المركزي ينجز إصلاح البنوك والعراقي للتجارة ينفي إستثناءات بالتحويلات
قرار إيقاف إستقطاع القروض يحظى بالترحيب ومطالبات بإعادة المبالغ
بغداد - قصي منذر
أثار قرار إيقاف استقطاع سلف الموظفين والمتقاعدين، لشهر رمضان موجة من الردود، بعد تأكيد موظفين استمرار استقطاع تسديدات القروض من رواتبهم التي يسددونها عبر المصارف الاهلية، وسط مطالبات بتوضيح آلية إعادة المبالغ المستقطعة ومعالجة الإرباك الحاصل في تطبيق التوجيه الحكومي. وقال موظفون لـ(الزمان) أمس إن (بعض المصارف الاهلية باشرت باستقطاع أقساط السلف والقروض، برغم صدور توجيه رسمي بإيقاف الاستقطاع بمناسبة شهر رمضان)، مؤكدين ‘ن (المصارف لم تبلغهم بأي إجراء يتعلق بإعادة المبالغ أو تعليق الاستقطاعات فعلياً)، وأضافوا إن (الاستقطاع شمل قروضاً وسلفاً شخصية ومصرفية، ما تسبب بضغط مالي على العائلات التي كانت تعوّل على قرار الإيقاف لتخفيف الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل). وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، قد اوعز للبنك المركزي العراقي، بتوجيه المصارف الحكومية والأهلية بإيقاف استقطاع سلف الموظفين والمتقاعدين للشهر الحالي، بالتزامن مع إعلان المركزي استكمال خطوة الإصلاح الشامل للقطاع المصرفي. وجاء في وثيقة صادرة عن مدير المكتب إحسان العوادي، وموجهة إلى المركزي إنه (بناءً على توجيه رئيس الوزراء، أخذ ما يلزم بتوجيه المصارف الحكومية والأهلية بإيقاف استقطاع سلف الموظفين والمتقاعدين للشهر الحالي فقط بمناسبة شهر رمضان).
خطوة إصلاح
وأعلن البنك المركزي، الانتهاء من خطوة الإصلاح الشامل للمصارف التجارية والإسلامية. واوضح البنك في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (تم الانتهاء من الخطوة الرئيسة في عملية الإصلاح الشامل للمصارف التجارية والإسلامية وفروع المصارف الأجنبية من خلال تقديمها للوثائق المطلوبة للمراجعة وفقًا لمتطلبات الحد الأدنى، التي تلخصت باختيار إحدى المسارات الثلاث، وهي الاستمرار في السوق كمؤسسات مصرفية مستقلة، أو الاندماج مع مؤسسات مصرفية أخرى، أو الخروج من السوق)، مؤكداً إن (المصارف العراقية قدّمت الوثائق المطلوبة وفقًا للمسار الذي اختارته، مما يسمح للمركزي بتقويم مستوى استيفائها لمتطلبات الحد الأدنى)، ولفت إلى إنه (خلال الأشهر المقبلة، ستعمل المصارف على معالجة أي ثغرات يتم تحديدها، وستسعى جاهدةً لتحقيق الامتثال الكامل لمعايير الإصلاح)، وتابع إن (هناك مبادرة جديدة لتوسيع قدرة المصارف الخاصة على دعم التجارة الدولية لعملائها حيث سيُسمح للمصارف التي تستوفي معايير محددة وفقاً لتقويم المركزي، باستئناف المعاملات عبر الحدود وإصدار الاعتمادات المستندية بالعديد من العملات الدولية، بما فيها اليورو والدرهم الإماراتي واليوان الصيني والدينار الأردني، وغيرها)، مبيناً إن (هذه الخطوة تأتي استكمالاً للطريق الذي رسمه البنك المركزي، لتعزيز الثقة في مستقبل الاقتصاد العراقي والترابط العالمي للقطاع المالي، وقيادة النمو المستدام للعراق). من جانبه، أكد المصرف العراقي للتجارة، التزامه الكامل بتعليمات المركزي والجهات الرقابية. وقال المصرف في بيان أمس إنه (إشارة إلى ما ورد على لسان أحد النواب خلال تضييفه في برنامج متلفز بشأن وجود مشكلة في التحويلات وادعائه منح استثناءات، نود التوضيح إن جميع الحوالات الخارجية التي تنفذ عبر منصة المركزي، تخضع لإشعار وموافقة أصولية وتتم وفق الضوابط والتعليمات النافذة ويتم تزويد البنك والجهات الرقابية المختصة بالمستندات المتعلقة بها بعد التنفيذ)، وتابع إن (أي عملية تحويل لا يمكن تنفيذها إلا بعد عرضها على شركة التدقيق الخارجي لإجراء متطلبات العناية الواجبة والحصول على الموافقات اللازمة ووفقاً للسياقات المعتمدة ولا توجد أي استثناءات أو تجاوزات خارج الأطر القانونية).
طبيعة تعاقد
مؤكداً إن (ما تم طرحه بخصوص الفواتير واستخدامها لأكثر من مرة يخضع لطبيعة التعاقد بين الزبون والجهة المجهزة وضمن التعليمات والضوابط النافذة ولا يعد مخالفة متى ما تم ضمن السياقات الأصولية المعتمدة)، وأشار المصرف إلى إن (المعلومات التي وردت خلال الحلقة لا تستند إلى وقائع دقيقة وإن مثل هذه المعلومات تؤثر سلبًا على سمعة المصرف وثقة المتعاملين معه في داخل وخارج البلاد).