روميو يوسف في القلب والذاكرة     (2 - 2)
أضيف بواسـطة admin

روميو يوسف في القلب والذاكرة     (2 - 2)

مبدع أشتهر بشخصية صاحب حانة في (عبود يغني)

بغداد - لازم كافي

استمرت الدراسة في اكاديمية الفنون الى ان جاءت 8 شباط كانت فترة عصيبة تم الغاء قسم السينما وتحولت الى قسم المسرح والسبب عدم توفر الاشرطة التي كانت مصلحة السينما والمسرح التي تزودهم بها والتي يرأسها الراحل يوسف العاني.. وحل الراحل جاسم العبودي عميدا بدلا عن الراحل خالد الرحال. وكانت الاجواء متوتره جدا ونقلت الاكاديمية الى مبنى جديد قرب ملعب الكشافة.. وفي نهايه عام 1963 تبدلت الاجواء وحين اطلق  سراح الراحل خليل شوقي من السجن عمل مسلسل اجتماعي اسمه (القفص الذهبي) وقد ضم مجموعة جيده من الفنانين. خليل شوقي .. كريم عواد.. فوزية عارف.. سامي السراج.. كاظم الزيدي. روميو يوسف.. مي شوقي.. واخرون. وقد اطلقوا على انفسهم (المسرح الفني) تيمنا بمسرح موسكو الفني الذي اسسه ابو التمثيل (ستانسلافسكي) وقد قدموا اعمالا كثيرة.... تخرج روميو يوسف عام 1964 وكانت الاكاديمية تمنح دبلوم عالي وهي الدوره الاولى.. ولكن جاء قرار من الحكومة بأنهم لابد ان يدخلوا الخدمة العسكرية في مدرسة الضباط الاحتياط ولكن الفرقة القومية كانت تبحث عن ممثلين وقد اشترك في مسرحية تاجر البندقيه اخراج الراحل سامي عبد الحميد. وكان على روميو ان يطيل شعر رأسه لما يتطلبة الدور وله اجازة رسمية في ذلك غير ان هذا الحدث تزامن مع دخوله الجيش مما اثار استياء الضابط المدرب الذي كان يردد بعصبية ماسكآ بشعره (اشوكت تخلص المسرحية). وكانت  مديرية التوجية المعنوي في وزارة الدفاع تقدم في الاذاعة برنامج (ركن القوات المسلحة) وقد انتدبت هذه الوجبة من الفنانين للعمل في البرنامج وقد استغلوا بناية متروكة خلف الاذاعة و اسسوا اذاعة مستقلة وبهمة ونشاط كانوا يكتبون ويخرجون وفعلوا كل شيء مما اخذت الغيره في اذاعة بغداد تفعل فعلها.. لكنها لاحيل لها حيث ان القرار من جهات عليا بتأسيس اذاعة القوات المسلحة وقدموا البرامج المتنوعه كذلك التمثليات حيث استقطبت جميع الجنود الموهوبين من بينهم المخرج التلفزيوني الراحل علي الانصاري الذي جلب بيده كاسيت مهم جدا والذي احدث قفزة نوعيه في تاريخ المطرب صاحب الكاسيت.. وتوسل ان يبث بدلا عن وقت بث اغاني ام كلثوم.. هذا الكاسيت لأغنية (الهدل) لياس خضر.. وحال الانتهاء من بثها لم تتوقف الاتصالات من الجنود والمستمعين بأعادتها وانتشرت كالنار في الهشيم في البيوت و المحلات والاسواق والمقاهي.. ومن المفارقات الاخرى كان روميو يوسف مذيعا على الهواء ومن بين الاخبار اذاع خبر وفاة المطربة المشهورة (عفيفة اسكندر) تبين انه خبر كاذب وقد اتصلت حالا قائلة (ليش عيني موتوني) اعتذروا منها وعملوا لها لقاءا خاصا.. كما عملوا مسرحية تمثيل صامت في المسرح العسكري امام الضباط والجنود لكن احد الضباط الكبار اوقف العمل وقال (اگول. راح تبقى المسرحية خنساوي) وقدموا اول تمثيلية سهرة اسمها (الغائب).. بعدها تسرحت هذه الوجبة من الجيش الا الفنان راسم الجميلي الذي طلب التمديد وبقى حتى اصبح برتبة رائد..

الدورة الاولى

كانت الدورة الاولى في اكاديمية الفنون تتألف من عمانوئيل رسام /بسام الوردي/عادل داوود/ مهدي الصفار/ امل ضياء الدين/روميو يوسف/راسم الجميلي/قحطان محمد احمد/فاروق اوهان/ نجيب عربو/ضياء البياتي/تخرجت عام 1964..توظف روميو يوسف في برنامج الامم المتحدة للتنمية لكن عينة غير بعيده عن الوسط الفني وبالاخص فرقة المسرح الفني لذلك قدم استقالته والتحق بزملائه بالفرقة وكانت الجمعية البغدادية الكائنة في الصليخ التي اسسها نخبة من المثقفين وابرزهم جبرا ابراهيم جبرا وسامي عبد الحميد نشطه باستقبال الفرق المسرحية وقدمت مسرحية (مدرسة القشبة) تاليف رتشارد شريدن واخراج سامي عبدالحميد ومسرحية (البستوگه) اخراج سامي عبدالحميد ومسرحيات اخرى وبعد عودة الراحل يوسف العاني من الخارج عام 1967 اتفق مع الراحل ابراهيم جلال والراحل خليل شوقي لدمج الفرقتين واصبحتا تحت اسم (فرقة المسرح الفني الحديث) وقدموا مسرحية (صوره جديده) ثم مسرحية (المفتاح)عام 1968وقد لاقت نجاح منقطع النظير.. وقد افترش الجمهور الممرات كان ينظر بشغف. وصولا الى خشبة المسرح وقدمت بطريقة المسرح البرشتي. وهنا استأجر مسرح بغداد من رجل كان شغوفا في المسرح اسمة طارق الغزالي ،حاولت الفرقة مرارا ان تشتري المسرح الا ان سعره كان غاليا.. قدمت الفرقة مسرحية تموز يقرع الناقوس وقد ضمت اربعون ممثلا لذلك قدمت في المسرح القومي..واستمرت العروض الناجحة الى ان جاءت مسرحية النخلة والجيران التي ضربت رقما قياسيا في حضور الجمهور وعرضت ايضا في المسرح القومي نظرا لتوفر المسرح الدوار كذلك المسرح الاوسع  وديكور كاظم حيدر.

استمر حضور ونشاط روميو يوسف في الفرقة بين ممثل ومخرج وفني واداري وفي الانتاج ايضا منذ ستينات القرن الماضي وكانت اشهر ادواره في التلفزيون هي شخصية صاحب البار في تمثيلة (عبود يغني) اعداد الكاتب والمخرج عبدالوهاب الدايني... الى ان حل عام 1974 في آخر عمل له في مسرحية (الجومة) التي منعت رغم جهوزيتها للعرض بعدها استطاع الحصول على زمالة من دولة رومانيا وقد باع الكثير من مقتنيات بيته وحتى مكتبته ليغطي تكاليف السفر لدراسة الدكتوراه في بوخارست.. والتقى هناك بالاستاذه المشرفة على دراسته (ايليانا ريبرلوجا) والتي اشادت بالمسرح العراقي حيث شاهدت مسرحية (الخان) ومسرحية گلگامش في المسرح الصيفي في بابل وكان من بين زملاءه : صلاح القصب، عباس علي جعفر، عبد المرسل الزيدي.. وبأشراف نفس الاستاذه.. عمل الكثير واسس اذاعة في كندا.واشتغل مسرحا للآشورين.. وهو الان متقاعد يعيش في دعة وسلام مع عائلتة وقد اكتسب الجنسيتين الكندية والرومانية.

عدد المشـاهدات 134   تاريخ الإضافـة 22/06/2022 - 17:09   آخـر تحديـث 17/08/2022 - 10:46   رقم المحتوى 64567
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016