الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إرتفاع الإحتقان بعد بلاغات أمانة بغداد ضد الكسبة والتهديد بحجز أموالهم

بواسطة azzaman

مواطنون يندّدون بالإرهاب الإقتصادي وفرض الأتاوات تحت مسوّغ الرسوم

إرتفاع الإحتقان بعد بلاغات أمانة بغداد ضد الكسبة والتهديد بحجز أموالهم

 

بغداد - قصي منذر

أعرب أصحاب محال، عن غضبهم إزاء ما وصفوه بإجراءات أمانة بغداد، التي شبهوها بـالأتاوة، بعد فرض ضريبة مهنة باهظة، إضافة إلى رسوم على واجهات المحال، في ظل سوق يترنح تحت وطأة الركود وضعف القدرة الشرائية، مؤكدين إن الذين لم يسددوا هذه المبالغ يواجهون حجز الأموال المنقولة لمحالهم، ويعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية، في تصعيد وصفوه بأنه إرهاب اقتصادي يمس قوت يومهم ويضغط على أصحاب المشاريع الصغيرة بلا هوادة.  وأوضح أصحاب المحال أمس إن (الضريبة المفروضة إلى جانب رسوم إضافية طالت واجهات المحال، لا تمت بصلة لواقعهم اليومي، إذ إن معظم المحال الصغيرة تعمل بهوامش ربح محدودة بالكاد تكفي لتغطية الإيجار والكهرباء وأجور العمال).

معتبرين إن (فرض مبالغ بهذا الحجم يعكس انفصالاً واضحاً عن حقيقة ما يجري في الأسواق)، وشددوا على القول إن (القرار لا يمكن قراءته إلا بوصفه اندفاعاً نحو الجباية بأي ثمن، حتى لو كان الثمن إغلاق أبواب الرزق بوجه عوائل كاملة تعتمد على تلك المحال كمصدر دخل وحيد)، وأضافوا إن (استهداف التاجر الصغير تحديداً يكشف خللاً في ترتيب الأولويات، فبدلاً من البحث عن إصلاحات حقيقية أو معالجة مكامن الهدر، يجري تحميل الحلقة الأضعف فاتورة لا قدرة لها على سدادها). وأشاروا إلى إن (فرض رسوم على لوحات تعريفية بسيطة لواجهات المحال يضاعف الإحساس بالتضييق، لأن الإعلان بالنسبة للمحل الصغير وسيلة بقاء)، منتقدين (ما وصفوه بـالقرارات المكتبية التي تتخذ بعيداً عن نبض الشارع، كون من صاغها لم يكلّف نفسه عناء النزول إلى الأسواق وسؤال التجار عن واقعهم الفعلي)، ولفت أصحاب المحال إن (ضريبة المهنة يجب إن تستند إلى تقويم عادل للدخل والنشاط، لا إلى أرقام جامدة تفرض بشكل مفاجئ، لأن العدالة الضريبية أساسها التناسب).

توسيع فجوة

مؤكدين إن (هذه السياسات لا تعزز الثقة بين المؤسسات وأصحاب الأعمال، وانما توسّع فجوة الاحتقان، وتدفع كثيرين إلى التفكير بالإغلاق أو تقليص النشاط هرباً من أعباء متراكمة)، وتساءلوا (كيف يمكن الحديث عن دعم المشاريع الصغيرة في الوقت الذي تثقل فيه برسوم متلاحقة؟).

وأوضح أصحاب المحال إن (السوق ليس ماكينة صرّاف آلي تستدعى عند الحاجة، وانما منظومة يعتاش عليها آلاف العمال والباعة والحرفيين، وأي قرار غير مدروس يصيبهم في الصميم)، مشددين على إن (استمرار هذا النهج سيؤدي إلى نتائج عكسية، إذ إن المحال المغلقة لا تدفع ضرائب، والسوق الخامل لا يولد إيرادات، بل يراكم الأزمات، وعليه فإن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تنظيم وتطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات، لا من تعظيم الرسوم على مشاريع صغيرة تعاني أصلاً من ضعف السيولة).  مهددين بتظاهرات واعتصامات مفتوحة (اذا لم تتراجع امانة بغداد عن ما وصفوه بفرض الاتاوات، وعلى الحكومة عدم تحميل المواطن الازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد).

ويرى مراقبون إن فرض الرسوم في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض حركة البيع، يعكس غياب رؤية اقتصادية تراعي هشاشة القطاع الصغير، الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد الأسواق الشعبية في العاصمة.

وأكدوا امس إن (دعم المشاريع الصغيرة يتطلب تخفيف الأعباء لا مضاعفتها)، محذرين من إن (استمرار سياسة الجباية دون تحسين ملموس في الخدمات سيؤدي إلى إغلاق المزيد من المحال وتسريح عمال، ما يفاقم معدلات البطالة).

من جانبهم، انتقد تجار ما وصفوه بازدواجية المعايير، إذ تفرض الرسوم بصرامة على صغار الكسبة، بينما تبقى مخالفات كبيرة في بعض المواقع دون معالجة حقيقية، مطالبين بمراجعة شاملة لآليات الاستحصال والرقابة.

خدمة ملموسة

وشدد التجار على إن (العدالة تقتضي ربط الجباية بمستوى الأداء، بحيث لا تُفرض رسوم إلا مقابل خدمة ملموسة ومنتظمة)، وتساءل التجار عن (الأساس القانوني لبعض الرسوم، وما إذا كانت قد خضعت لمراجعة مالية وإدارية واضحة)، مطالبين الجهات الرقابية بـ(التدخل للتحقق من حجم المبالغ وآليات إنفاقها).


مشاهدات 59
أضيف 2026/02/25 - 2:44 PM
آخر تحديث 2026/02/26 - 12:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 45 الشهر 20290 الكلي 14951933
الوقت الآن
الخميس 2026/2/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير