أصغر مرشد سياحي بمناطق الاهوار: مطلوب إفتتاح مركز لتعلّم اللغة الإنكليزية
طالب الموسوي
تشهد مناطق اهوار جنوب الناصرية زيارة افواج السائحين القادمين من مختلف بلدان العالم للإستمتاع بجمال طبيعة هذه المناطق والاطلاع عن قرب على حياة سكان الاهوار وثقافتهم،وهنا يبرز دور المرشد السياحي ليكون حلقة وصل بين السائحين الأجانب ليطلعوا على تاريخ وثقافة هذه المناطق وأبراز المعالم التاريخية والحضارية وتعريفهم عن حضارة وادي الرافدين وآثارها عبر التاريخ وقد أخذ عدد من الشباب بمناطق الاهوار على عاتقهم مرافقة السائحين والاحتكاك بهم ومحاولة تعلم اللغات وإيصال المعلومات لهؤلاء الزائرين وفق لغة بلادهم،ولتسليط الضوء على هذه المهنة الجميلة ،حاورنا الشاب حسن من قضاء الجبايش ليحدثنا عن تجربته فيها لاسيما وأنه يجيد التحدث باللغه الانكليزية
□ تعلمت اللغة الإنكليزية من خلال الاحتكاك بالسائحين الاجانب
- سجاد حسن شاب يبلغ من العمر 17 وهو طالب في الصف الثالث المتوسط ويسكن بقضاء الجبايش أصغر مترجم في مناطق الاهوار يقول انني ارافق السائحين إلى عمق الاهوار وأقوم بتقديم شرح مفصل عن الاهوار وثقافة سكانهم وتعلمت اللغة الانكليزية من خلال الاحتكاك المستمر مع الأجانب بالإضافة إلى وجود خزين من المعلومات باللغة الانكليزية بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام ومن خلال المنصات والمواقع الإلكترونية المختلفة كما أنني أسعى إلى تعلم لغات اخرى كي أستطيع التواصل مع الزائرين القادمين إلى مناطق الاهوار كما أن لدعم عائلتي وتشجيعهم لي كان دافعا كبيرا لي،كما أن هناك عددا من المنظمات الأجنبية قدمت لي عروضا للانضمام إليهم الا انني رفضت لأسباب كثيرة وسأبقى في هذه البيئة لاسيما وأنها سجلت ضمن اليونسكو ، وان القادمين إلى مناطق الاهوار يتفاجئون بما يرونه ففد رافقت عدد من السياح الألمان لرؤية احد المناطق عند وقت الغروب إلا أنهم تفاجئو بالمنظر الذي شاهدوه مؤكدين أنهم تواجدوا في مناطق مختلفة حول العالم الا أن الأجواء التي شاهدوها كانت مختلفة جدا
□ ماهو واقع السياحه بمناطق الاهوار؟
- واضاف أن” واقع السياحة في مناطق الأهوار وزيادة عدد السائحين لهذه المناطق جيد نوعاً ما ،إلا أن الاهوار في الوقت الحاضر تعاني من جفاف وتدهور البيئة فيها بسبب عدم وجود إطلاقات مائية كافية لإنعاش هذه البيئة لأن الماء بشكل عام هو الأساس في هذه المناطق لإعادة الحياة للتنوع البيئي الذي تتميز به هذه المناطق من حيث لثروة السمكية والحيوانية وتنعش سكان الاهوار أيضا وخصوصا لمربي الجاموس والمعنى الدارج بين سكان هذه المناطق هو ( ماكو ماء ماكو أهوار )
□ماهي ردود أفعال السائحين ؟
- وأشار الى أن” مناطق الاهوار تستقبل أعداد كبيرة من السائحين من مختلف أنحاء العالم فضلاً عن الزوار المحليين القادمين من مختلف محافظات العراق،وان وجود الأجانب وزيارتهم لهذه المناطق هو من اجل التعرف على العادات والتقاليد والثقافات التي يتميز بها سكان الاهوار بحيث أن أعدادا كبيرة منهم يمكثون في بيوت القصب ومع الأهالي للتعرف على حياتهم اليومية عن قرب وكذلك من خلال تلك الزيارات التي تعكس إيجابا من خلال انتعاش الحالة الاقتصادية لابناء مناطق الاهوار كونها المصدر الرئيسي لهم .
ولفت إلى أن” السائحين الاجانب عندما ياتون إلى الأهوار هو للإستمتاع بتجربة جديدة بالنسبة لهم من خلال رؤية الطيور المهاجرة والجاموس المائي وكثير من المناطق الجميلة الاخرى،فيما يقوم أبناء الاهوار كعادتهم باكرام الضيوف بتقديم السمك وحليب الجاموس وخبز التنور حتى يعيش السائح هذه التجربة كما يريدها.
□ فتح مراكز لتعليم اللغه الانجليزيه
- وأشار أننا “ومن خلالكم ندعوا الحكومة المحلية أن تفتح مراكز لتعليم اللغه الانجليزيه لأبناء الاهوار الذي يتعاملون مع السياح الأجانب الذين لا يجيدون اللغة العربية خصوصا أصحاب الزوارق الذين يقلون السياح بجولات في مياه الاهوار ويقدمون لهم شرح مفصل عن تاريخ هذه المناطق وثقافتهم،مشيرا إلى أن السائح عندما يزور هذه المناطق يجد كافة الخدمات من تجهيز الطعام وهو السمك المسقوف الذي يتميز به سكان الاهوار وتجهيز بيوت القصب لإقامة السائحين وان كافة الخدمات متوفرة باستثناء هذه المراكز لتعليم اللغه الانكليزية متمنيا عودة المياه وزيادة الاطلاقات المائية لإنعاش هذه المناطق،لاسيما وان مناطق اهوار جنوب العراق أدرجت على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في 2016.
وشهدت مناطق اهوار جنوب الناصرية انتعاشا سياحيا لرحلات عائلية او لمجموعات سياحية داخلية تتراوح بين 2000 إلى 5000 سائح شهرياً، تزايدت هذا العام بفعل إضافة الأهوار ضمن برامج الشركات السياحية خلال العطل الأسبوعية، للإطلاع على بيئة فريدة تضم المئات من الطيور المهاجرة القادمة من شتى بلدان العالم بالإضافة إلى المستوطنة منها وكذلك انواع من الأسماك بالإضافة إلى الموروث القديم يعود إلى سبعة آلاف عام يمتد إلى الحضارة السومرية جعل هذه المنطقة وجهة متميزة للسائحين.
وتبلغ المساحة الإجمالية لمناطق أهوار جنوب العراق تقديراً ما بين 35 إلى 40 ألف كم٢ تاريخياً.