الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة

إفرضي احترامك سيدتي

أغلبية صامتة
بواسطة azzaman

إفرضي احترامك سيدتي

عبير حامد صليبي - بابل

في أحد الأيام وانا أتجول بين رفوف المكتبة شدني كتاب كان عنوانة تصرفي كسيدة وفكري كرجل كنت أعتقد أنه يتضمن دراسة شخصية الرجل لذلك قررت تصفح اوراق والتنقل بسرعة مكتفية بالمقدمة القصة لأنني اميل الى الكتب تطور الذات ولايهمني موضوع دراسة شخصية الرجل حتى اوقفتني عنوان جريئ في أحد القصص المسردة ورغم تركي الكتاب والمكان وعدت إلى واقعي وحياتي لازالت تلك كلمات القصة في ذهني وكلما أمر في تجربة أجدها فعلا تطبق وهي واقع حالنا نحن النساء ..اعتلت امرأة المنصة لإلقاء التحية علي وعلى طاقم العمل - كانت فعلاً فتاة جذابة وأنيقة، ذلت بشرة حنطاوية جميلة، وأسنان بيضاء ناصعة وقوام رائع. كانت بالفعل كاملة الأوصاف وعندما بدأت تتكلم تفاجأت لانني عرفت من صوتها بأنها امرأة ناضجة وإن لم يكن يظهر عليها ذلك. سألت السيدة عن عمرها فأجابت بأنها في الاربعة والأربعين، فأحسست بتيار كهربائي يسري في أوصالي. فأنا لم أتوقع أن تكون قد تجاوزت الثلاثين. سألتها عن عدد أطفالها، فأجابت بابتسامة عريضة أربعة..اجلس الآن أفكر بهذه المرأة الرائعة. لقد تخطت سن الأربعين وهي تهتم بالأطفال الذين أنجبتهم، بل تهتم أيضاً ببيتها بفضل ليبتها وكرم أخلاقها وهي تبدو أصغر من سنها بكثير. إنها تتدبر

استغلال معلومات

أمورها بشكل جيد فعلاً أريد أن أكون واضحاً لم أكن أنوي استغلال هذه المعلومات لأنني رجل متزوج وسعيد وأشدّد على كلمة سعيد. لكن هذا الحديث لو دار قبل بضع سنوات لكان سلك اتجاهاً مختلفاً . ولما تضمن أيا من الأسئلة التي طرحتها عن أولادها، ومكان عملها، وطريقة لكن القضية كانت مختلفة بالنسبة للرجل الجالس بقربها أثناء تصوير البرنامج. كان واضحاً أن لديه مخططاً تجاه هذه السيدة. يمكنك أن تعرفي ذلك من طريقة ميله نحوها وتشوقه لسماع كل كلمة تقولها. كان يتحدث إليها وكأن مئات الأشخاص المحيطين بهما ليسوا هناك وكأنني أنا والضيفة المشاركة لسنا في وسط البرنامج. لقد عرفت ما كان يرمي إليه، لكن من الواضح أنها لم تكن تملك أنني فكرة عن الموضوع. اثناء فاصل إعلاني، سألتها أمام الجميع: "ماذا يريد؟ ضحكت ورمقتني بنظرة حائرة، ثم قهقهت قائلة: "لا شيء". "إنه مجرد حديث بأمور تافهة " . انتبهي، فإن الرجل الذي كان يحاول التحدث إليها لم يتلفظ بكلمة واحدة. إنه يعرف بأنني أعرف. بعد بضعة فواصل إعلانية إضافية واستمراره في حركاته الواضحة، أخبرتها في النهاية بانه يتطلع إلى أكثر من محادثة بسيطة.إنه يريد شيئاً منك" استطيع أن أثبت لك الأمر. الآن بدأ الحضور ومعظمه من النساء يحثني على المتابعة، فقلت " إليك الاتفاق" استديري نحوه الآن وانظري في وجهه ولا تشيحي بوجهك عنه. ثم أخبريه عن عدد أولادك وراقبي ردة فعله.. با لرج هدنا حتى لفظت كلمة خمسة. فاضطرب كحصان جاقل وتغيرت ملامح وجهه كلها، وبالرغم من تغطيته لفمه لم يستطع كتم لفظة "ه" المعبرة عن دهشته...

خمسين في البداية، لم يستطع أن يترك مكانه بجانبها بسرعة كافية. في خلال الفاصل التالي انتقل إلى ناحية أخرى من المسرح وجلس على بعد قيماً . بجانب امرأة أخرى أترين كان يريد منها شيئا لكن ذلك لم يشمل خمسة أطفال. كانت لديه وظيفة جيدة وبدا رجلاً ذكياً. القد البرني بأنه يجني الكثير من المال لكن من الواضح أنه لم يكن يتخيل مشاركة ماله بهذه الطريقة. عندما كان يغازل هذه المرأة لم يكن يفكر إلا في مضاجعتها من دون قيد أو شرط. الشيء

ضحكت ضيفتي المشاركة وسألتني كيف عرفت كل هذا الأمر سهل: عندما يتقرب منك رجل فهذا يعني أن لديه مخططاً تجاهك. وهدفه في النهاية هو مضاجعتها لو معرفة ماذا تكلفه هذه المضاجعة.

مع أن هذا تعميم، إلا أنه صحيح بحسب خبرتي. فالنساء يعشقن الجلوس والثرثرة. لكننا نحن الرجال لسنا مستعدين للفو حبا في اللغو، لأن لا وقت لدينا لذلك. نحن الشخاص في غاية البساطة: إذا أعجبتنا المرأة سعينا إلى التقرب منها. أما إذا كنا لا نريد شيئا منها فإننا لا نتقرب منها. انتهى النقاش أرجو أن تركزي على هذا القسم قوارد هنا لكي تنكري نفسك دائماً في المرة المقبلة التي يخطو فيها رجل صوبك: الرجل شيئا ما دائماً. أما النساء فعليهن أن يحددن شيئين دائماً: (1) إذا كن مستعدات نمضاجعته (2) وإذا كان الأمر كذلك، فما هو الثمن الذي يريد

يطلبنه مقابل ذلك.

هذا هو ما يفتش عنه الرجل في النادي.

وهذه مي مهمته في مطعم الشركة.

هذا ما يشغله عندما يتخطّى كل تلك المقاعد في السينما أو الأوتوبيس ليجلس في مقعد مجاور لك. إذا رآك رجل وسألك عن أحوالك فما الذي يريده منك برأيك؟ فهو لم يقترب منك ليتعلم شيئاً أو ليكتشف اهتماماتك ورغباتك وحاجاتك فبناء تفعله النساء عندما يكن مهتمات بالتعرف إلى شخص ما...

جانب أخر

 أما بالنسبة لى الرجال فالأمر أقل تعقيداً لقد أعجبته المرأة التي رأها في الجانب الآخر للقاعة، وسيتوجه نحوها في محاولة للنيل منها. إنه لا يأبه بشخصيتك از بما تفعلينه لكسب رزقك كما أن أصدقاءك لا يعنون له شيئاً ولا يهم إن كنت إنسانة ملتزمة أم لا. هو يريد فقط أن يعرف ما إذا كان يستطيع مضاجعتك، وهو يسعى للتحدث إليك ليحدد بالضبط كم ينبغي أن يعطي للحصول عليك..

وأنا عندما أقول كلمة "يُعطي" فأنا لا اتكلم فقط، على القيمة المالية، وإنما اتكلم عن قيمك أنت واحتياجاتك. سيحاول الرجل معرفة ما..

إذا كان سعرك " مرتفعاً جداً، وما إذا كان من الممكن تحمله أو يستطيع مضاجعتك بالدين، وفي هذه الليلة بالذات. فإذا لم تحددي لية مطالب فهذا يعني أنك امرأة رخيصة وأن اللعبة بدأت. وسيتاكد الرجل بانه يستطيع مضاجعتك بأقل كلفة ممكنة. لكن إذا قلت له بصراحة إن لديك متطلبات - أي إنك بحاجة إلى وقته واحترامه واهتمامه - فسيعرف عندئذ بأنك امرأة باهظة الثمن، أي أنه يحتاج إلى بذل جهد كبير لنيل وطره منك. قد تكون تلك التكلفة مرتفعة جداً بالنسبة إلى بعض الرجال الذين يتطلعون فقط إلى تعضية أوقات طيبة وليس لديهم مصلحة في "إعطاء" الوقت والاحترام والالتزام قد يقوم رجل الوضع على الشكل التالي: يا رجل، لا بد أن تخرج معها مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، وسعر غالون البنزين خمسة دولارات ولا تنسى أيضاً تلك المرأة الأخرى التي تتذمر منها ستضطر إلى الاتصال بها وما شاكل. لا ليس بمقدوري دفع ذلك السعر. لكن شخصاً آخر قد يرى بأنه يستطيع تحمل كلفتك..


مشاهدات 572
الكاتب
أضيف 2023/04/01 - 12:12 AM
آخر تحديث 2023/09/23 - 1:13 PM

طباعة
www.Azzaman-Iraq.com