تنويه إلى إتحاد الأدباء
حمدي العطار
في إطار الحرص على إنجاح الجلسات الأدبية وتعزيز قيم الحوار الثقافي، نود الإشارة إلى ملاحظة تتكرر في بعض الفعاليات، تتعلق بإدارة الوقت داخل الجلسة. إذ يلاحظ أحيانا أن مدير الجلسة يستأثر بجزء كبير من الوقت، سواء في المقدمة أو في المداخلات، مما يحد من فرصة الضيف والمتداخلين في التعبير وإغناء النقاش.
وفي المقابل، يمنح الضيف وقتا محدودا، بينما يختصر وقت المداخلات إلى دقائق قليلة، قد لا تتجاوز الدقيقتين، مع تدخلات ومقاطعات متكررة، الأمر الذي يخلق توترا غير مبرر بين مدير الجلسة والحضور من الأدباء، ويؤثر سلبا على أجواء الحوار.
كما أن طول الجلسة، الذي قد يمتد لساعتين، لا يضمن بالضرورة جودة الطرح، بل قد يؤدي إلى الملل في حال غياب التنظيم المتوازن للوقت.
وعليه، نقترح أن يعمل اتحاد الأدباء على وضع ضوابط واضحة لإدارة الوقت، تتضمن تحديد حصة زمنية مناسبة لمدير الجلسة، بما يتيح فسح المجال أمام الضيف والمتداخلين لعرض أفكارهم بحرية ومن دون مقاطعة أو تقييد مبالغ فيه. فالمداخلات تمثل جزءا أساسيا من الحوار الثقافي، ولا تقل أهمية عن تقديم مدير الجلسة.
وقد برزت هذه الإشكالية بوضوح في جلسة استضافة الكاتب غازي الأخرس، ما يستدعي الالتفات إليها ومعالجتها بما يضمن تطوير مستوى الجلسات مستقبلاً.
إن تنظيم الوقت بعدالة وتوازن هو مفتاح نجاح أي جلسة ثقافية، وهو ما يعزز من قيمة الحوار ويمنح جميع المشاركين فرصة حقيقية للإسهام في إثراء المشهد الأدبي.