عيد بأية حال عدت يا عيد
كفاح حيدر فليح
الشاعر أبو الطيب المتنبي في قصيدة له يخاطب فيها العيد ويشكو من الدهر والأيام وما جرى عليه من مآسي وآلام وما يدور في ذهنه من مشاعر وأحاسيس فيخاطبه بقوله :
« عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُم فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ ُ «.
هذه الأبيات أصبحت لازمه تتردد على ألسن أطفال فلسطين أيام ثورة الحجارة وما تلاها من أيام في العيد، واليوم ونحن على أبواب عيد الفطر فأن شعوب المنطقة والعراق يرددون هذه الأبيات وبكل حسره وألم لما يجري فيها من مآسي وقتل ودمار وتشريد وبدون مبرر أو مصوغ قانوني ، عدوان وعدو جاء من وراء المحيطات أذ انطلقت حاملات الطائرات تجوب البحار لترمي بحمم نيرانها على أراضي دول المنطقة لتزهق أرواح الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ كل هذا لإرضاء رغبات مجنونة وحب لسفك دماء الأبرياء من أبناء المنطقة الذين لا حول لهم ولا قوة أمام جبروت الطغيان لدول ترى أنها من تحدد مصير البشرية وتتحكم بها ولرغبات مجنونة ( ترامب ونتنياهو نازيو القرن الحادي والعشرين)، لقد ترك العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران ولبنان وحشد العراق الأف من الأيتام والأرامل وعمق جراحاتهم وعويلهم لفقد الأحبة في حرب أعلنتها دول الطاغوت والتكبر والجبروت لإشباع رغباتهم بالسيطرة على مقدرات المنطقة وإخضاعها لمنطق القوة، اللهم ندعوك لرفع هذه الغمة عن هذه الأمة ، وأن تعيد العيد عيداً.