نحو مدرسة أيام زمان
خليل ابراهيم العبيدي
كم نتمنى ان تعود مدارسنا الى ما كانت عليه دراستنا ، كانت المناهج تلبي حاجتنا في لغة عربية تنمي مداركنا ، علوم ، حساب ، وتاريخ يحكي ماضي بلدنا ، وجغرافية تغطي بلدان امتنا ، ولغة انكليزية تساير قابلياتنا ، ودروس تعلم كل ما يحيط بنا ، وكتاب الوطنية لحب الوطن كان ملهمنا ، فيه نتعلم واجبنا ، ومنه ادركنا حقوقنا ، والمتخرج من الاعدادية كان ينافس كل من يتخرج من مدارس الدول العربية ، الدوام في الابتدائية بدوامين ، فترة صباحية واخرى مسائية ، وكان للنشاط المدرسي الاولوية ، وكانت مدة التعليم كافية لتغطية المنهج واعادة المراجعة من الغلاف الى الغلاف ، والامتحان بالمنهج دون شطب او استثناء ، وله دورين ، الاول والاكمال ، لا دورا ثالثا كما هي عليه الحال ، برغم الانقلابات وتبدل الحكومات ، وتعكر الظروف وتكرر الازمات ، التعليم سيد الموقف لا علاقة له بكل توقف ، لا اسئلة مسروقة ، ولا درجات مضافة ، كل باستحقاقه ، باستثناء نتوء صغير في زمن النظام السابق وفي اضيق الحدود ، الدوام ستة ايام لا عطل لا تأخر بسبب الامطار ، واليوم تتوج التربية هفواتها بتعطيل بدء الدوام بمزيد من الايام ، كيف تنهي المدارس المناهج والتعطيل هو الفعل المستدام .؟
ان التعليم ، هو من يصنع العقل السليم ، لكنه اليوم يمر بازمة اولها المحاصصة ، واوسطها االمؤسسات الاهلية والخاصة ، واخرها شراء الدرجة العلمية بالاموال او بالواسطة ، والمطلوب اعادة التعليم بكل مراحله ، الى سابق عهده ، عهد وزارة المعارف ، وزير ابن المهنة مدرك وعارف لدوره، ووكيل مهني من وسط التعليم ، ومدير مدرسة رحيم ، ومعلم قدوة ، ومدرسة جاذبة رحبة ، فهل هذه امور صعبة.