00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  ذكرياتي مع الفنان حمودي الحارثي

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

ذكرياتي مع الفنان حمودي الحارثي

 

دبي - محسن حسين

حمودي الحارثي الذي عرفه العراقيون بشكل واسع لاول مرة في دور عبوسي شخصية نادرة في كل المجالات التي عمل فيها فهو فنان كممثل تلفزيوني وممثل سينمائي  وكمخرج  وكاتب سيناريو وهو انسان فنان منذ ان بدأ حياته نجارا ولكن اي نجار؟ كان فنانا حتى في النجارة.

عرفته كما عرفه غيري بعد عرض تمثيلية تحت موسى الحلاق بدور عبوسي وما قام به من حركات ومقالب مع استاذه الحلاق مما اثار اعجاب العراقيين رغم المقالب التي الحقها بالحلاق وزبائنه ومعارفه.ومنذ ذلك الوقت أخذ النقاد والصحفيون وأصدقاء حمودي يطلقون عليه لقب (صانع الفرح).

كنا في ذلك الزمان في وكالة الانباء العراقية قرب مبنى الاذاعة  في الصالحية تربطنا بها وبمن فيها روابط قوية نزور العاملين فيها ويزوروننا الى أن انتقلنا إلى شارع ابي نؤاس في بداية السبعينيات لكن صلة القرابة والصلات بين العاملين في مؤسستين إعلاميتين ظلت متوطدة زادها تأسيس نادي الإعلام ملحقا بمبنى الوكالة وكان أحد رواده الصديق حمودي الحارثي الذي كان مرشحا أن يكون المدير الفني.وهناك حيث كنت نائبا لرئيس النادي المرحوم بهجت شاكر التقيت كثيرا بالصديق حمودي في الأمسيات والحفلات وجلسات الدمبلة.

حمودي مواليد 1936 لكنه الان (بدون حسد) يبدو شابا عندما التقيته بعد غياب طويل في نيسان 2017 حين جاء الى شارع المتنبي ليحضر حفل توقيع كتابي الثالث (صور من الماضي البعيد).ذلك اللقاء كان بعد آخر لقاءاتي به حين جاء الى القاهرة عام 1974 وكنت فيها مديرا لمكتب (واع) ليدرس الفن ويحصل على شهادة الدكتوراه.

ضيوف اعزاء

وفي كل اتصال بيننا وقد فرقتنا السنين واوضاع الوطن يذكرني  بزيارته لشقتي في الزمالك والاكلات العراقية في الغداء او العشاء تعدها ام علاء خصيصا للضيوف الأعزاء القادمين من الوطن.قبل ان ياتي الى مصر للدراسة  كان حمودي الحارثي قد التحق بمعهد الفنون الجميلة قسم النحت والرسم مع الفنان جواد سليم والفنان فائق حسن لكنه ترك قسم النحت والرسم وتفرغ للتمثيل والإخراج من عام 1958 ولغاية عام 1961 ومن ثم درس الفن والإخراج السينمائي لمدة عامين في فرنسا (1964-1965) وبعدها درس الإخراج السينمائي  من عام (1974-1981) في مصر (أكاديمية الفنون). وفي السنوات التي أمضاها في مصر كانت له صداقات واسعة مع الفنانين المصريين وكبار الصحفيين أذكر منهم عبد الرحمن الشرقاوي ولويس جريس وحسن فؤاد والرسام جمال كامل.في عام 1981 عاد الى بغداد من القاهرة وكنت في ذلك الوقت اعمل في مجلة الف باء وكنا نلتقي بين الحين والآخر واذكر انه بطلب من وزير الاعلام أعاد كتابة مسلسل "تحت موس الحلاق" بشرط ان يخرجه بنفسه دون المشاركة بالتمثيل، وبالفعل أعاد مع الفنان البصري كتابة النص والسيناريو، نجح العمل فنيا ولكن الجمهور لم يتقبله لعدم وجود شخصية (عبوسي) فيه. سافر عام 1995 إلى الأردن بسبب ظروف اقتصادية صعبة وظل في الأردن لعشرة أشهر، سافر بعدها إلى هولندا كلاجيء إنساني، أقام خلالها أكثر من 15 معرضا للنحت داخل المدن الهولندية مع 15 لقاء جماهيريا للعراقيين والعرب هناك، وكذلك في السويد والدنمارك وألمانيا.

وحسب ما مسجل عن حياة الحارثي الفنية فقد شارك في أكثر من 500 عمل اذاعي وتلفزيوني وأخرج الكثير من البرامج التلفزيونية منها العلم للجميع للمرحوم كامل الدباغ والرياضة في اسبوع للمعلق الشهير مؤيد البدري.

عدد المشـاهدات 106   تاريخ الإضافـة 23/11/2022   رقم المحتوى 70023
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2022/12/3   توقيـت بغداد
تابعنا على