مكافأة
مصطفى عبد الحسين
دعونا من حديث، كل يوم سياسية خدمات قصف جوي قتل عشوائي سيادة، هل سبق لكم وان دعوتهم الله تعالى واستجاب لكم بقدر كبير فعلا. هذا ما حدث .. كنت مثل كل يوم اذهب الى العمل اعمل موظفاً وحاليا اليوم منتصف الشهر ومخزون الراتب الشهري بدا يؤشر الى مرحلة الخطر، دخلت الدائرة بصمت سلمت على المدير ادرت ظهري كي اذهب الى مكتبي واباشر عملي نادى علي المدير : نعم أستاذ
قال: تعال استلم مكافأتك
أي مكافئه أستاذ؟
قال المكافئة التي غاب انتظارها فعلا كنا منذ شهور ونحن ننتظرها حتى نسيناها قلت للمدير كم يا أستاذ.
فقال المبلغ $$$$$ كان مبلغ بسيط لكن لفقير مثلي كان اشبه بمليار الف دينار عراقي اخذت المكافئة حتى اني لم احسبها المدير قال لي عد نقودك
كلا أستاذ كلكم امانه وثقه اسرعت في المشي كي لا يراني احد الموظفين الان ليس الكل مشمول بالمكافئة على ناس وناس رحت اسرع في المشي ومحتضن كيس النقود ع صدري و كأني يهودي بخيل من قصص شكسبير
كنت وكأني دخلت جنة الله بدون حساب، عددت المبلغ كان مضبوط هنا رحت اخذ مكتبي ذهابا و إيابا خطرت على بالي فكرة ذهبت الى المدير قلت له اريد الذهاب الى البيت سمح الرجل كان مديرا طيبا اسرعت الى السوق هنا تصرفت و كأني شهبندر التجار وسط السوق اهديت شحات مبلغ خمسه الالف دينار و اكلت في مطعم خمس نجوم واشتريت هاتف نقال لابنتي، عاملت على سيارة حديثه 2026 وكأني فعلا سأشتريها واتصرف وكأني من أصحاب السيارات مع العلم انا لا اعرف قيادة السيارات.
لم اكن سعيدا مثل هذا اليوم مبلغ بسيط كبير حولني الى اسعد انسان من قال ان المال قذارة الدنيا ان قذراه قليلة مثل هذه قلبت حياتي يا ريت لو كنت منظف قاذورات قسم النقود كي اسعد بقية حياتي
كم هي حياة الموظف بسيطة جدا وهو قانع مبلغ مكافئه حرك الدم في جسمي بكل انحائه ماذا لو تم توزيع مكافئات بيع النفط علينا يا ترى كيف اتصرف