00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  متى تتوقف الدموع؟

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

متى تتوقف الدموع؟
ثامر مراد
سنوات تمضي‮ ‬وايام تتلاشى وساعات تجتر ذاتها ودموعي‮ ‬لازالت تتدفق كل رمضان بعد الافطار‮..‬دموع حاولت ان احبسها لكنها ابت الا ان تتفجر رغماً‮ ‬عن طاقات الرجولة‮ ..‬عجيبٌ‮ ‬هذه الحياة‮ .... ‬تتخللها مواقف ولحظات لايمكن للانسان‮ ‬– مهما كانت قوتهِ‮ ‬الروحية والجسدية‮ ‬– ان‮ ‬يحبس فيها قطرات الدموع المتفجرة من مقلتيهِ‮ ...‬لحظات اقل مايمكن ان‮ ‬يُقال عنها‮ ‬– انها لحظات قدسية مع الذات وصراع مع الامل والحزن والدموع والمعاناة التي‮ ‬تعصر المخلوق البشري‮ ‬في‮ ‬لحظة من لحظات التاريخ‮ ..‬وساعة من ساعات الاحتظار الروحي‮. ‬اربع سنوات مرت كلمح البصر وانا اتابع كل حلقة من حلقات‮ ‬– قلبي‮ ‬اطمأن‮ ‬– وفي‮ ‬كل حلقة اظل اذرف الدموع بصدق‮ ..‬دموع اقل مايمكن ان‮ ‬يُقال عنها انها دموع قدسية تعتصر الذات بكل ماتعنيه هذه العبارة من معنى‮. ‬شاهدت ويلات لاتعد ولاتحصى في‮ ‬العراق على مدار هذا العمر الذي‮ ‬شارف على الافول‮ ..‬لحظات لم اذرف فيها دموعا بهذه الغزارة‮  ‬وهذا الصدق النابع من اعماق اعماق هذا القلب المكسور‮ ..‬مكسور لأسباب كثيرة‮ ..‬لايعرفها الا الله سبحانه وتعالى‮. ‬كلما اشاهد‮ ‬– ذلك الملاك البشري‮ ‬المقنع‮ ‬– وهو‮ ‬يقف بأدب امام ضحية من ضحايا هذا العجز وهذا الفقر الرهيب‮ ..‬يظل قلبي‮ ‬يخفق بشدة لكل كلمة‮  ‬ينطقها‮ ‬– غيث‮ ‬– كأنني‮ ‬استمع الى ملاك قادم من مكان بعيد ارسلهُ‮ ‬الخالق الجبار لينقذ مخلوقا بشريا وضعه القدر في‮ ‬هذا الاتون المرعب من فقر وعجز والم‮ ‬– اخاطب ذاتي‮ ‬بانني‮ ‬لن ابكِ‮ ‬هذه المرة الا ان الدهشة التي‮ ‬تصيب الضحية الفقيرة حينما‮ ‬يمنحها الله رزقها عن طريق‮ ‬– غيث‮ ‬– تجعلني‮ ‬ارتجعش وبصدق وتنهمر الدموع بلا توقف كأنني‮ ‬انا المقصود من تلك العطايا‮ ..‬العطايا التي‮ ‬لايعرفها الا من ذاق مرارة العوز والحاجة‮ ‬يوما ما‮ . ‬كل‮ ‬يوم اتضرع الى الله ان‮ ‬يضع‮ ‬غيث في‮ ‬طريقي‮ ‬او‮ ‬يضعني‮ ‬في‮ ‬طريقه لأرى الوجه الذي‮ ‬حمل كل هذا المفهوم الانساني‮ ‬وهذا العطاء الذي‮ ‬لايعرف الحدود‮. ‬كل‮ ‬يوم تذهب افكاري‮ ‬الى‮ ( ‬اغنياء العراق‮ ) ‬الاغنياء الذين سرقوا نصف اموال الشعب او كله ليصبحوا بهذا الثراء الفاحش‮ ‬– لو قدم كل واحد منهم مليارا واحدا من دولاراته التي‮ ‬يحتفظ بها في‮ ‬بنوك الدول الخارجية الى فقراء العراق لكنا‮ ‬– نحن الفقراء نعيش بأحسن حال‮ ‬– لكن الغني‮ ‬يشعر انه فوق البشر ولا‮ ‬يدري‮ ‬انه سينام في‮ ‬نفس التربة التي‮ ‬ننام فيها نحن الفقراء‮ ‬يوما ما‮ ‬– وهناك سيقرر الخالق من هو الجيد ومن هو‮  ‬غير ذلك‮ . ‬لازال هذا البرنامج هو البرنامج الوحيد الذي‮ ‬يهز كياني‮ ‬بكل صدق‮ ..‬تحية لكل من ساهم فيه‮ ..‬لو كنت ميسور الحال لشاركت بالشيء الكثير لكن الخالق‮ ‬يعرف الحال‮ ...‬تحية لغيث‮..... ‬وتحية لكل من ساهم في‮ ‬صناعة‮ -‬قلبي‮ ‬اطمأن‮-‬

 

عدد المشـاهدات 44   تاريخ الإضافـة 14/05/2022   رقم المحتوى 63126
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/5/19   توقيـت بغداد
تابعنا على