البارزاني يساند مطالب الآيزيديين ويدعم معالجة أوضاع سنجار
ديالى: عدم شمول 10 آلاف من موظفي الاقليم بتوزيع الأراضي
ديالى ــ سلام الشمري
دهوك - الزمان
كشف عضو مجلس محافظة ديالى أوس المهداوي ، عن عدم شمول أكثر من 10 آلاف موظف ومنتسب من أهالي المحافظة العاملين في مؤسسات إقليم كوردستان بتوزيع الأراضي السكنية، مشيراً إلى مخاطبة رئاسة مجلس الوزراء لمعالجة الملف.
وقال المهداوي لـ (الزمان) ، إن (هؤلاء الموظفين والمنتسبين في المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لحكومة إقليم كوردستان، هم من أبناء مناطق خانقين والسعدية وجلولاء وقره تبة وجبارة، غير مشمولين بتوزيع الأراضي داخل الإقليم لكونهم من ديالى، كما أنهم مستبعدين من التوزيع في محافظتهم أيضاً بسبب ارتباطهم الوظيفي بمؤسسات الإقليم).
وأضاف ، أن (هذه الشريحة بقيت خارج التوزيع لدى الجانبين، ما يستدعي تدخلا حكوميا لإيجاد حل يضمن شمول المستحقين منهم بقطع الأراضي السكنية في ديالى، أسوة بأقرانهم من موظفي الحكومة الاتحادية ومنتسبيها).
وأشار إلى أن (مجلس المحافظة خاطب رئاسة مجلس الوزراء للموافقة على إصدار قرار بشمول الموظفين المدنيين والمنتسبين العسكريين من أبناء ديالى العاملين على ملاك حكومة الإقليم، بقطع الأراضي داخل المحافظة، في المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور وخارجها، وفق شروط الاستحقاق والضوابط).
وأوضح المهداوي أن (المعالجة المقترحة تتضمن اعتماد البطاقة الوطنية الموحدة والقيود المدنية وبطاقة السكن لتحديد جهة التخصيص بحسب الوحدة الإدارية، مع تأييد الملاك الوظيفي والتحقق من عدم سبق الاستفادة المانعة قانوناً من الشمول).
استبعاد المستحقين
وأكد أن (اختلاف جهة الارتباط الوظيفي ينبغي ألا يكون سببا لاستبعاد المستحقين)، داعياً إلى (إنصاف هذه الشريحة وضمان حقوقها على أساس المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص).
من جهة اخرى أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، مساندته الكاملة لحقوق الإيزيديين ودعم جميع الخطط الرامية إلى معالجة أوضاعهم في قضاء سنجار ومناطقهم الأخرى، بما ينسجم مع مطالبهم ومصالحهم.
وقال البارزاني في كلمة ألقاها نيابة عنه المتحدث باسم رئاسة الإقليم دلشاد شهاب خلال مراسم إحياء الذكرى العاشرة لتأسيس معهد التأهيل النفسي التروما في جامعة دهوك أمس إن (تأسيس المعهد شكل خطوة مهمة في مساعدة المتضررين من الحروب والإرهاب والعنف، والتخفيف من حجم المعاناة والأضرار النفسية التي خلفتها تلك الأحداث).
معرباً عن (أمله في توسيع هذه التجربة وزيادة المؤسسات المتخصصة التي تقدم خدمات التأهيل النفسي للمتضررين). وأضاف إن (شعب العراق مر بسنوات طويلة من الحروب والصراعات، فقد خلالها كثير من المواطنين ذويهم وممتلكاتهم، بينما اضطر آخرون إلى مغادرة مناطقهم والعيش في أماكن بعيدة ونائية، تحت وطأة الظروف القاسية التي فرضتها النزاعات المتعاقبة).
وأوضح البارزاني إن (الإبادة الجماعية التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين، تعد من أكبر الكوارث الإنسانية التي شهدتها المنطقة، لما خلفته من تداعيات جسيمة طالت أرواح الضحايا وممتلكاتهم، وتركت آثاراً نفسية عميقة لا يمكن تجاوزها بسهولة).
جروح راسخة
وتابع إن (بعض الجراح تبقى آثارها راسخة في نفس الإنسان، وتحتاج إلى أمد طويل حتى تندمل، وقد أخذنا على عاتقنا ألا نترك الذين تعرضوا لهذه الكوارث يواجهون معاناتهم بمفردهم، ومن واجبنا مساعدتهم وتمكينهم من مواصلة حياتهم والتطلع إلى غد أفضل وأكثر تفاؤلاً).
وأشار إلى إن (الخدمات التي يقدمها معهد التأهيل النفسي في دهوك وسنجار، تحظى بالتقدير والعرفان، لما تؤديه من دور إنساني في التخفيف من معاناة المتضررين، فضلاً عن إسهامها في إعداد ملاكات متخصصة تمتلك القدرة على مواصلة تقديم الرعاية النفسية والتأهيلية خلال السنوات المقبلة).
وأعرب البارزاني عن (شكره للحكومة الألمانية، لما قدمته من مساعدات ودعم للإقليم، ولاسيما الجهود الإنسانية الموجهة إلى المختطفين الإيزيديين الذين جرى تحريرهم من قبضة داعش).
وشدد على (ضرورة استمرار المساعدات الحكومية والدولية للأشخاص الذين ما زالوا يعانون تداعيات جرائم داعش وآثار الحروب والعنف، والعمل على توسيع خدمات إعادة التأهيل النفسي، ولاسيما للمتضررين من الإرهاب والتهجير القسري، بما يساعدهم على التعافي وتجاوز المراحل الصعبة التي مروا بها). وجدد البارزاني (مساندته الكاملة لنيل الإيزيديين حقوقهم كافة، ودعم أي عمل أو خطة تسهم في إيجاد حلول للمشكلات التي تواجههم في قضاء سنجار وسائر مناطقهم، وفقاً لمطالبهم ومصالحهم، وبما يضمن معالجة معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية والمعيشية).