الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صادق الأزدي صاحب مجلة قرندل.. أحد رواد الصحافة الفكاهية

بواسطة azzaman

صادق الأزدي صاحب مجلة قرندل.. أحد رواد الصحافة الفكاهية

مليح صالح شكر

 

     للأسف لا أتذكر بالتحديد تاريخ تعرفي على صادق الأَزدي ، لكنْ أغلب الظن أنني تعرفت إليه في جريدة الأخبار بمقرها في القصر الابيض عام 1961 – 1962 حينما كنتُ  أزور ابنَ خالتي زهير القيسي .

وعندما قمت بزيارة لبغداد صيف عام 1983 زيارة ميدانية لغرض جمع الوثائق والمصادر لمتطلبات شهادة الدكتوراه قمت برفقة خالد حبيب الراوي وحسن السعدي بزيارة صادق الأَزدي في مسكنه بحي الصحفيين في القادسية بكرخ بغداد ، وتحدثنا وشربنا وأكلنا في حديقة المنزل .

مجلة فكاهية

      هو من مواليد بغداد عام 1919 صادق بن محمد بن قدوري بن خضر الأَزدي، بفتح الهمزة ،  وهو صاحب المجلة الفكاهية قرندل وأصدرها عام 1947، حتى اغلقتها حكومة عبد الكريم قاسم عام  1958.

     وكعادة جيل تلك الأيام درس القرآن الكريم عند الملّا ابراهيم وهو طفل قبل السن المدرسية. ثم التحق عام 1925 بالمدرسة الإبتدائية  في مدرسة التفيض الأهلية التي كانت تتخذ موقعها مقابل القشلة في الموقع الذي اصبح فيما بعد مقر متصرفية لواء بغداد.

بعد تخرجه من المدرسة الابتدائية دخل عام 1931 مدرسة الصناعة ، قسم النجارة وفي هذه المرحلة اعتاد قراءة الصحف الساخرة  ومنها جرائد عبود الكرخي وحبزبوز ومايكتبه نوري ثابت ، وعندما صدرت جريدة الناقد لصاحبها ميخائيل تيسي كانت لصادق الأَزدي أولى المحاولات في الكتابة فأرسل للجريدة ما نشرته، لكنه اقتربَ من الصحافة أكثر  بعد انقلاب بكر صدقي عام 1936 فعمل مصححاً في جريدة  الدفاع التي أصدرها سركيس صوراني لتأييد قائد الانقلاب.

ولما جرى اغتيال بكر صدقي نفي صوراني الى سورية واغلقت جريدته، وحينها كان الأَزدي في  الصف الرابع من مدرسة الصناعة وعمل في جريدة الكشكول التي أصدرها حمادي  الناهي بعد تركه  جريدة حبزبوز ثم عمل محرراً في جريدة بالك التي اصدرها عبد الحميد فخري وتحول اسمها فيما بعد الى العهد الجديد.وبعد أنْ أنهى صادق الأَزدي دراسته في الصناعة، عمل في سلك التعليم وانتسب لدار دار المعلمين الريفية لإكمال تعليمه. وشرعَ بنشر مقالاته الفكاهية في الجرائد البغدادية.حتى أوصاه أساتذته بترك التعليم ومزاولة الصحافة. وهكذا فعل عام 1940  حينما عمل في جريدة النديم لصاحبها ناصر جرجيس،. ولما اندلعت انتفاضة مايس الوطنية عام 1941 عمل في جريدة النهار لصاحبها عبد الله حسن ، وفي عام 1947 أصدر مجلته الفكاهية المعروفة قرندل واستمرت بالصدور حتى  8 أيلول 1958  حين توقفت نهائياً.

    واعتاد الأَزدي على ما كان الصحفيون العراقيون اعتادوا على ممارسته وهو العمل في صحف أخرى بعد تعطيل صحفهم ، وهكذا اشتغل الأَزدي سكرتيراً لتحرير جريدة الأخبار عام 1952 وقد اشتغل في هذه الجريدة مرّاتٍ كثيرةً قبل عام 1952 وبعده. وعمل لبعض الوقت في جريدة العهد الجديد لصاحبها زكي احمد ورئيس تحريرها خالد الدرة ،والتي صدرت  ببغداد في كانون الأول عام 1960 وألغي امتيازها في 8 شباط عام 1963.

رواد الصحافة

     وكان لابد للنظام البعثي الجديد الذي تولى السلطة في شباط عام 1963 من الاستعانة بكفاءة عدد من رواد الصحافة ومنهم صادق الازدي الذي تولى منصب سكرتير التحرير في جريدتهم المركزية، الجماهير ، والتي لم تدم سوى تسعة  شهور، واستبدلها نظام الرئيس عبد السلام محمد عارف بعد انفراده بالسلطة في 18 تشرين الثاني عام 1963 بجريدة الجمهورية التي تولى فيصل حسون رئاسة تحريرها وأستعان بصادق الأَزدي في تحريرها ، ثم تنقل في صحف أخرى وكان أحد الخمسة في هيئة تحرير جريدة المنار  مع صاحبها الأصلي عبد العزيز بركات.

      ومع أنه تقاعد رسمياً عن العمل الصحفي عام 1974 لكن الأزدي واصل الكتابة الصحفية في مجلة ألف باء وفي جريدة العراق التي كانت تصدر ببغداد بإدارة عدد من الشخصيات الكردية.

      توفي  الأَزدي  رحمه الله في بغداد في 19 حزيران عام 1999 ولم تتوفر لدي معلومات دقيقة عن ذريته سوى أنه  كان يُكنّى بأبي جعفر وكانت ابنته ميسون  تعمل في جريدة العراق حتى عام 1991، ثم عملت لفتره قصيره في نقابة الصحفيين حتى الاحتلال الامريكى عام 2003.


مشاهدات 54
الكاتب مليح صالح شكر
أضيف 2026/02/27 - 10:24 PM
آخر تحديث 2026/02/28 - 12:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 7 الشهر 21360 الكلي 14953003
الوقت الآن
السبت 2026/2/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير