00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  لا تتركني‮ ‬وحيداً

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

لا تتركني‮ ‬وحيداً

بيروت‮ - ‬وجدان شبارو
خديجة عاشور كاتبة تولد أفكارها من الألم،‮ ‬وعليها،‮ ‬بما‮ ‬يشبه الأمومة،‮ ‬أن تشارك القارئ بها بكل ما لديها من المشاعر والعواطف والأفكار‮. ‬فمع كتابة‮ "‬لا تتركني‮ ‬وحيداً‮" ‬تتخذ الرواية العربية تنويعاً‮ ‬جديداً،‮ ‬في‮ ‬وظيفة الأدب وغايته‮. ‬وبما‮ ‬يُمكن وصفه بـ"كتابة نوعية‮" ‬ترسم استراتيجيا مغايرة في‮ ‬رصدها محكيات‮ (‬المرض‮) ‬واستثمارها في‮ ‬تجريب سردي‮ ‬جريء تلتحم فيه المعاناة بالذات‮/ ‬الساردة؛ أما كيف تفعل الكاتبة عاشور ذلك،‮ ‬فمن خلال رصد حياة امرأة شابة انتظرت مولودها الأول بعد سنوات طوال من الزواج،‮ ‬وبعد ولادة الطفل بعدة أشهر تكتشف الأم أنه‮ ‬يعاني‮ ‬من مرض‮ "‬التوحد‮"‬،‮ ‬ومن هنا تبدأ حياتها انعطافة كبرى،‮ ‬تتحول إلى نوع من ممارسة المأساة؛ بل والتقبل لها‮. ‬مما‮ ‬يعني‮ ‬في‮ "‬خطاب الرواية‮" ‬التقبّل وحب الآخر باختلافه؛ والتقبّل هنا لا‮ ‬يعني‮ ‬الاكتفاء بتقبّل الطفل كما هو،‮ ‬إنما‮ ‬يعني‮ ‬أن تسلك العائلة طريقاً‮ ‬مختلفاً‮ ‬للتعليم والتغيير،‮ ‬لأن هؤلاء الأطفال لديهم صعوبات ويجب تقبّل تلك الصعوبات ومساعدتهم وفهم عالمهم المختلف.تأتي‮ ‬أهمية هذه الرواية من كونها موسوعة كاملة عن مرض التوحد وما‮ ‬يجب على الأهل فعله اتجاه طفلهم المريض،‮ ‬والتعريف بأساليب العلاج الحديثة في‮ ‬المراكز الطبية،‮ ‬كما أنها رواية توجه نداءً‮ ‬عاماً‮ ‬للمجتمع؛ فالتوحد بحاجة لتوحد،‮ ‬توحد جهود مركز علاج وأسرة ومجتمع،‮ ‬لذلك ترفع الرواية شعار‮ "‬لنتوحد لأجلهم‮"‬،‮ ‬ولا نتركهم وحيدين‮. ‬أيضاً‮ ‬تأتي‮ ‬أهمية هذه الرواية من كونها تلقي‮ ‬الضوء على العالم الداخلي‮ ‬للطفل المتوحد،‮ ‬فعدم قدرته على الكلام والتعبير وشرح معاناته لا‮ ‬يعني‮ ‬أنه لا‮ ‬يفهم ما‮ ‬يدور حوله فهو‮ ‬يشعر ويرغب ويحب أشياء ويرفض أخرى.قدمت الكاتبة خديجة عاشور لروايتها بـ‮ "‬مقدمة‮" ‬تقول فيها‮: "‬حينما بدأ الحس الروائي‮ ‬لدي‮ ‬ينضج أكثر،‮ ‬اتخذت قرار ألا أكتب حياتي‮ ‬للقراء كما‮ ‬يفعل‮ ‬غالبية الروائيين،‮ ‬لكنني‮ ‬أدركت لاحقاً‮ ‬أن في‮ ‬حياة أولئك الكتّاب ما‮ ‬يستحق الكتابة عنه‮.‬
تعرية النفس
ليس من السهل أن تكتب تاريخك لأنك بذلك تعري‮ ‬نفسك للعالم،‮ ‬والحقيقة قد تجعلك تقع في‮ ‬فخ المثالية.لم‮ ‬يكن سهلاً‮ ‬أن‮ ‬يتدفق وجعي‮ ‬على الورق،‮ ‬ورغبة مني‮ ‬في‮ ‬سلك طريق مختلف،‮ ‬آثرت أن أكتب نصف الحقيقة بالرغم من توصيات المقربين بكتابة الحقيقة كاملة،‮ ‬لذا لن أكون مضطرة إلى الإشارة بتغيير الأسماء من أجل تزييف الحقيقة‮".‬

 

عدد المشـاهدات 125   تاريخ الإضافـة 07/09/2021   رقم المحتوى 54249
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2021/9/24   توقيـت بغداد
تابعنا على