في مدرسة نور المصطفى
نوزاد حسن
ربما لانني تربيت في زمن كان للمعلم وللاستاذ فيه هيبة لا يمكن كسرها لذا تلفت انتباهي دائما صور العطاء التي اراها في كل يوم هنا او هناك.في هذه المدرسة او تلك.
اتوقف عند معلم يعمل بطاقة ومتعة كي يؤدي رسالته.واتذكر طفولتي ايام دراستي الابتدائية حين كنت ارافق احدى معلماتي يوم الخميس لاحمل معها بعض اغراضها.كان حصتي حقيبة وكانت معلمتي تحمل حقيبة ثانية وابنتها زميلتي في الصف تحمل حقيبة ثالثة.وكنا نقطع المسافة مشيا اذ لم تكن فكرة خطوط نقل المعلمين قد ولدت بعد على الاقل في المدرسة التي كنا ندرس فيها.كنت اشعر بفرح كبير عند طلب معلمتي ان احمل تلك الحقيبة وكأني كنت احصل على تكريم من نوع خاص.
اريد في الواقع ان اشير هنا الى مدرسة تكاد تكون نموذجية في اسلوبها التعليمي وحرصها على الطلبة من خلال متابعتهم وتوجيههم,كأنني استعيد الماضي عند حديثي عن هذه المدرسة التي اجد من الضروري جدا الاشادة بها دعما لما يقدمه معلموها من جهد رائع.
تبذل الادارة ممثلة بمدير المدرسة السيد فلاح حسن لفتة جهدا كبيرا ليس من الناحية التعليمية فقط وانما هناك متابعة جدية اثناء اوقات الفرص بحيث يرى الطالب من يعلمه قريبا منه.وهذا الاسلوب سيقلل من بعض السلوكيات الخاطئة التي قد تصدر من بعض التلاميذ.
كما يقوم المعلمون بتشجيع التلاميذ على الدراسة من خلال تذكيرهم شبه اليومي بضرورة ان يقدم التلميذ استعدادا افضل لتطوير مستواه التعليمي.ذلك ان كلمة تصدر بحق تلميذ قد تؤثر فيه الى درجة لا يتخيلها المعلم,اذ ليس كل الطلبة على مستوى واحد من الفهم ورد الفعل.هناك تلميذ يضحك اذا قيل له بانه كسلان,وهناك تلميذ اخر تسحقه هذه كلمة سحقا.
اوجه تقديري لكادر مدرسة نور المصطفى الاساسية الاهلية لما يقدمونه من جهد في رحلة عملهم اليومية والتي لا تخلو من تعب.احييهم جميعا لانهم يزرعون في ابنائنا احساسا جديدا وثقة هم في امس الحاجة اليها.