مخرجون يرصدون قضايا الإنسان والمجتمع والذاكرة
سومر السينمائي للأفلام القصيرة مهرجان عراقي بنكهة عربية
أربيل - أمجاد ناصر
احتضنت سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية فعاليات أختتام مهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة الدورة الثانية، بحضور الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسين الهنداوي، ورئيسة مدرسة السينما والتلفزيون المستقلة العربية منى الصبان ونخبة من السينمائيين والنقاد والأكاديميين من مصر والعراق والمغرب والأردن والإمارات واليمن والكويت ولبنان، بهدف تسليط الضوء ومنح الفيلم السينمائي القصير موقعه أسوة بالمهرجانات السينمائية للأفلام الطويلة، بوصفه مدرسة مفتوحةً للبحث واكتشاف المواهب وتبادل الخبرات والثقافات، من خلال المشاركة العربية والدولية.
وقال رئيس المهرجان ورئيس تحرير مجلة سومر السينمائي، الإعلامي والمخرج نزار شهيد الفدعم، باتصال مع (الزمان): لم تكن الدورة الثانية مجرد محطة للتنافس على الجوائز، بل مساحة لالتقاء التجارب والأفكار، وإعادة التأكيد على أن الفيلم القصير قادر بوسائله المحدودة وزمنه المكثف، على أظهار قضايا الإنسان والمجتمع والذاكرة والواقع، ويصنع لغة سينمائية لا تقاس بطول الفيلم، وإنما بعمق ما يتركه في عين المشاهد ووعيه، ختام الدورة الثانية لا تنتهي باطفاء الأضواء بعد الاحتفال بالافلام الفائزة وتكريم اللجان والضيوف، بل من القاهرة يواصل سومر طريقه حاملاً معه أفلاماً ستبقى، وأسماءً بدأت تشق طريقها، فالسينما لا تُقاس بما يُعرض على الشاشة فقط، بل بما تتركه خلف الشاشة في الذاكرة والوعي وفي قدرتنا على رؤية الإنسان والعالم من زاوية أخرى.
مضيفاً: إننا نؤمن أن مستقبل السينما العربية لن يُبنى بالمال وحده ولا بالتقنيات وحدها، وإنما بالإنسان الذي يمتلك الرؤية، وبالمؤسسة التي تؤمن بالمبدع وبالجمهور الذي يطالب بفن يليق بوعيه، وبالثقافة التي تحمي حق السينما في أن تسأل وتختلف وتحلم، المهرجانات لا تكتسب قيمتها من عروضها وجوائزها وحدها، وإنما من قدرتها على خلق بيئة للقاء والتفاعل وتبادل الخبرات، واكتشاف المواهب ودعم الإنتاج المستقل وفتح قنوات الحوار بين المخرجين والنقاد والأكاديميين والجمهور.
ذاكرة سينمائية
مشيراً: تقديراً لعطاءات وتجارب شكلت جزءاً من الذاكرة السينمائية والثقافية، ولأسماء واصلت حضورها في صناعة الفيلم والنقد والتعليم ونقل المعرفة السينمائية إلى أجيال جديدة، تم تكريم السيناريست والناقد وليد سيف، ومدير التصوير محسن أحمد والدكتورة منى الصبان والناقد والاكاديمي حمادي جيروم والمخرج أحمد فؤاد درويش والدكتورمالك خوري والدكتور حسين إبراهيم أميري والمخرج قتيبة الجنابي والدكتور وائل صابر والمخرج خميس مجدلاوية والدكتورة سلمى مبارك والدكتور محمد غالب والفنان نبيل كوني والأستاذ محمد بلغريب .
كما أكدت رئيسة مدرسة السينما والتلفزيون المستقلة العربية، منى الصبان: المدرسة مستمرة في دعم المبادرات السينمائية التي تتيح للشباب إنتاج أفلامهم والتعبير عن رؤاهم، وإيمانها بأهمية توفير المجال أمام الطاقات الجديدة كي تجد طريقها إلى الشاشة، وشهدت الدورة الثانية منافسة قوية بين الأفلام المشاركة وهذا ما يدل على تطوير صناعة الفيلم القصير في المنطقة، و توج فيلم (الشامبري) للمخرج فداء السباعي من المغرب بدرع سومر الذهبي ضمن مسابقة الفيلم الروائي القصير، وحصل فيلم (شجرة الرمان) للمخرج سياوش ساعديناه من إيران على درع سومر الفضي، فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم ـ درع سومر البرونزي ـ إلى فيلم (ويبقى الظل) للمخرج عبد العالي مهدي من المغرب.
وفي مسابقة الفيلم التسجيلي، فاز فيلم (أربع ستات في سوق الخميس) للمخرج طارق عبد الهادي الزرقاني من مصر بالجائزة الأولى، وحصل فيلم (حارس الخيال) للمخرج مصطفى الشوكي من العراق على جائزة لجنة التحكيم، ومنحت لجنة المهرجان شهادتي تقدير لفيلمي (نوره) للمخرجة زهرة عزاف من المغرب، و(رحلة البحث عن رائحة السيد البحر) للمخرج أحمد الرومي من مصر.
وفي مسابقة أفلام الرسوم المتحركة، فاز فيلم (التحقيق) للمخرج مروان شقوير بالجائزة الأولى، وحصل فيلم ( أي ستوديو ) للمخرج هشام الشمري من العراق على الجائزة الثانية، وذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم (The Ugly Green Plant) من الهند اخراجAnat V Keni ، وفي مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي، وحصد فيلم (الوعي) على الجائزة الأولى للمخرج محمد علي وحودي المطيري من العراق، وذهبت الجائزة الثاني لفيلم (حياة اختيارية) للمخرج محمد كمال، كما أسفرت مسابقة أفلام طلبة معاهد وكليات السينما، بفوز فيلم (ست بسيمة) للمخرجة سارة البرتقالي من مصر بالجائزة الأولى، فيما حصل فيلم (في رحاب سمحون) للمخرج عبد الصمد شنافي من الجزائر على تنويه خاص.