الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
دلدار محمد لـ(الزمان ): الشعر طفل مدلل في بيت الأدب

← بواسطة azzaman

دلدار محمد لـ(الزمان ): الشعر طفل مدلل في بيت الأدب

سامر الياس سعيد

 

يعد الشاعر الشاب دلدار محمد من ابرز الاصوات الشعرية التي تكتب الشعر الكوردي وتسهم بايصال صوتها  من خلال اضاءة المحن التي يمر بها  اقرانه  وتعد قصائد الشاعر دلدار محمد اصواتا مناسبة لادراك الاجواء والبيئات التي  يعيشهامنوها بالكثير من الافكار التي يضخها بين سطور كلماته التي تنساب كنهر جميل وسط وديان وجبال كوردستان اذ يرسخ الشاعر المذكور طبيعة شعرية مهمة  في مجاميعه التي اصدرها باللغة الكوردية .. حوارنا معه اضاء العديد من المحاور التي كانت هذه حصيلتها :

ولادة القصيدة

 □ كيف تولد القصيدة لديك وهل للبيئة جانب في ولادة القصيدة ؟

-قد لا اصل الی ماهية القصيدة ومتی تاتي ، هل لها علاقة بالغروب ام لها علاقة بالاقتراب من الطبیعة ، اذن كيف اعرف لماذا وكيف تتم ولادة القصيدة ، لا اعتقد ان لطقس و بيئة الشاعر دور في خلق القصيدة دائما لان بعض الاحيان سوء بيئة الشاعر سبب لولادة الكلمات ومهما كان فان ضبابية ولادة القصيدة هي سبب من اسباب جمال الشعر ، قد تظهر لدي تعاریف اخری للشعر مستقبلا وقد يمر الوقت وتبقی اجاباتي مليئة بعبارة ( لا اعرف)

 □ هل تاثرت بشعراء كورد وهل اسهموا بصقل طريقتك في الشعر ؟

--طبيعة الانسان هي هكذا يتعلم البدايات والخطوات الاولی من من حوله ، يتعلم الكلام و الحركة وكل شيء ولا شك انني تاثرت بمحتوی الكثیر من الكتب والكثیر من القصائد و الشعراء لكن في الحقیقة من ادخل النور الی غرفتي المظلمة هي نافذة قصائد والدي فهو لم ياتي بي الی هذا العالم فقط بل وضعني علی طریق الكتابة ايضا وختاما اتمنی ان لا تؤثر تعثراتي علی مسيرة الادب الكوردي .

شكرا لكل كتاب قد حفر مكانه في عقلي كجدول ماء كي يلين الصخر الموجود في راسي ، شكرا لكل (( عدم )) لم يسد الطريق امامي لقراءة الشعر باستمرار ..

طيور الكملة

 □ تجربتك الشعرية هل تنتمي لجيل محدد هل حضرتك مع تصنيف الشعر وفق ازمنة محددة ؟

- تجربتي الشعریة ولدت لدي منذ ان بدات بقلب اوراق مجلات الاطفال ومن ثم بدانا كمجموعة شباب بتاسیس (جمعیة الشعراء الشباب) في دهوك وهكذا ظهرت اطیاف شمس النشر من وراء الغیوم اللادعم ، لست مع تصنیف الشعر لا الی مراحل ولا الی اعمار ، الحقيقة انني لا اعرف هل طيور الكلمة تقبلني فردا او عنصرا ضمن اسرابها ، وبرايي قد یكون التصنیف من واجب باحث او ناقد بدلا من كاتب لايزال امام عتبة بداية البدايات ، اسمحوا لي ان ارمي الكرة الی ساحتهم.

 □ دائما ما يحظى الشعر بمهرجانات تنتهي بجوائز وتكريمات هل تعتقد ان تلك الجوائز تصنع الشاعر وتعبد طريقه للشهرة ؟

-، قد تزيد الجوائز عدد المايكروفونات وتترك المسارح لاقلام جدد وتفتح ابوابا كان فتحها ضرب من الخيال قبل هذا الحدث لكن الحقيقة لا تستطيع الجوائز و الهدايا ان تخفي شاعرا حقیقیا وتجعل من لا شاعر شاعرا . فمن الممكن ان يقوم راعي غنم علی حدود كوردستان بتحويل صوت خرفانه وحملانه الی شعر ولم يحظ يوما باستلام جائزة لكن هذا لا يخفي شاعريته ابدا

وقد تكون احیانا معايير و شروط هذه المسابقات سببا في ابعاد و عدم مشاركة اجمل القصائد ، علی كل حال الجائزة اسم والشعر اجمل هدية ياخذ بیدنا من عالم مليء بالضغوط الی عالم مليء بالجمال.

 □ ترجم الشاعر بدل رفو بعض قصائدك للعربية هل تعتقد ان الترجمة وسيلة مهمة للتعريف بالشعر الكوردي ؟

-آه سؤالك اعاد بي الی ما قبل ستة عشر عاما

قبل ستة عشر عام امسك هذا الرحالة العملاق بید ناشيء من بین جبال كوردستان الی العالم الخارجي ،ان الجهد الذي بذله بدل رفو فخر تاريخي لي الی الابد ماضیا وحاضرا ومستقبلاطبعا الترجمة هي كشف وابراز جمال الاقلام المختفية في الزوايا المخفية والمظلمة وهي الانتقال من عالم محدود الی عالم اوسع لان الترجمة تجمع تنوع الثقافات و الكتاب و القراء حول النصوص المكتوبة وهي اجمل تعريف للنصوص الجميلة ، ما اجمل ان نشترك جميعا بالاشیاء الجميلة .

شكرا لجمیع الاعزاء الذين يخدمون الكلمة عن طريق الترجمة باختلاف ما يترجمون و كيف يترجمون هذا بحث اخر لكنني اعتقد ان الترجمة باي مستوی هي عمل شاق لكنها بقدر صعوبتها فهي جهد مقدس

 □الشعر اليوم ينافس الرواية بتوثيق ما يجري برايك لمن الغلبة في هذا التنافس ؟

-برأيي، منذ أن نطقت أول جدة عجوز كلمة موزونة، كانت تلك الكلمة شعراً.

ربما كان للشعر منافسون كثيرون في مجال التوثيق وسيظل له منافسون، لكنني لا أعتقد أنه سيأتي يوم يوجد فيه جنس أدبي يسبق الشعر.

أحياناً القصة، وأحياناً النثر، وأحياناً الرواية تدخل في منافسة ورقص مع الشعر، لكن في نظري راية القمة تبقى دائماً للشعر.

بالنسبة لي، الشعر هو ذلك الطفل المدلل في بيت الأدب، الذي حتى عندما يصبح شيخاً هرماً، يبقى طفلاً مدللاً ومحبوباً، وكل منافسيه يعودون إلى الوراء دائماً.

 

 

 


مشاهدات 12
الكاتب سامر الياس سعيد
أضيف 2026/09/29 - 3:22 PM
آخر تحديث 2026/09/29 - 11:33 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1713 الشهر 50823 الكلي 16583343
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/9/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير