الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
وفاة محامي الدفاع في ملف القاضي دارا نور الدين.. معركة قانونية تنتهي بالسجن قبل شموله بالعفو

بواسطة azzaman

وفاة محامي الدفاع في ملف القاضي دارا نور الدين.. معركة قانونية تنتهي بالسجن قبل شموله بالعفو

وليد عبدالحسين جبر

 

اُعتقل القاضي دارا نور الدين وحوكم عام2002 سنتان نتيجة حكم اصدره في دعوى بدائية بصفته قاض بداءة آنذاك في عام 1990 حينما اقام مجموعة من الشركاء في عقار مملوك ملك صرف عبارة عن ارض زراعية ، تقع في منطقة سكنية وتجارية في بغداد ، تبلغ من المساحة ( 9) دونم ، فأصدر حكم بإزالة شيوعها قسمة بين الشركاء ، بعد استكمال جميع اجراءات الدعوى من خلال مفاتحات الدوائر ذات العلاقة ومن بينها امانة بغداد وكذلك اجراء الكشف بمعرفة خبراء مختصون ، إذ لمس تعسف امانة بغداد في منع ازالة شيوعها قسمة وذلك لاستنادهم الى قرار لمجلس قيادة الثورة يمنع تقسيم الاراضي الزراعية التي مساحتها اكثر من ( 5) دونم ، وحيث انه لاحظ ان هذا القرار اصبح مخالف للمنطق ويخل بمصلحة المالكين في استعمال ملكهم ، وان الارض واقعة في وسط منطقة تجارية وسكنية وليس لها مورد مائي اصلا ، وبالتالي فإن ابقاءها ارض زراعية دون استغلال سيلحق ضرر بمالكيها وبالمصلحة العامة ، وحيث ان دستور عام 1968 اشار الى وجود محكمة دستورية يمكن ان يُطعن بعدم دستورية القوانين امامها الا انها لم تفّعل ، وان دستور عام 1970 لم يشير الى هذه المحكمة مما يعني اصبح العراق آنذاك بلا قضاء دستوري يمكن ان يُحتكم اليه في الغاء النصوص المخالفة للدستور ، وبصفته قاض بداءة فإنه وان كان لا يملك قضاء الالغاء كالقضاء الدستوري الا انه يملك قضاء الترك فلا يأخذ بالنصوص القانونية التي لا تحقق عدالة واصبحت مخالفة للواقع ، وهذه من بديهيات القانون حسب وجهة نظر القاضي دارا ويتبناها الكثير من فقهاء القانون ربما ابرزهم الفقيه ديكي.

 لذلك قرر الحكم بإزالة شيوع العقار وعدم الاخذ بقرار مجلس قيادة الثورة او منع امانة العاصمة ، وصُدق القرار تمييزا من قبل محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية رغم طعون امانة العاصمة ودائرة التسجيل العقاري حيث طلبا الطعن لمصلحة القانون من قبل رئاسة الادعاء العام الا ان رئاسة الادعاء العام ردت طلبهما وعدم رفعهما امام محكمة التمييز.

وبعد عشر سنوات تقريبا وبالتحديد في نهاية 2001 ، اُثيرت هذه القضية مجددا ، حينما اصدر مجلس قيادة الثورة قرار 117 الذي منح للضباط بما في ذلك الضباط المستفيدين سابقا قطع اراضي.

وفي اجتماع لرئيس العراق آنذاك صدام حسين مع وزراءه سأل امين العاصمة اين وصل تنفيذ قرار توزيع قطع الاراضي على الضباط، فأخبره امين العاصمة بان لا تتوفر لديهم قطع اراضي في بغداد لأن القضاة يصدرون احكام بإزالة شيوعها رغم منع قرارات مجلس قيادة الثورة لذلك، وهناك قاضي يقول في قراره ان قرار مجلس قيادة الثورة مخالف للدستور!

فغضب صدام حسين من ذلك والتفت الى وزير العدل آنذاك منذر الشاوي عن ذلك ، فأجابه الوزير انه سيدقق الموضوع ويكتب مذكرة تفصيلية بذلك الى الرئيس.

وبالفعل طلب الوزير منذر الشاوي القاضي دارا نور الدين وحينما استفسر منه واخبره بذلك قال له بوجل ما الذي ذهب بك الى ذلك انت الان في مشكلة كبيرة مع وأشر على صورة الرئيس صدام حسين في غرفته داخل الوزارة.

تسجيل عقاري

وكتب الوزير مطالعة واطلع القاضي عليها وتم رفعها الى الرئيس صدام حسين ، وبعد فترة جاء ضابط من الامن ومعه قوة  الى دائرة التسجيل العقاري التي كان يداوم فيها عام 2001 ، واخذوه الى مديرية الامن العامة بسيارة القوة.

واحتجزوه داخل المديرية بعد تجريدة من كل حاجياته الشخصية ، وادخلوه في زنزانة عبارة عن قفص حديد مغلف بخشب مساحتها ثلاث امتار.

وقد توكل للدفاع عنه في محاكمته المحامي احمد فالح الساعدي مرشح نقيب المحامين في عام 2002 و تم العثور على لائحته الدفاعية في سيارته يوم اغتياله ، وقد جاء في لائحته :

السيد رئيس المحكمة الخاصة المحترم ...

السادة الاعضاء المحترمين ...

السيد المدعي العام المحترم ....

             الدعوى 186 / ج / 2002

احيل الى محكمتكم الاستاذ ( دارا نور الدين بهاء الدين ) لمحاكمته وفق المادة 331 ق . ع وبصفتي وكيلا عنه اعرض دفاعي بما يلي:

خلاصة القضية

احيلت الدعوى المرقمة 80 /ب / 1990 من قبل القاضي الأول لمحكمة بداءة الكرخ للنظر فيها من قبل الاستاذ القاضي دارا نور الدين بهاء الدين فقد نظرها وتمت الاجراءات القانونية وبحضور كافة اطراف الدعوى ( المدعين والمدعى عليهم ) وصدر القرار بإزالة شيوع القطعة وتم تمييزه وصدق تمييزا وميز من قبل امانة بغداد ورد التمييز وميز من قبل الادعاء العام الطعن المصلحة القانون ورد التمييز ايضاً . وعليه فان كافة طرق الطعن القانونية اتخذت في هذه القضية والتي تم نظرها أكثر من قاضي 000 !!! هذه هي خلاصة القضية .

سادتي .... هيئة المحكمة المحترمون .....

1/ يضرب الاهتمام بالقضاء جذوره في اعماق التاريخ فقد كان فراعنة مصر يتخذون له ( الها ) اطلقوا عليه ( اله الحق ) او ( اله العدل) وكان ( فرعون ) الملك في عهد ايزنيس واوزوريس يطلب من القضاة قبل مباشرة ولايتهم أن يقسموا يمينا بعدم اطاعة اوامره لو انه طلب منهم يوما ما يخالف العدالة أو يناهضها وتظهر رسوم ، قضاة الفراعنة بلا ايد عنوانا للنزاهة – وباعين تتجه الى اسفل تعبيرا عن انهم ما كانوا يحفلون بإقرار المتقاضين مهما دنت او علت . ومن الوصايا الشهيرة التي صدرت عن تحتمس الثالث قوله ( افعل كل شيء بالمطابقة للقانون والحق ، فانه مما يغضب الالهة

ولاية القضاء

 ان تنحاز لاحد الاطراف 000 زن تصرفاتك تجاه الجميع بميزان المساواة ، عامل من تعرفة كمن لا تعرفه ، ومن هو قريب منك كمن هو بعيد عنك ... ومن يفعل ذلك من قضاتي فسوف تزدهر مكانته.

2/ يتشدد الاسلام في الاختيار لولاية القضاء ويحفل تاريخه بكثير من المواقف التي تجسد سمو مكانة القضاء وعلو سلطانه ، فقد كتب علي ابن ابي طالب عليه السلام الى عامله في مصر كتاباً فوضه فيه اختيار القاضي بعد أن ارشده إلى صفاته الواجبة في قوله ( اختر للحكم بين الناس افضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور ، ولا تحكمه الخصوم ، ويتمادى في الذلة ، ولا يحصر من الفيء إلى الحق اذا عرفه ، ولا تستشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم الى اقصاه ، اوقفهم في الشبهات، واخذهم بالحجج ، واقله تبرما بمراجعة الخصوم ، واصرهم على كشف الأمور ، واصرهم عند اتضاح الحكم ممن لا يزدهيه المرء ولا يستميله اغراء وأولئك قليل ثم اكثر ، تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيل عليه . وتقل معه حاجته إلى الناس ، واعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ، فيعمل بذلك اغتيال الرجال له عندك 000 ) ويروى عن عمر ابن الخطاب ( رض ) قوله ( ما من امر اميرا او استقضى قاضياً محاباة الا عليه نصف ما اكتسب من الاثم ) وقال عمر ابن عبد العزيز ( رض ) اذا كان في القاضي خمسة خصال فقد كمل ( علم بما كان قبله ونزاه عن الطمع ، وحلم على الخصم ، واقتداء بالأئمة ، ومشاركة أهل العلم والرأي)

3/ ومن بعد فان التاريخ يسجل لنابليون بونابرت أنه حين دانت له اوربا فطن الى سلطان القانون وقدر القضاء فنسى عزته العسكرية ليباهي الدنيا بانه اعد للإنسانية تشريعات وقوانين جعل اسمه لها عنواناً وليصدر مرسوماً أمبراطوريا في 27 / من فبراير سنة 1811 يحدد مراسم استقبال رئيس محكمة الجنايات .

تتمة الموضوع على موقع (الزمان) الالكتروني

تتمة الموضوع على موقع(الزمان) الالكتروني

 وينقل عن الاديب الفرنسي العظيم بلزاك قوله في مؤلف له (( ليس في الوجود من قوة بشرية ملكاً كان أو رئيس وزراء أو وزيراً يمكن ان تجور على سلطة القاضي ، القاضي الذي لا يوقفه أو يحكمه شيء اللهم الا ضميره والقانون 000 وان فرنسا في حاجة الى ما يقرب من ستة الاف قاضي ، ولا يوجد جيل يضم ستة الاف رجل عظيم .

 

 

٤/ كما حرص الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول لسنة 19٤8 . لقد افاض الاعلان ذلك في بيان عناصر القضاء ومن اهم ما ساقه في هذا النطاق :-

أ/ أن لا بد أن تتوفر للقاضي الحرية في أن يبت بصورة حيادية في المسائل المعروضة عليه حسب تقيمه للوقائع وفهمه للقانون دون أي قيود او مؤثرات او اجراءات او ضغوط او تهديدات او تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من أي جهة كانت . ولأي سبب كان

ب/ أن تستقل السلطة القضائية عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية كليهما

ج / ان تتحقق للسلطة القضائية الولاية الكاملة ، مباشرتا أو عن طريق الطعن على جميع القضايا ذات الطابع القضائي .

د. لا يكون للسلطة التنفيذية أي رقابة على الوظائف القضائية.

هـ. لا يكون للسلطة التنفيذية أي سلطة لوقف العمل في المحاكم أو تعليقه

و تمنع السلطة التنفيذية عن القيام باي عمل او اغفال القيام باي عمل يستبعد الحل القضائي لأحدى النزاعات أو يحيط التنفيذ السليم لقرار احدى المحاكم .

سادتي ... هيئة المحكمة المحترمون ....

ان الوظيفة القضائية متميزة ومنفصلة عن نظام الحكم ، القضاء في كل أمة هو اعز مقدساتها ،وهو الحصن الحصين الذي يحمى كل مواطن فيها ، حاكماً أو محكوماً من كل حيف يراد به في يومه وفي غده وفي مستقبله )) .والقضاء مأمن الخائفين وملاذ المظلومين وسياج الحريات وحصن الحرمات فان قوته تكون قوة للمستضعفين ، وضعفه يكون ايذانا بوهن ضمانات المتقاضين .

واذا لم يقم القضاء على أساس متين من الاستقلال والكفاية والحياد ، واذا لم يتحصن بالضمانات الكاملة التي تكفل له ان يطلع بمسؤولياته الخطيرة انهار أساس الحياة الديمقراطية في البلاد ، والدولة التي تحترم مقوماتها الاساسية في الحكم وتعتبر ممثلة للشعب وحاكمة باسمه عليها ان تدعم استقلال القضاء لتسود الثقة لدى المتقاضين وتسود الطمأنينة نفوس المواطنين وبخلاف ذلك 000 فلا عدالة.

ومن مميزات القضاء :-

أن القضاء هو سلطة وليس وظيفة وان القضاة يخضعون الى لقانونهم الخاص وليس إلى قانون الموظفين ، وانه لا سلطان على القضاء في اتخاذ قراراتهم الا القانون وشرفهم وضميرهم ..

من واجبات القاضي تأكيد حق السلطة القضائية في مراقبة دستورية القوانين الصادرة من السلطتين التشريعية والتنفيذية ، الكل متساوون امام سلطان القضاء ، فلا قوي ولا ضعيف ، لا ظالم ولا مظلوم ، لا غني ولا فقير ، ولا مستجبر ولا مستضعف.

أن يكون مستقلا ويجب أن يعتمد على نفسه وأن يحكم بنفسه ، وان يصدر حكمه دون خوف او محاباة وفقا للحق والعدل والقانون.

و أن القاضي بشر / انسان يحس وهو فرد في هذا المجتمع ، أن الواجب الملقى على كاهله اخطر مهمة عرفها التاريخ ، وهي ارساء الحقوق وتحقيق العدالة ، فكيف تطالب بذلك كله ما لم يتوفر له جو الهدوء النفسي والاستقلال وعدم شحن الاجواء من حوله

يكون القاضي مستقلاً ليس من السلطة التشريعية والتنفيذية فقط ولكن ايضاً من رؤسائه وزملائه ، فالقاضي حق الحكم بعدالة وفقاً للقانون كما يراه هو لا كما يراه الآخرون ... وهذا لا يعني حرمان القضاء من المناقشة والمداولة فيما بينهم داخل هيئة المحكمة أو في مجلس القضاء أو الاسترشاد بالأحكام والقرارات السابقة 000 وانما الذي لا يجوز هو مطالبة القاضي بإصدار حكم معين دون أن يفكر ويقتنع بعد الله وموافقته للقانون ولا سبيل الاقامة العدل بغير سيادة القانون .

ان الفصل بين السلطات يعتبر جزءا من الايمان الفكري، والثوري ، والسند القانوني لتقييد الحكومات بأحكام القانون وحماية الحقوق المدنية والسياسية .

سادتي .. هيئة المحكمة المحترمون .....

اذا كانت وظيفة القاضي هي تطبيق القانون ، الا ان هذا التطبيق ليس عمليه الية ، وانما هو في تطبيق القانون ، يقوم بتفسيره ، ويمكن القول بان كل قاعدة عامة تتضمن نوعا من عدم التحديد ، بحيث يترك للهيئة القائمة على تطبيقها قدراً من الحرية أو السلطة التقديرية.

ذلك انه حتى لو حدد المشروع لوضوح مضمون القاعدة والشروط التي يجب استيفائها لتطبيقها ، فان هذا التقييد لا لا يخلو عادة من قدر من السلطة التقديرية في: في تحديد مضامين بعض الافكار القانونية ووزن الشروط المطلوبة قانوناً والتأكد من استيفاؤها او تخلف بعضها ، وذلك لاختلاف ظروف كل حالة عن الأخرى ، وغني عن البيان ان انزال حكم القواعد القانونية على الوقائع لا يتم بطريقة آلية بل يتوقف خاصة امام القاضي على اعتبارات عملية كثيرة ومتغيره والواقع ان اعطاء القاعدة العامة مزيداً من التحديد والتجسيد يعني اثراء القاعدة القانونية ، والقاضي بهذا الاثراء ( يخلق القانون ) .

قد يجد القاضي النص التشريعي محتاجا لتفسير ، لغموضه أو تناقضه او حتى عموميته . فيلجأ إلى تحديد معناه. وهكذا يقوم القاضي بعمل من طبيعة تشريعية - في الواقع . عندما يعطي النص تفسيرا مستبعدا التفسيرات الاخرى التي تحتملها ، كما يصل القاضي إلى تطويع القاعدة القانونية كي تتوافق مع المبادئ العامة للقانون وقد يصل الى هذا التطويع بتفسير ارادة المشروع - كما كان النص يسمح بذلك - بانها قصدت احترام تلك المبادئ العامة للقانون لأنها بهذه الرقابة لا تتعدى اختصاصها الذي يتناول بلا جدال على الاشكالات القانونية ، أو بعبارة أخرى تعيين القانون الواجب التطبيق عند تعارض القوانين يستعين القاضي في حل المنازعات المعروضة بالمبادئ العامة للقانون وهي مبادئ يستخلصها القاضي ، لسد النقص في التشريع من مجموع قواعد النظام القانوني للدولة ومن الروح العامة للتشريع ، فالقاعدة المقررة بالنسبة للأحكام أنها كاشفة وليست منشأة ، فحكم المحكمة بعدم دستورية نص تشريعي ، لا ينشأ هذا البطلان ، وإنما يكشف عن حقيقة العمل التشريعي ، فالنص قد ولد باطلا ، لأنه منذ وجوده كان مخالفا للدستور .

ومن وظيفة المحاكم هي الفصل في المنازعات على أساس من القانون ، والدستور ، هو احد القوانين التي يجب على المحاكم تطبيقها ، ويتفرع عن ذلك انها تمتلك الفصل عند تعارض القوانين في ايهما هو الواجب التطبيق ، فاذا ما تعارض قانون عادي مع الدستور وجب عليها ان تغلب الدستور وتطبقه باعتباره القانون الاجدر بالاتباع وفي ذلك لا تتعدى على السلطة التشريعية ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانونا ، ولا تفضي بإلغاء قانون ، ولا تامر بوقف تنفيذه ، وغاية الامر انها تفاضل بين قانونين قد تعارضا فتفصل في هذه الصعوبة وتقرر أيهما الأولى بالتطبيق واذا كان القانون العادي قد أهمل فمرد ذلك في الحقيقية إلى سيادة الدستور على سائر القوانين تلك السيادة التي يجب أن يلتزمها كل من القاضي والشارع على حد سواء .

سادتي .... هيئة الحكمة المحترمون .....

مما تقدم فان العدالة الآن في قفص الاتهام ممثلة في عملاقها وفقيهها الاستاذ دارا نور الدين بهاء الدين الذي يمتاز بالاستقلال المطلق ، والشجاعة النادرة ، وسعة الصدر، وضبط النفس ، والذكاء المتميز ، متمكناً من العلوم القانونية ، ومعرفة تطبيقها ، واسع الاطلاع ، واسع الصدر ، حليماً ، هادئ الفكر ، متواضعاً ، أوثق اتصالاً بالجمهور واكثر عملاً معه ، وهو يحمل أمانة الله في عنقه ، الكل متساوون امامه ، وهو العالم والفقيه ، وينتمي الى عائلة القضاء القديم والحديث فقد كان ابوه قاضياً وجده قاضياً وخاله قاضياً وقد اجتهد واصاب .

وعليه ولما تقدم اطلب من محكمتكم تحرير العدالة من قفصها والافراج عن عملاقها وفقيهها العدم وجود أي عنصر من عناصر مادة الاتهام ينطبق عليه ... ودمتم للحق والعدل منفذون .

                      المحامي

احمد فالح الساعدي وكيل الاستاذ دارا نور الدين بهاء الدين

علما ان محامي الدفاع توفى في ظروف غامضة في عام 2002 والقاضي المحكوم اُفرج عنه  بعد ان قضى 8 أشهر في السجن في سجن أبي غريب قبل اطلاق سراحه في تشرين الأول/أكتوبر 2002 في العفو العام الذي أصدره صدام حسين. واصبح بعد سقوط النظام عام 2003 عضو في مجلس الحكم الانتقالي ومن ثم وزيرا للعدل في حكومة عام 2006 الى عام 2010.

محام : الصويرة

 


مشاهدات 65
الكاتب وليد عبدالحسين
أضيف 2026/03/07 - 2:02 AM
آخر تحديث 2026/03/07 - 5:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 256 الشهر 5687 الكلي 14959756
الوقت الآن
السبت 2026/3/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير