رجل وقضية اسمها كركوك
ياسين الحديدي
اختار أن يحمل قضية كركوك وحده.
لم يجلس خلف مكتب مكيف ويصدر أوامر.
اختار الساحة.
يتنقل من دائرة إلى أخرى، من حي إلى آخر.
يحمل العربي والكردي والتركماني في قلبه قبل أن يحمل ملفهم.الرجل لا يخفي عليه شيء.
يرى ما لا يراه «الغارقون في وهم الروتين».
يرى المسؤولين الإداريين الذين اختاروا البروقراطية ملجأً،
والعمل من خلف المكاتب هروباً.
غافلين عما يجري من فساد إداري ومالي،
موكلين الأمر لموظفين تمرسوا على الالتواء ومداهنة المرؤوس.ينقلون له صوراً وردية لا وجود لها..
صور رسمها المطبلون والباحثون عن القرب من الكرسي.أرشد الصالحي يكشف المستور.
يصرخ بصوته الهادر علناً، بلا مواربة ولا مجاملات، من ساحات الدوائر. حزين ومفجوع بما يرى من ممارسات سلطوية،
ومن تكتلات حزبية لا تعمل إلا لمصالح مكاتبها وللإثراء عبر من اختاروهم وسيلة.حظ كركوك ونكدها؟
الخلافات.
وتبويب المصالح لفئات محدودة على حساب مدينة باكملها.هو اختار الشجاعة في الطرح.
واختارت كركوك أن يكون صوتها الذي لا يسكت.
انه ارشد الصالحي