الكرة في ملعب الاطار
جواد العطار
معضلة اختيار المرشح لرئاسة مجلس الوزراء ما زالت كبيرة ولم يستطع الاطار التنسيقي تجاوزها مع تعدد المرشحين وتدقيق اهليتهم ومقبوليتهم لتسلم هذه المسؤولية الكبيرة في هذا الظرف الحساس من تأريخ البلاد ، فمن السوداني الى تنازله للمالكي الى باسم البدري وبعده حديث عن وليد السهلاني... ما زالت الخلافات موجودة والاسماء تتوالى بلا توقف ، لكنها بدون أدنى شك تحتكم الى عدة عوامل بالاختيار ، منها:
الاول: صراع داخل الاطار يتنازعه الجيل الثاني الذي يحاول الصعود على حساب قادة الاطار الحاليين والاستحواذ على مركزية القرار التي كانت تحتكم الى المالكي والعامري والخزعلي والعبادي والسيد الحكيم.
الثاني: التأثير الخارجي الذي بدا واضحا مؤخرا في التدخل الامريكي بفرض رئيس وزراء لا ينتمي الى قوى المقاومة ولا حتى يتعاطف معها.
الثالث: تأثير الفضاء الوطني الذي لعب دورا بوضع فيتو على بعض الأسماء وتمثله قوى تقدم والديمقراطي الكردستاني.
ورغم مضي خمسة عشر يوما على انتخاب رئيسا للجمهورية فان منصب رئيس مجلس الوزراء او المرشح له ما زال شاغرا خلافا للدستور ، ورغم ذلك فان الكرة ما زالت في ملعب الاطار التنسيقي وهو صاحب المرجعية والقرار في ترشيح رئيسا لمجلس الوزراء باعتباره الكتلة البرلمانية الاكثر عددا ، لكن الوقت يمر؛ ومع الاسف البلاد بحاجة الى رئيس وزراء مقبول مع حكومة كاملة الصلاحيات في ظل الاحداث المتسارعة التي تعصف بالعراق والمنطقة ، ايا كان هذا المرشح من رؤساء الوزراء السابقين الناجحين او من كفاءات الداخل والخارج ، فان الاطار التنسيقي مطالب وعلى عجل بحسم أمره واختيار الشخصية الوطنية الكفوءة المناسبة التي تتمتع بالمقبولية ضمن الفضاء الوطني الداخلي وبالنزاهة والاستقلالية والتخصص العالي لقيادة البلد وانجاح المهمة القادمة ، لان الكرة لن تبقى طويلا في ملعب الاطار ، وقد تخرج خارج خطه ان لم يتدارك ساسته الامر بحكمة ومسؤولية.