الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تجريف 50 ألف نخلة في بحر النجف يهدّد بخسارة 250 مليون دولار

← بواسطة azzaman

البيئة تطلب دعماً دولياً لمواجهة التغيّرات المناخيّة

تجريف 50 ألف نخلة في بحر النجف يهدّد بخسارة 250 مليون دولار

 

بغداد - ابتهال العربي

النجف - سعدون الجابري

كشف النائب عن محافظة البصرة٬ عامر عبد الجبار، عن تقديرات لخسائر العراق جراء تجريف أكثر من 50 ألف نخلة في شواطئ بحر النجف، محذراً من تداعيات اقتصادية وبيئية تمتد لسنوات طويلة. وقال عبد الجبار في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (صافي القيمة المضافة المتوقعة خلال السنوات الـ25 المقبلة تقدر بنحو 250 مليون دولار)٬ مبيناً أن (تجريف هذه الأعداد من النخيل لا يمثل خسارة زراعية فحسب، بل ينعكس أيضاً على البيئة والموارد الطبيعية)٬

فقدان مورد

وأوضح عبد الجبار أن (النخيل المجرف كان يسهم سنويا في احتجاز نحو 1.92 مليون كيلوغرام من ثاني أوكسيد الكربون، فضلاً عن إنتاج نحو 1.4 مليون كيلوغرام من الأوكسجين، ما يعني فقدان مورد بيئي يسهم في الحد من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء)٬ وأضاف أن (كلفة استصلاح الدونم الواحد من الأراضي البديلة تتراوح بين 4 و18 ألف دولار، كما قد تصل كلفة تعويض الأراضي الزراعية المجرفة بمساحات بديلة إلى ما بين 8 و36 مليون دولاراً)٬ ودعا النائب الجهات الحكومية إلى (تحمل مسؤولياتها في حماية الأراضي الزراعية والبيئة، واتخاذ إجراءات جدية للحفاظ على ما تبقى من البساتين والنخيل، بما يحد من الخسائر الاقتصادية والبيئية الناجمة عن التجريف). وتشهد النجف٬ تحركاً نيابياً لكشف ملف تجريف آلاف النخيل والأراضي الزراعية في منطقة شواطئ بحر النجف، وسط مطالبات بإظهار الموافقات والأوليات الخاصة بالمشروع الاستثماري، والتحقق من سلامة الإجراءات القانونية المتخذة بشأنه. وطالب عبد الجبار رسمياً محافظ النجف، (بتزويده بالمراسلات والأوليات والصور المتعلقة بالمعلومات التي تفيد بتجريف الاف النخلات بالمنطقة)٬ مشدداً على (ضرورة التحقق من صحة هذه المعلومات٬ كما أرسلت نسخ من المخاطبة إلى مكتب رئيس الوزراء ومجلس محافظة النجف وعدد من الوزارات والجهات المعنية)٬

وبحسب تصريحات تابعتها (الزمان) فإن (هذه الخطوة بعد تقارير ووثائق تحدثت عن تجريف نحو 50 ألف نخلة في مناطق من بحر النجف وشواطئه)٬

من جهته أشار مدير زراعة النجف، منعم شهيد الفتلاوي، الى ان (لجنة مختصة نفذت كشفاً موقعياً خلال نيسان الماضي سجلت أعمال تجريف في عدد من المقاطعات الزراعية، من دون استحصال الموافقات الأصولية)٬ على حد قوله٬ وتتجه الأنظار حاليا إلى (نتائج المخاطبات النيابية وما ستكشفه الجهات الرقابية والحكومة المحلية٬ ومدى مطابقة أعمال التجريف للضوابط القانونية، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بالحفاظ على الأراضي الزراعية والنخيل بالمحافظة). في غضون ذلك٬ تسعى وزيرة البيئة٬ سروة عبد الواحد٬ الى توسيع التعاون الإقليمي والدولي لحل ملف تحديات المناخ. واتجهت عبد الواحد٬ الى تعزيز التعاون مع نظيرها الأردني للتعاون في المجال البيئي٬ ولا سيما مواجهة تداعيات التغير المناخي والعواصف الرملية والغبارية. وأكدت الوزيرة ان (مواجهة العواصف تتطلب استجابة عربية موحدة واستباقية، تقوم على تبادل الخبرات والمعلومات وتنسيق الجهود بين الدول المتأثرة بهذه الظاهرة، إلى جانب اعتماد برامج مشتركة للحد من آثارها البيئية والصحية والاقتصادية)٬

تطوير التعاون

وتطرق الجانبان الى (مناقشة آليات تطوير التعاون الإقليمي في مجال التغير المناخي، وتعزيز الإجراءات الوقائية والتكيف مع المتغيرات المناخية، فضلاً عن تبادل البيانات والخبرات الفنية بما يسهم في بناء استجابة أكثر فاعلية للمخاطر البيئية)٬ وشدد الاجتماع على (ضرورة الانتقال من التعامل مع العواصف الرملية والغبارية بعد وقوعها٬ إلى نهج استباقي يعتمد الرصد المبكر والتنبؤ والتخطيط المشترك، بما يدعم قدرة الدول العربية على حماية السكان والقطاعات الحيوية من تداعيات الظواهر المناخية).

 


مشاهدات 34
أضيف 2026/10/04 - 2:36 PM
آخر تحديث 2026/10/05 - 12:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 58 الشهر 6898 الكلي 16592067
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير