الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الخوف من المستقبل ؟

بواسطة azzaman

الخوف من المستقبل ؟

عبد المحسن عباس الوائلي

 

القلق من المستقبل هم يؤرق الناس بمختلف شرائحهم، ولكنه يحتل مساحة ضخمة في أذهان الآباء والأمهات. وهذا أمر لا يستغرب، إذ أن كثيراً من الأوضاع التي نعيشها تحمل في ثناياها بذور التوجس مما يلوح في الأفق من متغيرات على مستويات عدة. وإن كان بعضنا لا يقلق على حاله -ربما لاعتبارات العمر - إلا أن القلق لابد أن يساورنا حيال أبنائنا.

لا شك أن القلق أمر فطري، ولكننا نحن المسلمين يجب أن يكون لنا موقف مختلف عندما نتعامل مع مثيرات القلق، فليس من المقبول شرعاً ولا عقلاً أن نسلم أنفسنا للقلق دون أن نحاول مقاومة أسبابه والتغلب عليها. كيف لا ونحن نملك منهجاً متكاملاً للحياة بما فيها من أفراح وأتراح. إن استحضار مفاهيم القضاء والقدر كفيل بأن يزيل ما بنفوسنا حيال هذا الأمر، فاليقين بأن ما كتب في اللوح المحفوظ أمر استقر، ويعلمنا أن القلق والخوف من مستقبل الأيام لا يمكن أن يزيلا ما كتب الله تعالى، كما تعلم - يقيناً - أن الدعاء باب عظيم ليستجيب الله تعالى لعباده إن هم صدقوا في الطلب وجاؤوا بأسباب الإجابة. وهناك أمر آخر يلزم الآباء والأمهات معرفة أهميته، ألا وهو تهيئة أبنائهم وبناتهم المجابهة التحديات المستقبلية، وهذا لابد أن يبدأ من التربية الحسنة المقترنة بتعاليم الدين الحنيف، فهي القاعدة الراسخة لكل بناء يتلو ذلك العلوم الدنيوية والمهارات المتنوعة التي لا غنى لنا عنها نحن المسلمين - خاصة في هذه الأيام ...

أما الأمر الذي ينبغي ألا يغيب عن أذهاننا ساعة فهو الاطمئنان إلى موعود الله تعالى بالنصر والتمكين للمسلمين ولو بعد حين. ومع اشتداد الظلمة التي قد تكون نعيشها هذه الأيام فإن بشائر بزوغ الفجر تكون قريبة جداً. وهذه المرحلة تتطلب إعداداً جيداً على كافة المستويات، خاصة وأن أقول نجم الباطل قد أضحى وشيكاً - بإذن الله - بعدما كشر عن أنيابه وارتفع صوته مجاهراً بتحديه لدين الله. إن التربية الإيمانية لأبنائنا وبناتنا رصيد لا يقل مع الأيام بل يزداد وهي استثمار نضعه فيهم ونرجو من الله أن يثمر بين أيديهم أو أيدي أبنائهم، فالمستقبل مهما بدا مثيراً للقلق، إلا أن دواعي البشر والاطمئنان أكبر شرط أن نصدق مع الله ونؤدي حقوقه علينا . عندها نستحق أن ننال التمكين الذي جعله الله تعالى وعداً أكيداً لعباده الصادقين.. وما أمره تعالى إلا بين الكاف والنون. اللهم ربي أهدنا لما تحبه وترضاه فأننا توجهنا ليك ولا يخيب من توجهه الى رحمتك .                

 

 


مشاهدات 21
الكاتب عبد المحسن عباس الوائلي
أضيف 2026/06/20 - 2:33 AM
آخر تحديث 2026/06/20 - 3:53 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 200 الشهر 18920 الكلي 15894401
الوقت الآن
السبت 2026/6/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير