الكرسي للجسور والمغامر وليس للكفؤء
ياسين الحديدي
كلمات الي من في نفسه وجع الغرور المزمن وبات مريضا بحب الكرسي والي المتنكرين لماضيهم واعني واحدا اولا وثلة من الاخرين
التاريخ فيه من قصص الصراع علي السلطه وكل الوسائل مباحه للوصول اليه الي حد القتل وخلق العاهه بين الاخوه والاعمام والشواهد كثيره وهي انسحاب لتاريخ الجاهليه ثلاث من الخلفاء الراشدين قتلو وخمسة من الامويين واثنا عشر من العباسين ولحقهم العثمانيين والعصر السياسي الحديث علي مستوي العرب وليس لي علاقه بما حصل عند الشعوب الاخري وهي دروس وعبر منذ الأزل والكراسي تؤخذ اما بالقوة او الطرق الديمقراطيه التي تحوم حولها الشبهات والنسب المئويه 99% احد الشهود وابتدعت طرق حديثه عصريه وهي شراء الذمم بالمال او من باب العشاريه والمذهبيه والقوميه عموما يفوز بها الجسور المغامر الذي يجيد المهارات والعارف بنهش أكتاف الرجال لينهش هو بعد ذلك ويعرف من اين يؤكل الكتف
(الكرسي لابد له من أسد هصور , وذئب ذؤوب , ليدوم إلى حين , لأن عامل الزمن له تأثيره في عمر الكرسي.) والكرسي يوم حي ويوم ميت وليس فيه الاستدامه فهو بحكم المنتهي ويقبر وينقل الي مثواه الاخير ولايبقي منه الا المدح والاطراء والرحمه او الذم واللعنه ورحم الله امرؤ افلح في الفوز بصفحات بيضاء والكرسي اكثر قربا الي اب ترك علما نافعا او ابناء صالحين يدعون له
فالكراسي لا تتواءم , والثورات تأكل رجالها , وهذا قانون أزلي لاتهذيه الرسالات الدنيوية والسماوية , فالمناصب السياسية تؤجج النزعات الرغبوية الدفينة في دنيا البشر وتشل العقول , فتصادر الحكمة وتطلق نداءات النفس الأمّارة بالسوء والبغضاء , فيتحول البشر الذي يُحسب إبن رحم واحد , إلى ذئاب مسعورة تنهش بعضها وقدراتها محدوده غير دائمه وتبقي اطلال السلطه تلوح خيرا او شرا ومن ملك نفسه وحصنها ووهب خيرها ولم يكن من اصحاب الحياة متاع الغرور قد احسن لنفسه اولا و اهل ومجتمعه
فالدنيا تؤخذ غِلابا , وعندما تسود القوة يغيب العقل , والأقوياء يعملون والضعفاء يأملون , والقوة يستقيم بها الإعوجاج أحيانا , وما بلغت مسار الرحمة , ومَن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.التمسك بالكرسي عاهة بشرية لاينتصر عليها الا بالانتماء قولا وعملا بمبادئ الدين والقيم المجتمعيه الاصيله التي ورثناها وبالقوانين الوضعيه الصارمه التي لاتتهاون في تطبق العداله الاجتماعيه والقصاص بالمثل والتعهد والالتزام من الجميع بالدستور العقد الاجتماعي , والقدوات الحسنة الضرورية لصناعة الأوطان التي هي فوق كل شخص فيها , فالأوطان أوعية جامعة , تتفاعل فيها القدرات الصالحة لبناء القوة والإقتدار , وهي في تنامي متواصل وإعمار شامل , وتفاعل عقول مبدعة.
الأشحاص المتشبثون بالكرسي يمتازون بإنفعالية عالية وأنانية فاضحة , ونرجسية سقيمة توفر لهم مناخات التعبير عن الظلم والإنتقام والإمعان بترسيخ محدودية الرؤية وسوء التقدير.يا كراسينا وكما قال اخي صادق السامرائي لماذا إنّنا نحستي منه الظلم والاستبداد والترفع علي الشعب ولا نحتسي منه الخير والرحمه وكل كرسي اتانا جورا وبطرق ملتويه حتما تكون نهايته الزوال ودوام الحال من المحال مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُ
إِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ القَطرُ
حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَنا
وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا صَحائِفٌ
لِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها بَشرُ