ملف الحظر الأوربي أمانة في أعناقكم
فارس الجواري
في الوقت الذي تواصلون فيه جهودكم الحثيثة للتدقيق في ملفات إدارة الخطوط الجوية العراقية المحالة إليكم من اللجان التحقيقية نضع أمامكم تساؤلاً جوهرياً يمسّ قوت المواطن وهيبة الناقل الوطني وهو ملف «الحظر الأوروبي» المستمر منذ 11 عاماً وحتى يومنا هذا.
نتساءل هنا:
هل تضمن نطاق تحقيقكم بحث أسباب استمرار هذا الحظر الذي كبّد خزينة الدولة خسائر فادحة تتجاوز الـ 100 مليار دينار كأرباح صافية ضائعة؟
ونخص بالذكر ضرورة التحقيق في الآتي:
- هدر المال العام في العقود الفاشلة:
هل سيشمل التحقيق المدير العام السابق (المُحال للتقاعد بناءً على طلبه) بخصوص عقده المبرم مع «لجنة دولية» بقيمة تتجاوز 3 ملايين دولار؟
هذا العقد الذي لم يُحقق أي نتيجة ملموسة على أرض الواقع ولم ينجح في رفع الحظر بل مثّل استنزافاً إضافياً للمال العام تحت مسميات الاستشارات واللجان.
- غياب المحاسبة:
سؤال يطرحه العامة :
كيف يُسمح لمسؤول يحُقق معه في ضياع ملايين الدولارات وإخفاقات استراتيجية للناقل الوطني أن يُحال للتقاعد بطلب منه.... وكأن شيئاً لم يكن؟
وانتم والكل يعلم إن الصمت عن هذه الخسائر هو إهدار متجدد للمال العام..... ومحاسبة المقصرين هي الخطوة الأولى لاستعادة «الطائر الأخضر» إلى سمائه التي حُرم منها بسبب التخبط الإداري والفساد الممنهج.
ننتظر من هيئتكم الموقرة كشف الحقائق ووضع النقاط على الحروف... فالمواطن ينتظر المحاسبة مع الوعود.