من نائب الى قارون
خليل ابراهيم العبيدي
قد يثير العنوان حفيظة البعض من النواب او ممن صار مستفيدا من تراجع العملية السياسية ، بدءا من فوضى تشكيل الكابينات الوزارية مرورا بتراجع اداء السلطة التشريعية ، وصولا الى تراخي السلطة القضائية ، وان ما يهز المراقب ان الاحزاب او الكتل السياسية لا تعير اهتماما لكل هذا التراجع ، ولم يصدر منها حتى توضيحا تضع فيه النقاط على حروف ما يصدر من انتقادات وبيانات شعبية ، او ما يقال عن الوضع السياسي القائم او التراجع المالي الصادم او التخلف الخدمي المتقادم ، والغريب ان مجلس النواب صار منذ دورات عديدة ملحقا بالكابينات الوزارية لاغيا دور سلطته الرقابية ، لا بل راح يبرر اخطاء السلطة التنفيذية ، وتبادل الادوار معها في الغوض في الشؤون الادارية ، وتواطأ بعض النواب للحصول على المنافع الشخصية من خلال تمرير العقود او تحريف قواعد واصول الصرف الحكومية .
ان ما جاء به روسو في العقد الاجتماعي ، من ان النائب يحاسب على الاخطاء ، لا ان يحاسب على حصته في السرقات ، ونواب كثيرون امام القضاء ، من اعضاء هذه الدورة او من بقية الدورات ، والمحصلة سيكون رقما مذهلا ومؤشرا على جسامة اشتراك النواب في البوگات ، ومثل المواطن صار مشروعا ، ردناك عون طلعت فرعون ، وبدلا من نائب صرت قارون.