الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الكرسي للجسور والمغامر وليس للكفؤء

بواسطة azzaman

الكرسي للجسور والمغامر وليس للكفؤء

ياسين الحديدي

 

كلمات الي من في نفسه  وجع الغرور المزمن  وبات مريضا بحب الكرسي  والي المتنكرين لماضيهم  واعني واحدا  اولا وثلة من الاخرين 

التاريخ فيه من قصص الصراع علي السلطه وكل الوسائل مباحه للوصول اليه الي حد القتل وخلق العاهه بين الاخوه والاعمام  والشواهد كثيره  وهي انسحاب لتاريخ الجاهليه ثلاث من الخلفاء الراشدين قتلو وخمسة من الامويين  واثنا عشر من العباسين  ولحقهم العثمانيين والعصر السياسي الحديث علي مستوي العرب وليس لي علاقه بما حصل عند الشعوب الاخري  وهي دروس وعبر  منذ الأزل والكراسي تؤخذ اما بالقوة  او الطرق الديمقراطيه التي تحوم حولها الشبهات والنسب المئويه 99%  احد الشهود  وابتدعت طرق حديثه عصريه وهي شراء الذمم بالمال او من باب العشاريه والمذهبيه والقوميه  عموما يفوز بها الجسور المغامر الذي يجيد المهارات  والعارف بنهش أكتاف الرجال لينهش هو بعد ذلك ويعرف من اين يؤكل الكتف

(الكرسي لابد له من أسد هصور , وذئب ذؤوب , ليدوم إلى حين , لأن عامل الزمن له تأثيره في عمر الكرسي.) والكرسي يوم حي ويوم ميت  وليس فيه الاستدامه فهو بحكم المنتهي ويقبر وينقل الي مثواه الاخير ولايبقي منه الا المدح والاطراء والرحمه او الذم  واللعنه  ورحم الله امرؤ افلح في الفوز بصفحات بيضاء  والكرسي  اكثر قربا  الي اب ترك علما نافعا او ابناء صالحين  يدعون له

فالكراسي لا تتواءم , والثورات تأكل رجالها , وهذا قانون أزلي لاتهذيه الرسالات الدنيوية والسماوية , فالمناصب السياسية تؤجج النزعات الرغبوية الدفينة في دنيا البشر وتشل العقول , فتصادر الحكمة وتطلق نداءات النفس الأمّارة بالسوء والبغضاء , فيتحول البشر الذي يُحسب إبن رحم واحد , إلى ذئاب مسعورة تنهش بعضها  وقدراتها محدوده غير دائمه  وتبقي اطلال السلطه تلوح خيرا او شرا ومن ملك نفسه  وحصنها ووهب خيرها  ولم يكن من اصحاب الحياة متاع الغرور قد احسن لنفسه اولا و اهل ومجتمعه  

فالدنيا تؤخذ غِلابا , وعندما تسود القوة يغيب العقل , والأقوياء يعملون والضعفاء يأملون , والقوة يستقيم بها الإعوجاج أحيانا , وما بلغت مسار الرحمة , ومَن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.التمسك بالكرسي عاهة بشرية  لاينتصر عليها الا بالانتماء قولا وعملا بمبادئ الدين والقيم المجتمعيه الاصيله التي ورثناها   وبالقوانين الوضعيه الصارمه التي لاتتهاون في  تطبق العداله الاجتماعيه والقصاص بالمثل  والتعهد والالتزام من الجميع  بالدستور العقد الاجتماعي  , والقدوات الحسنة الضرورية لصناعة الأوطان التي هي فوق كل شخص فيها , فالأوطان أوعية جامعة , تتفاعل فيها القدرات الصالحة لبناء القوة والإقتدار , وهي في تنامي متواصل وإعمار شامل , وتفاعل عقول مبدعة.

الأشحاص المتشبثون بالكرسي يمتازون بإنفعالية عالية وأنانية فاضحة , ونرجسية سقيمة توفر لهم مناخات التعبير عن الظلم والإنتقام والإمعان بترسيخ محدودية الرؤية وسوء التقدير.يا كراسينا وكما قال اخي صادق السامرائي  لماذا إنّنا نحستي منه الظلم والاستبداد والترفع علي الشعب ولا نحتسي منه الخير والرحمه   وكل كرسي اتانا جورا وبطرق ملتويه حتما تكون نهايته الزوال ودوام الحال من المحال مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُ

إِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ القَطرُ

حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَنا

وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ

وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا صَحائِفٌ

لِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها بَشرُ 

 

 

 

 


مشاهدات 36
الكاتب ياسين الحديدي
أضيف 2026/02/21 - 12:37 AM
آخر تحديث 2026/02/21 - 2:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 93 الشهر 15959 الكلي 14947602
الوقت الآن
السبت 2026/2/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير