محاضرة علمية تعرّف بتحوّلات الإعلام الرقمي
جامعة عراقية تحصد المرتبة الخامسة للإستدامة ضمن تصنيف عالمي
النجف - سعدون الجابري
كربلاء – أوس ستار الغانمي
استعرض أستاذ مادة مناهج البحث العلمي في معهد العلمين للدراسات العليا، كامل القيم، أبرز التحولات التي شهدها الإعلام في ظل الانتقال من الوسائل التقليدية إلى البيئة الرقمية، وما رافقها من تحديات أمنية وفكرية وثقافية فرضتها الثورة المعرفية وتدفق المعلومات المتسارع.
قضايا الامن
واطلع القيم٬ طلبة الدراسات العليا في قسم الإعلام بالمعهد، على (المتغيرات التي يشهدها عالم الإعلام، وسط أجواء علمية وصفها الطلبة بأنها مختلفة، ولا سيما مع استحضار الكتب والمراجع المحيطة بهم أثناء مناقشة مستقبل المعرفة ووسائل إنتاجها وتداولها)، وركزت المحاضرة على (قضايا الأمن الاجتماعي والأمن الفكري والثقافي، إلى جانب التحولات التي طرأت على فنون الإعلام وطرائق إنتاج المحتوى ونقله إلى الجمهور، في ظل اتساع استخدام المنصات الرقمية وتغير أنماط تلقي المعلومات)، واستعاد القيم خلال المحاضرة (عدداً من نظريات الإعلام التقليدية، مقارنا بينها وبين النظريات والمقاربات الحديثة التي فرضتها البيئة الرقمية، كما استعرض تطورات التحقق الرقمي، وتحليل البيانات، وفهم آليات عمل الخوارزميات، فضلاً عن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي والبحث العلمي)، ولم تقتصر المحاضرة على (الطرح النظري، إذ استعان القيم بأشكال ومجسمات لتبسيط المفاهيم وشرح تأثير التحولات التقنية في العمل الإعلامي، الأمر الذي أتاح للطلبة مساحة أوسع للتفاعل وطرح الأسئلة ومناقشة الأفكار المطروحة)، وأشار الباحث بإجابة عن تساؤل هل تغير عالم المعرفة خلال محاضرته، بأن (عالم المعرفة تغير كثيراً)، مؤكداً ان (الجهاز الصغير، في إشارة إلى الهاتف المحمول، لم يعد مجرد وسيلة للاتصال، بل أصبح نافذة تجمع الكتاب والصحيفة والمجلة والإذاعة والتلفزيون والمنصات الرقمية في جهاز واحد)، وأفاد القيم بأن (هذا التحول أسهم في تغيير عادات الجمهور في الحصول على المعلومات ومتابعة الأخبار، وأعاد رسم العلاقة بين المتلقي ووسائل الإعلام التقليدية، بعدما أصبح المحتوى متاحا بصورة فورية وعلى مدار الساعة عبر الهواتف والمنصات الرقمية)، وفي ختام المحاضرة، (استعاد البيت الشهير للمتنبي: وخير جليس في الزمان كتاب، متسائلاً عن الكيفية التي كان يمكن أن يصوغ بها الشاعر بيته لو عاش في عصر المنصات الرقمية، ليترك للطلبة مساحة للتأمل: هل يصبح وخير جليس في الزمان جهاز موبايل؟ ، أم أن الكتاب سيظل حاضرا رغم كل التحولات التي غيرت شكل المعرفة وطرق الوصول إليها؟). في غضون ذلك، أحرزت جامعة الفرات الأوسط التقنية، المرتبة الخامسة بين 92 جامعة وكلية عراقية في التصنيف العالمي للاستدامة الجامعية 2026، الذي يقيس أداء المؤسسات الجامعية في مجال الاستدامة، وفقا للبيانات التي أعلنتها الجامعة نقلا عن الموقع الرسمي للتصنيف. وجاءت النتيجة ضمن نسخة (شهدت مشاركة نحو 2016 مؤسسة جامعية من 110 دول، فضلاً عن ارتفاع عدد المؤسسات التعليمية العراقية المشاركة إلى 92 مؤسسة، مقارنة بـ87 مؤسسة في العام الماضي).
جامعة خضراء
وذكرت الجامعة فس بيان تلقته (الزمان) امس أن (تقدمها في التصنيف جاء في إطار متابعة الاستدامة والتحول نحو الجامعة الخضراء، وتوجيهاته إلى التشكيلات الجامعية بتطبيق المعايير البيئية، وترشيد استهلاك الطاقة، وإدارة الموارد بكفاءة)، وأعرب رئيس الجامعة، حسن لطيف الزبيدي عن (تقديره لدائرتي المساعد العلمي والإداري، ومديري الأقسام ذات الصلة، وجميع المنتسبين الذين أسهموا في تحقيق هذه النتيجة، مؤكدا مواصلة العمل للارتقاء بموقع الجامعة في التصنيفات العالمية). من جهتها، تصدرت جامعة بابل نظيراتها بحصولها على المرتبة 101 عالمياً، تلتها جامعات الأنبار والمستقبل وكربلاء والفرات الأوسط التقنية وبغداد والكفيل ووارث الأنبياء. ويعتمد التصنيف العالمي للاستدامة الجامعية على (ستة معايير رئيسية، تتوزع بين بيئة الحرم الجامعي والبنية التحتية بنسبة 15 بالمئة، والطاقة والتغير المناخي بنسبة 21 بالمئة، وإدارة النفايات بنسبة 18 بالمئة، والمياه بنسبة 10 بالمئة، والنقل بنسبة 18 بالمئة، والتعليم والبحث العلمي بنسبة 18 بالمئة).