الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
النادي

بواسطة azzaman

النادي

نوال الجراح

 

في هذا العصر تحديداً، أصبحنا نحرص على أرتياد النّادي الرّياضي ( الجِم ) نهتم بأجسادنا لتبدو أكثر رشاقة وجمالاً، نُراقب أوزانَنا ونبحث عن أفضل الأنظمة الغذائية.

ولم نسأل أنفُسنا ماذا عن عقولنا؟

هل منحنا عقولَنا الإهتمام والسّعي ذاته؟

هل حرصنا على أن نضع نظام صحي مناسب لها.

مثلما يحتاج الجسد الى نظام صحّي مُتكامل، يحتاج العقل الى نظام صحي للحفاط عليه، يحتاج الى جِم لكن جِم من نوع آخر.

مثلما تتعب العضلات من الإجهاد والإهمال، يتعب العقل من الأفكار السّلبية، من الضجيج، التوتر، القلق، الإنشغال بما لا ينفع.

فلا ننسى الراحة

فالعضلة لا تنمو أثناء التمرين، بل أثناء الراحة. وكذلك العقل، لا يصفو في زحمة التفكير المستمر، بل في لحظات السكون . النّوم الجيّد، الإبتعاد المُؤقت عن الشاشات، منح النفس وقتًا بلا ضجيج كلها أشكال من الإستشفاء العقلي.

إنّ الإهتمام بالعقل لا يقلّ أهمية عن الإهتمام بالجَسد، بل ربّما يفوقه. فالعقل هو الذي يقود، يختار، يُقرر. وإذا كان مُشوشًا، فلن تنفع قوة الجسد وحدها.

وكما نحرُص على إتباع نظام صحّي لأجسادنا، علينا أن نختار نظام صحي يُغذي عُقولنا من أفكار، معلومات، مشاعر،

نحنُ من نختار(  إذا إمتلكنا الوعي) ، ما يدخل عقولنا، ما نشاهده، نسمعهُ، نقرؤهُ

نختار الأشخاص الّذين يُحيطون بِنا، فكل ذلك يُعتبر غذاءاً فكرياً.

إما أن نختار  ما يمنحُنا التّطور، الصفاء، الهدوء

أو نختار وجبات سريعة ضارة مليئة بالتوتر، القلق.

الجم الفكري كان وما زال أهم وأكثر ضرورة علينا أن نسعى له وبطرق مُتعددة مُتاحة للجميع،

تمارين الصمت، القراءة الواعية، الكتابة، وحتى لحظات التأمل في تفاصيل الحياة الصغيرة. هذه ليست رفاهية، بل هي تمارين تُقوّي مرونة العقل، وتمنحهُ القدرة على التّوازن في مواجهة ضغوط الحياة.

لذا إهتم بالجم الفكري بالدرجة التي تهتم بها بالجم الجسدي لتحقق الغاية من وجودكَ كإنسان مخلوق مُكرّم على هذا الكوكب وتكون حياتكَ على مُراد الله والتي فيها خيرَي الدُّنيا والآخرة.


مشاهدات 75
الكاتب نوال الجراح
أضيف 2026/04/08 - 3:26 PM
آخر تحديث 2026/04/17 - 12:05 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 529 الشهر 14404 الكلي 15232477
الوقت الآن
الجمعة 2026/4/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير