الإعلام الديني‮ ‬
أضيف بواسـطة admin

الإعلام الديني‮ ‬

منذ بزوغ‮ ‬شمس الحرية على الاعلام الديني‮ ‬في‮ ‬الدول العربية،‮ ‬كان الامل‮ ‬يراود اذهان الناس في‮ ‬تأسيس إعلاما دينيا لمواجهة الهجمة الشرسة على الاسلام،‮ ‬بوادر ذلك الامل جاء من خلال‮  ‬سيل من القنوات والاذاعات والصحف الدينية‮. ‬
حيث اصبحنا نشاهد نقل صلاة الجماعة والطقوس الدينية وبرامج دينية ومقالات وموضوعات دينية في‮ ‬الصحف ومؤتمرات‮ ‬يطلق عليها عالمية‮.‬
القائمون على وسائل الاعلام الدينية كانوا‮ ‬يتحدثون عن الانفتاح على الإعلام الخارجي،‮ ‬لتدارك الاخطاء الماضية اضافة الى عدم معرفة الداخل،‮ ‬من تناقح الافكار وتبادل الثقافات والمعارف الدينية‮.‬
لكن ذلك الامل قد تلاشى بعد مرور وقت قصير،‮ ‬كون خفايا ذلك السيل قد توقف بسبب سطحية ثقافة اصحاب القرار في‮ ‬مجال الإعلام‮.‬
ذلك الفشل‮  ‬يرجع الى عدم وجود الشخص المناسب في‮ ‬المكان المناسب،‮ ‬لكون مجال الإعلام لا‮ ‬يتحمل ان تأتي‮ ‬بشخص لا‮ ‬يفقه شيء في‮ ‬الإعلام حتى ولو كان رجل الدين وتضعه في‮ ‬مركز القرار‮.‬
اضافة الى عدم وجود اعلان قوي‮ ‬لتلك الوسائل والمؤتمرات مما جعلها تفتقد شهرتها بالرغم من صرف المليارات عليها لكن النتيجة واضحة امام المجتمع‮.‬
والطامة الكبرى هي‮ ‬هيمنة اصحاب القرار على جميع الافكار التي‮ ‬من شأنها تغير واقع الإعلام المتدني‮ ‬فنيا،‮ ‬بسبب تعالي‮ ‬اصحاب القرار واعتبار انفسهم‮ ‬يعرفون كل شيء‮.‬
حيث امست تلك الوسائل في‮ ‬ظل وجود تنافس كبير في‮ ‬الخارج مجرد ادعية وان كانت تحمل في‮ ‬طياتها مواضيع دينية ومشاهدتها في‮ ‬اوقات الصلاة فقط ولم تستطيع ان تؤثر بالمجتمع المحيط بها‮.‬
ولهذا اقول على القائمين على تلك المؤسسات الإعلامية الدينية عليهم‮  ‬ان‮ ‬يعو خطورة الاعلام اليوم وما سببه في‮ ‬تغير بمفاهيم الناس،‮ ‬وان ويبتعدوا عن الخلافات وحب الظهور الخاوي‮ ‬من المضمون،‮ ‬ويجب عليهم التفكير بكيفية مواجهة الهجمة الشرسة على الاسلام،‮ ‬وذلك من خلال وضع الشخص المناسب في‮ ‬المكان المناسب واعطاء ذلك الشخص حرية في‮ ‬انتقاء الافكار وحرية في‮ ‬التفكير في‮ ‬طريقة الاعلان عن تلك الوسائل والمؤتمرات التي‮ ‬تسمى عالمية ويجاد طرق سريعة للنهوض بالإعلام الديني‮ ‬من جديد،‮  ‬لكي‮ ‬نبين ان الاسلام دين التسامح وليس دين القتل والذبح والفساد والتطرف والتعصب‮.‬
اضافة الى محاسبة اي‮ ‬مؤسسة إعلامية تبث الصراع المذهبي‮ ‬والتعصب الديني‮ ‬وتحاول ان تفرغ‮ ‬المجتمع الاسلامي‮.‬
غزوان المؤنس‮ ‬‮- ‬بغداد

 

عدد المشـاهدات 516   تاريخ الإضافـة 18/06/2022 - 00:35   آخـر تحديـث 17/08/2022 - 10:10   رقم المحتوى 64347
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016