الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مستحقّات الحنطة المؤجّلة تهدّد مستقبل المزارعين في ديالى

بواسطة azzaman

إتحاد نقابات العمال يحذّر من إنهيار القطاع الصناعي

مستحقّات الحنطة المؤجّلة تهدّد مستقبل المزارعين في ديالى

 

ديالى ـــ سلام الشمري

تشير معطيات ميدانية إلى أن مبالغ مالية كبيرة ما تزال بذمة الجهات الحكومية لصالح المزارعين ، الأمر الذي تسبب بتراكم الديون وخلق أزمات معيشية متفاقمة لدى شريحة واسعة من العاملين في القطاع الزراعي.

وقال رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في محافظة ديالى، رعد التميمي لـ (الزمان) أمس، إن (تأخر تسديد مستحقات المزارعين عن محصول الحنطة أصبح مشكلة متكررة تتجدد في كل موسم رغم الوعود الحكومية المتكررة بحسمها).

وأوضح أن (العديد من المزارعين يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة تراكم الديون المترتبة عليهم مقابل شراء البذور والوقود وأجور الحراثة والمستلزمات الزراعية الأخرى، فضلاً عن تعرض بعضهم إلى دعاوى قضائية بسبب عدم القدرة على تسديد الالتزامات المالية في مواعيدها). وأضاف أن (استمرار هذا الواقع يبعث برسائل سلبية إلى العاملين في القطاع الزراعي، ويزيد المخاوف من عزوف بعض المزارعين عن الاستمرار في الزراعة بسبب الخسائر والأعباء المالية المتراكمة). ودعا التميمي إلى (اعتماد آلية واضحة ومحددة زمنياً لصرف المستحقات المالية، بما يضمن حماية المزارعين من الأزمات المتكررة ويعزز ثقتهم بالسياسات الداعمة للقطاع الزراعي).

استلام مستحقات

من جانبه، أكد المزارع ثامر الشمري ، أن (تأخر استلام مستحقاته المالية أجبره على اللجوء إلى بيع جزء من ممتلكاته والاستدانة لتسديد التزاماته المالية المرتبطة بالموسم الزراعي، مشيراً إلى أن هذه المعاناة لا تقتصر على حالة فردية بل تشمل آلاف المزارعين في مختلف مناطق المحافظة ).

وأوضح أن (الوعود المتكررة بحسم الملف لم تترجم حتى الآن إلى خطوات عملية على أرض الواقع، ما يزيد من حجم القلق لدى المزارعين ويضعهم أمام تحديات مالية متفاقمة مع كل موسم جديد).

ويحذر مختصون في ديالى من أن استمرار تأخير صرف المستحقات قد يؤدي إلى تراجع المساحات المزروعة خلال المواسم المقبلة، ويؤثر سلباً على خطط دعم الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.

ويعد محصول الحنطة من أهم المحاصيل الاستراتيجية في العراق، إذ تعتمد الدولة سنويا على شراء كميات كبيرة منه لدعم مفردات البطاقة التموينية وتعزيز الأمن الغذائي.

إلا أن ملف تأخر صرف مستحقات المزارعين تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وسط مطالبات متكررة بإيجاد آليات تمويل وصرف أكثر مرونة تضمن وصول الأموال إلى مستحقيها ضمن مدد زمنية محددة، بما يحافظ على استقرار العملية الزراعية ويشجع المزارعين على مواصلة الإنتاج.

على صعيد آخر أكد اتحاد النقابات العمالية في محافظة ديالى ، أن أكثر من 20 ألف عامل فقدوا مصادر رزقهم خلال السنوات الماضية، بعد توقف مئات المصانع والمعامل وتحولها إلى خردة حديد.

وقال رئيس الاتحاد ثائر السلطاني لـ (الزمان) ، إن (محافظة ديالى تضم أكثر من 400 مصنع ومعمل منتشرة في عدة مناطق)، لافتاً إلى أن (غياب خارطة طريق واضحة لدعم المنتج الوطني، إلى جانب إغراق الأسواق بالبضائع المستوردة، أسهما بشكل مباشر في توقف تلك المصانع وتحويلها إلى خردة).

قطاع صناعي

وأضاف أن (توقف المصانع أدى إلى فقدان أكثر من 20 ألف عامل لمصادر رزقهم، رغم أنهم يمثلون نخبة تمتلك خبرات متراكمة على مدى عقود)، مبيناً أن (هذا الواقع ألحق أضراراً كبيرة بالقطاع الصناعي وبالاستقرار الاجتماعي لآلاف العوائل).

وأشار السلطاني إلى أنه (لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية في العراق من دون صناعة وطنية متقدمة وقادرة على تلبية احتياجات الأسواق من مختلف المواد والبضائع)، داعياً إلى (اعتماد استراتيجية شاملة لإنقاذ الصناعة الوطنية).

وأوضح أن (هذه الاستراتيجية يجب أن تبدأ بالمحافظات التي تضم مئات المصانع والورش، ومنها ديالى، عبر توفير القروض والدعم الحكومي، وخلق حالة توازن بين المستورد والمنتج الوطني، مع فرض إجراءات تحمي الصناعة المحلية).

وأكد أن (إنعاش الصناعة الوطنية سيسهم بشكل مباشر في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، وتقليل نسب البطالة، ودعم الاقتصاد المحلي والوطني ).


مشاهدات 50
أضيف 2026/06/09 - 3:02 PM
آخر تحديث 2026/06/10 - 12:55 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 78 الشهر 9059 الكلي 15884540
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير