الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ما بعد استشهاد ولي الفقيه.. تحليل سياسي وعسكري وإقليمي خلال المرحلة الأولى

بواسطة azzaman

ما بعد استشهاد ولي الفقيه.. تحليل سياسي وعسكري وإقليمي خلال المرحلة الأولى

عباس النوري

 

أولا: الداخل الإيراني

١: الصدمة والسيطرة

في الساعات الأولى سيكون الهدف تثبيت النظام ومنع الفراغ. إعلان الحداد، اجتماع عاجل لمجلس خبراء القيادة، رفع الجاهزية الأمنية، وضبط الشارع.

٢: مسألة تعيين البديل

دستوريا مجلس خبراء القيادة هو المخول باختيار المرشد الجديد.

إذا كان هناك اسم متفق عليه مسبقا فسيعلن بسرعة لتأكيد الاستمرارية.

إذا لم يكن هناك إجماع فستظهر قيادة مؤقتة إلى حين الحسم.

٣: هل تسلم القيادة للحرس الثوري؟

لا يوجد في الدستور ما يسمح للحرس الثوري بتولي موقع الولي الفقيه مباشرة.

لكن عمليا سيزداد نفوذه في مرحلة الانتقال، وقد يصبح اللاعب الأقوى في تحديد شكل المرحلة القادمة.

إذا كان البديل مدعوما من الحرس فسيكون التوازن مائلا نحو الطابع الأمني.

ثانيا: الخيارات العسكرية الإيرانية

١: رد مباشر واسع

ضربات صاروخية أو عمليات علنية ضد أهداف إسرائيلية أو أمريكية.

هذا الخيار يرفع احتمال الحرب الإقليمية الشاملة.

٢: رد غير مباشر متعدد الساحات

تحريك جبهات مختلفة بشكل متدرج دون إعلان حرب مفتوحة.

هذا الخيار يحفظ صورة الردع ويقلل خطر الانفجار الكبير.

وهو الأقرب لسلوك إيران في أزمات سابقة.

٣: رد محسوب محدود

ضربة رمزية مدروسة ثم الانتقال إلى تثبيت الوضع الداخلي.

يستخدم إذا كان الهدف الأساسي منع الانهيار الداخلي وليس توسيع الحرب.

ثالثا: دور العراق ولبنان واليمن

ألف: العراق

قد يشهد تصعيدا من فصائل مسلحة ضد مصالح أمريكية.

لكن الدولة العراقية ستحاول منع تحول أراضيها إلى ساحة حرب مفتوحة.

باء: لبنان

التصعيد مرتبط بحسابات دقيقة.

أي مواجهة واسعة تعني حربا كبيرة لا يتحملها لبنان بسهولة.

لذلك الاحتمال الأكبر هو ضغط محدود مضبوط.

جيم: اليمن

تصعيد في البحر الأحمر أو ضربات ذات طابع رمزي لإرسال رسالة ردع.

رابعا: الموقف الأمريكي والإسرائيلي

١: رفع الجاهزية القصوى.

٢: تعزيز الدفاعات الجوية.

٣: توجيه رسائل ردع لمنع توسع المواجهة.

خامسا: احتمالات الأسبوع الأول

١: انتقال سريع للقيادة ورد محدود

هذا يؤدي إلى تثبيت النظام ومنع الانفجار الشامل.

٢: تأخر في الحسم الداخلي مع تصعيد خارجي

يرفع مستوى التوتر ويطيل أمد المواجهة غير المباشرة.

٣: انزلاق إلى مواجهة واسعة

احتمال موجود لكنه مكلف جدا لجميع الأطراف.

الخلاصة

استشهاد قائد بحجم ولي الفقيه لا يعني سقوط النظام فورا.

الأنظمة ذات البنية المؤسسية العميقة تميل إلى امتصاص الصدمة ثم إعادة التموضع.

الخطاب قد يكون حادا وانتقاميا، لكن القرار العسكري غالبا يحسب بميزان القوة لا بميزان العاطفة.

التقدير الأقرب للواقع

تصعيد مضبوط متعدد الساحات مع انتقال قيادي سريع، دون حرب إقليمية شاملة في الأيام الأولى، ما لم يحدث خطأ استراتيجي كبير من أحد الأطراف.

 

 

 


مشاهدات 33
الكاتب عباس النوري
أضيف 2026/03/01 - 3:22 PM
آخر تحديث 2026/03/02 - 5:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 426 الشهر 1537 الكلي 14955606
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير