاً‮ ‬لتنظيف خلايا الأرض‮ .. ‬فالانتظار‮ ‬يكلّف
ما تكلّفه الحروب‮ .‬
الا تباَ‮ ‬للسلطة الرماديّة‮ .. ‬حيث‮ ‬ينام الفرد وكأنه
مجموعة وتصحو الجماعة على انّها فرد‮ .. ‬ذلك العار الصامت‮ .‬
اين طارت القافية البيضاء‮ . ‬ومن وضع تحت إبطه
الحامض تلك البحور‮ .‬
ويحكم‮ . ‬هكذا تعتاش الكلاب على الاساطير والاساطير‮ ‬
ايضاً‮ ‬تقوم الكلاب على تربيتها‮ .. ‬في‮ ‬السلسلة في‮ ‬الاعناق مقابل العظام ومهما تكرّر الكلام
فلن تتهرّأ الاسماع‮ . ‬لا تنسوا انّ‮ ‬السلطة
تمحو الأهداف‮ ‬،‮ ‬كما قال ذلك الشاعر الذي‮ ‬لا قريع
له‮ ‬،‮ ‬حتى لو كانت السواعد مفتولة كالجبال‮.‬
ليس الوزن هو اللحم والعظام‮ ‬،‮ ‬هو الفطنة الخصبة‮ ‬
والانصاف العامّ‮ .‬
حين تتركون الاهواء الركيكة ستعرض الاوزان
نفسها على خوان الاحرار امام ابصاركم والبصيرة طباقاً‮.‬
الان تستطيع أن تضع الملَل في‮ ‬جيبك ولا تهجم على‮ ‬
أنفاسك‮ . ‬الآن تستطيع الضحك بالمقلوب‮ . ‬الآن تعرف
الغصّات والشهقات‮ .. ‬إياك أن تكون جاسوساً‮ ‬
على التاريخ‮ .. ‬هو وحده‮ ‬يعرف ضعفك
الفيّاض‮ . ‬لأن ريحك قد ذهبتْ‮ . ‬كان التاريخ
جاسوساً‮ ‬عليك‮ .. ‬هل تستطيع الاختفاء بين الكلمات
هيا اذن انظرْ‮ ‬كم من الاوردة قطعت ومن الشرايين
وهل مثلما تتقطّع الجُمل وتضيع‮ . ‬إي‮ .. ‬ثمّ‮ ‬تختلط
في‮ ‬أحلام متنافسة‮ ... ‬تارة في‮ ‬بغداد وأخرى
في‮ ‬مدرسة الحلاوة في‮ ‬حلب‮ .. ‬حيث بدأت خياطة
الغربة‮ .. ‬والاجنحة‮ .‬
تتعثّر الحياة بالموت وهو بها‮ ‬،‮ ‬الحياة المؤَّنثة
والموت المذكَّر‮ ‬،‮ ‬هكذا هي‮ ‬اليعربيّة لا تتهرّب من المصير
الساكن فالحقيقة لاصقة‮  ‬بالمجاز‮ ‬،‮ ‬ومرّة أخرى
نجد العثرات‮ : ‬الحقيقة المؤنثة والمجاز المذكر
ليس هذه الفاظاً‮ ‬،‮ ‬بل هي‮ ‬الأساليب نراعيها في‮ ‬
مرح‮ ‬غير مقصود وهموم مسيطرة
الموت لا‮ ‬يتعثّر‮ ‬،‮ ‬يلتفّ‮ ‬كما المجاز الذي‮ ‬يثير
حفيظة الحقيقة فتأخذ طريقها الى الألعاب وتفرّج‮ ‬
عن نفسها
أيقظت الكوابيسُ‮ ‬تلك الطيور‮ ‬،‮ ‬كما في‮ ‬قصيدة تتذكّر
الحاضر‮: ‬وأشبعْ‮ ‬جناحيك‮ ‬يا طير
‮ ‬انّ‮ ‬الهواء‮ ‬
هنا في‮ ‬العراق‮ ‬يضيع
مَن الذي‮ ‬يقيس مناسيب الهواء‮.‬
    •    يا أمّ‮ ‬ما هي‮ ‬مهنتك
    •    ادرّب اليقين على الشك
    •    وانت ايّها الاب
    •    ادرّب الشكُّ‮ ‬في‮ ‬اليقين
    •    والذي‮ ‬يقوم على التربية؟
    •    أطفالنا
    •    مَن دلّكم على الطريق
    •    الشاعر الذي‮ ‬يعرف حصّة الكلمة‮ . ‬ويعرف
استثمار التأثير والمدّخرات والنيابة عنها
يعرف الخفيف والثقيل‮ . ‬كما لو انّ‮ ‬اعرابياً‮ ‬يعيش‮ ‬
فقهَ‮ ‬الفتحة بين الكسرة والضمة‮ . ‬ويعرف السكون
أيضاً‮ .. ‬ولا‮ ‬ينسى خطر الغُنّة على المغنيّ‮.‬
انّها المدَّخرات التي‮ ‬كانت مكبوتة ثم تجوَّلت
في‮ ‬صحوته التي‮ ‬تحب التكاثر
الحركات الثقيلات تحاول احداها تطميس ما عداها
لكنّ‮ ‬السكون الفحل‮ ‬يفضّ‮ ‬النزاع
وحين تهدأ الأمور‮ ‬يكون الطفل متفرّغاً‮ ‬لتربية
أبويه‮ .‬
الشجاعة الفطرية للأولاد‮ . ‬شجاعة الخلايا
التي‮ ‬تشقّ‮ ‬طريقها في‮ ‬ظلال خلايا الوالدين،
ثمّ‮ ‬يسهران تلقائيا على العطاء وكرم التلقّي
ويتواصل اللهو بين أغلاط الطبيعة وتصحيحها
كتفاً‮ ‬بكتف‮ .. ‬لقد كشفت ايّها الشاعر طاغوت
العملة ذات الوجهين‮ ‬،‮ ‬الزائف والاصيل‮ ‬،‮ ‬ونفخت
على النرجسيّة المعتمة فليس من أثر‮ .‬
هنا تستطيع أيّها الطائر بناء أخبارك
على هواء أرعن
هل تعلمت ارتشاف اللحن من بعيد‮ . ‬تلمسه
وتراه ثمّ‮ ‬تغترفه عباًّ‮ ‬لكي‮ ‬لا تشهق وعُدْ
فوراً‮ ‬الى الفجر الذي‮ ‬لن‮ ‬يتأخر‮ .‬
ستلعب اللعبة أكثر من مرّة‮ . ‬ستكون موسيقى
الحركات مأخوذة بأعناق السكنات‮ ‬،‮ ‬سنكون
على موعد مع البلبلة وقنص المعاني‮ ‬التي‮ ‬ليس لها من والٍ
هل صرتم تشعرون انكم أسرى المستقبل‮ . ‬هل
ستسألون موسيقى الكلمات العربية التي‮ ‬لا تخجل‮ :‬
من ذا الذي‮ ‬يدفع الفِدية ؟
لا تنسَ‮ .. ‬افتحّ‮ ‬طيات المتحف الترابيّ‮ ‬في‮ ‬اور
واستروح في‮ ‬البطائح‮ .. ‬واذهبْ‮ ‬الى المترجم
الاندلسي‮ . ‬والملا الشيرازي‮ .. ‬لا تتنكّر في
في‮ ‬اقنعة الحاضر عالية الضغط‮ .. ‬فالماضي‮ ‬خبير
بحذافيرك وجذاميرك وراء هذا الاسفنج الادغم‮ .‬
الماضي‮ ‬سيكون نقيّاً‮ ‬بتدفق المستقبل البريئ الى
البيت العتيق الذي‮ ‬بُني‮ ‬سافاً‮ ‬بعد ساف للطواف
والاطياف‮ .‬
احتفظ‮ -‬اذا شئت‮- ‬بالهويّات‮ : ‬هذه
عناق ابنة آدم‮ . ‬اذكرها‮ . ‬احتفظ بالقصّة
ولا تجللّها بالمجاز الذي‮ ‬يطير متوّسطا ليضيّعها بين‮ ‬
الحقائق التي‮ ‬تتساند عند الحافات‮ .‬
لقد ظلمنا أنفسنا حثيثاً‮ . ‬لقد أنخنا تحت مدنية
ثخينة‮ :‬سيقان مرتفعة
ويد طويلة خفيفة
ليست للشطف مثلها مثل‮  ‬زئبق ملوّث‮ .‬
مخلوط الحق والباطل‮ .. ‬شراب
لا‮ ‬يزال‮ ‬يترك الثقة في‮ ‬ظلام
مرتبك‮ .. ‬الشعب‮ ‬يحمل
صحونه على أبواب الله و(الغجر‮)‬
يتبادلون التهاني‮ ‬بالأحذية تحت
جسور الأسفنج التذكارية
حيث‮ ‬يهصّ‮ ‬الخبز
‮ ‬القرمزي‮ ‬بين اسنانكم
ايّها العربيون لن‮ ‬يَصلكم‮ ‬
لحنٌ‮ ‬آخر من لدن الطواحين المحليّة
هذا هو المنحنى الجانبي‮ ‬فقط
لحصاد الخرافة‮ .‬
هكذا فليتقطّع الاطناب تقطيعاً‮ … ‬هكذا‮ .. ‬ها ك ذا
‮  ‬هل كان بإمكاننا أن نضع على وجوه تلك
اليمامات مُحيّا الانسان لكي‮ ‬نجذب الطبيعة الى جانب
الهديل الأصيل‮ .‬
ما الذي‮ ‬جعل الطبيعة تتدخّل في‮ ‬وقت‮ ‬غير مناسب‮ . ‬هل
هناك وقت مناسب لتطفّل الطبيعة الصبيانية‮ .‬
لماذا هذا النكوص وأنت بعدُ‮ ‬في‮ ‬طور الاستعداد الأخير
لماذا فقدت الأثر وانت تهمّ‮ ‬بالصعود وتتدهور‮ . ‬لماذا
تعشق إذن وانت في‮ ‬عز الإفلاس‮ . ‬لماذا تغفو ايّها‮ ‬
الفؤاد في‮ ‬فراغ‮ ‬مفاجئ‮ . ‬أمالك من سلوى مبطنّة
وصالحة لصراع‮ ‬يغذّيه أمل‮ ‬غير مدفون في‮ ‬ذكريات
غامضة‮ .. ‬لعلّها زائفة‮ . ‬لماذا تتماوت في‮ ‬ميراث تطاول
عليك وأخصاك‮ . ‬افّ‮ . ‬الم تقل لك بغداد انك
ابن الزمان‮ .. ‬ام هذا نسبٌ‮ ‬مطعون فيه‮ ‬يا‮ ..‬
ليس الا الزمان مؤونة لك‮ .. ‬هو كذلك ولا بدّ‮ ‬هو‮ ‬
الاحتياطي‮ ‬الابديّ‮ ‬الذي‮ ‬يتسرّب اليه السراب أيضاً‮ .. ‬مهلاً
أيها العنقود لا تترنح في‮ ‬الظلّ‮ ‬السريع فيأخذك الواهس‮.‬
ايّها اللطيف‮ .. ‬هذه هي‮ ‬الحكومة على دكة الباب الذي
كثيراً‮ ‬ما‮ ‬يتضايق‮ .‬
هل مرَّ‮ ‬ببالك انّ‮ ‬الزمان‮ ‬يتكدّس فتأخذ منه ما تشاء
من الدقائق وتترك الساعات وشأنها‮ . ‬أم انّ‮ ‬
الساعات تأخذ بناصيتك وتلقي‮ ‬اليك بفتات الدقائق‮ .‬
ما العمل والشبّان واقعون ضحايا التبذير بين الحقوق‮ ‬
والواحبات
ليت شعري‮ .. ‬ما هذا الذي‮ ‬يمتصّ‮ ‬المكان حيث لا
يتعلّق به زمان‮ .. ‬ليت شعري‮ ‬ما هذا الهواء الذي‮ ‬فقد
عروقه ولم‮ ‬يترك نأمة من العبير الذي‮ ‬يتذوّق الالحان
النائية‮ . ‬هل سيذكرنا الزمان في‮ ‬المناسبة المنسيّة‮.‬
إن شئت فأيقظ وعودك‮ .. ‬لستَ‮ ‬مغلولاً‮ ‬يا ولدي
لكنّه هو الوفاء‮ ‬يا أبي‮ ‬،‮ ‬الوفاء‮ ‬يعاودني‮ ‬بمثاقيله الثمينة
التي‮ ‬تثرى منذ المهد في‮ ‬خفقاتها هناك‮ .‬


 

عدد المشـاهدات 218   تاريخ الإضافـة 31/05/2021   رقم المحتوى 50766
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/6/24   توقيـت بغداد
تابعنا على