البارزاني: لن نكون طرفاً في أي صراع وندعم حصر السلاح
الزيدي يعتزم زيارة الرياض لبحث التهدئة وفرص التعاون
بغداد - قصي منذر
تلقى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، دعوة رسمية لزيارة العاصمة السعودية الرياض، بعد أيام من توتر شاب العلاقات بين بغداد والرياض على خلفية الضربات الجوية التي استهدفت مواقع للحشد في عدد من المحافظات، وسط مساعٍ لتطويق تداعيات التصعيد وفتح صفحة جديدة من التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين.
تجديد دعوة
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي استقبل في القصر الحكومي، رئيس الاستخبارات العامة في المملكة العربية السعودية خالد بن علي الحميدان والوفد المرافق له، الذي نقل رسالة من قيادة المملكة، تضمنت تجديد الدعوة الرسمية لرئيس الوزراء لزيارة الرياض وبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بشأن التطورات الأمنية في المنطقة). وأكد الزيدي إن (الحكومة العراقية حريصة على ترسيخ علاقات التعاون مع المملكة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي). وجدد (موقف الحكومة الثابت بـحماية سيادة العراق ومصالح شعبه، وعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي أعمال أو نشاطات تمس أي دولة أخرى، انطلاقاً من المسؤوليات الدستورية والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الشقيقة والصديقة).
وأوضح البيان إن (الجانبين اتفقا على أهمية مواصلة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يعزز القدرة على التعامل مع أية تحديات أمنية، ويسهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأطر القانونية، وبما يخدم أمن البلدين ويعزز الثقة المتبادلة ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد). وكان مصدر قد كشف في وقت سابق، عن إن الزيدي سيزور السعودية، الأسبوع الجاري، بعد سلسلة اتصالات وتحركات هدفت إلى ترطيب الأجواء بين بغداد والرياض. وقال المصدر أمس إن (الأيام الماضية شهدت اتصالات من أطراف دولية وإقليمية وسياسية داخلية، من أجل ترطيب الأجواء ما بين بغداد والرياض، ونجحت بذلك). وتابع إن (الوساطات أفضت إلى قرار إجراء زيارة الزيدي المؤجلة إلى السعودية خلال الأسبوع الجاري، على إن تشهد الزيارة بحث عدد من الملفات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية، بما يفتح مسارات جديدة للتعاون بين البلدين). وكان الزيدي قد شدد، قبل أيام، على منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، معلناً تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات أو أي خروقات محتملة. وتأتي هذه التحركات في ظل تداعيات أمنية متصاعدة شهدتها المنطقة، إذ أعلنت القيادة الأمريكية المركزية (سنتكوم)، إن مقاتلات أمريكية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مسؤولة عن هجمات على مواقع ومنشآت في السعودية. وعلى إثر تلك الضربات، ألغى الزيدي زيارته إلى السعودية.
حماية الإقليم
وفي أربيل، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني، دعم حكومته للحكومة الاتحادية في حملتها الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى إن الإقليم كان خلال السنوات الماضية هدفاً لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. وقال البارزاني أمس إن (الإقليم تعرض لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة). ولفت إلى إن (الهجمات على الإقليم جاءت مباشرة من إيران أو من داخل العراق عبر بعض الفصائل المسلحة). وتابع إنه (لا يوجد أي جنود أمريكيين في قاعدة حرير الجوية منذ عشر سنوات). وتابع البارزاني إن (أي طرف لم يمارس ضغطاً على الإقليم للانخراط في الحرب، وإن كردستان لا تريد إن تكون طرفاً في أي صراع في المنطقة). مبيناً إن (كل ما نريده هو حماية الإقليم والحفاظ عليه بعيداً عن أي صراع). أوضح البارزاني إن (الإقليم ليست لديه علاقات مع إسرائيل، والسياسة الخارجية من اختصاص الحكومة الاتحادية). وجدد تأكيده (لدينا علاقة جيدة مع دمشق آخذة في التطور، وعلاقاتنا مع تركيا جيدة جداً وتشهد تعاوناً).