الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة

أريج الهنداوي تعد الزيت هويتها:  التشكيل العراقي يستعيد عافيته بعد تغييب وركود

حوارات
بواسطة azzaman

أريج الهنداوي تعد الزيت هويتها:  التشكيل العراقي يستعيد عافيته بعد تغييب وركود

 

أمستردام - عدنان أبوزيد

قالت الفنانة التشكيلية اريج سعد الهنداوي إن تنوع البيئة العراقية، يجعل منها بيئة خصبة لمخيلة الفنان، الأمر الذي اضفى التميز على الأعمال التشكيلية العراقية.

والهنداوي التي درست الفنون التشكيلة في بغداد، وحصلت على الماجستير، فضلا عن كونها تدريسية في كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد، وعضو في جمعية التشكيليين العراقيين واتحاد النقاد الجماليين العرب، وموقع تشكيليات عراقيات، ولديها دراسات وبحوث فنية منشورة في المجلات العلمية الدولية والمحلية ومشاركات في معارض عربية، فضلا عن معارض شخصية، ترى إن التشكيل العراقي عانى طويلا من التغييب والركود والإهمال، لكن تضافر جهود الفنانين وتواصلهم، أثمر عن استرداد الفن التشكيلي العراقي لعافيته.

(الزمان)، حاورت الهنداوي حول تجربتها الإبداعية:

{ كيف هي بداياتك الفنية؟

- التحقت بمعهد الفنون الجميلة لأدرس الرسم، وبعد تخرجي وكنت من الاوائل، اكملت دراستي في كلية الفنون الجميلة بذات الاختصاص ثم اكملت دراسة الماجستير، وقد تأثرت كثيرا بأساتذتي في معهد الفنون، وقلدت اعمال فنانين عالميين كبار في بداياتي الاولى ثم كانت لي اعمال وتجارب متعددة.

{ أين تجدين أسلوبك في الرسم؟

- أنجذب إلى التخطيط بالفحم والرسم بالألوان المائية والباستيل، لكن وجدت نفسي في الرسم بالألوان الزيتية، واعتبر الزيت هويتي لأنه يعطيني حرية في مزج الالوان وخصوصا الرسم بالسكين.واغلب أفكار اعمالي مستوحاة من الخيال والطبيعة والواقعية والانطباعية واحيانا التعبيرية.

{ كيف تصفين مدارس الرسم في العراق؟

- تنتشر في العراق مدارس وتجارب فنية متنوعة بين الواقعية والتعبيرية والتجريدية والتكعيبية والسوريالية والانطباعية وهناك مدرسة بغداد للتصوير الإسلامي، وهو اسلوب رسم منمنمات الواسطي.

ومن بين جميع تلك المدارس برزت أيضا مدرسة اصفها بانها المدرسة العراقية للتصوير، وهي مدرسة متميزة تجمع بين التكعيبية والرمزية والتجريدية والتي اشتغل عليها معظم الفنانين في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ويتجلى ذلك في اسلوب جواد سليم والبعض من اعمال فائق حسن.  

وفي العراق، يمكن أن يكون للرسم التشكيلي دور مهم في إعادة بناء المجتمع، ويمكن استخدامه كأداة لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وعلى المستوى الاجتماعي، يمكن استخدام الرسم التشكيلي للتوعية بالمشكلات الاجتماعية مثل الفقر، والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والتعليم. ومن خلال العمل الفني والحرفي، يمكن تحسين وتعزيز المجتمع المحلي والثقافي، وبالتالي تعزيز التضامن والانتماء.

 { هل ترصدين اهتماما بالتشكيل العراقي؟

- نالت الحركة التشكيلية في العراق من التغييب والركود والإهمال، الكثير، لكن بتضافر الجهود وتواصل الفنانين مع بعضهم، بدأ الفن التشكيلي يستعيد عافيته من جديد، ويتجسد ذلك في انتشار القاعات الفنية واقامة المعارض في الداخل والخارج، و برز دور المرأة في الحركة التشكيلية في العراق بشكل كبير من خلال اقامة المعارض والتجمعات التشكيلية ما ساعد على تغيير الذوق العام وتحسن نظرة المجتمع للفن.

{ هل ينسجم التشكيل مع البيئة العراقية؟

- تمتاز البيئة العراقية بالتنوع ما خلق بيئة خصبة لمخيلة الفنان العراقي، ولذلك تتميز اعمال الفنانين العراقيين سواء داخل العراق او خارجه بالتمسك ببيئة الوطن، ومدنه وتاريخه وتراثه.

والرسم التشكيلي أداة للتثقيف، وتعزيز التعليم وتطوير المهارات الفنية والإبداعية لدى الأطفال والشباب، وتعزيز الذائقة العامة في المجتمع، ويمكن أن يكون للرسم التشكيلي دور مهم في تحقيق التنمية الشاملة، وتحسين جودة الحياة.

{ المرأة في التشكيل العراقي لها دور متميز.. هل لازال كذلك؟

- في الوقت الحاضر، ساهم موقع تشكيليات عراقيات في إبراز دور المرأة بشكل واضح من خلال تنظيم معارض خاصة بالفنانات العراقيات داخل العراق وخارجه والانفتاح على الابداع العالمي، ونقل التجارب المحلية الى الخارج، واتاح الموقع بإدارة مؤسسته الفنانة هيام الموسوي، الفرصة لجمع الفنانات على اختلاف أساليبهم الفنية، كما ساعد على تبادل الأفكار والتجارب، واطمح ان استمر بتجاربي واشارك بمعارض موقع تشكيليات سواء كانت داخل العراق او خارجه لخلق جيل واعي ومتذوق للفن .. يجدر ذكره، إن التشكيل العراقي يحتاج إلى الانفتاح على المستوى الاقتصادي، حيث يمكن استخدامه لتعزيز السياحة وتطوير الصناعات الإبداعية المحلية، مثل الحرف اليدوية والفنون التقليدية.

 ومن خلال دعم هذه الصناعات، يمكن توفير فرص عمل وتحسين الدخل المحلي والتنمية الاقتصادية.


مشاهدات 389
الكاتب
أضيف 2023/05/20 - 12:57 PM
آخر تحديث 2023/09/24 - 9:11 PM

طباعة
www.Azzaman-Iraq.com