يا ورد من يشتريك؟
مجيد السامرائي
الولد صلاح زنكنة الذي سقط على رأسه بجلولاء عام 1959 مايزال ولدا مولعا بالنساء (عنوان احد مقاطعه المكثفة والقصيرة ) وقد ، فاتني أن اسأله هل قرأ سيرة محمود السعدني (1928–2010) هو كاتب وصحفي مصري بارز، ويُعد رائد الأدب الساخر في الصحافة العربية. لُقب بـ «الولد الشقي» نسبةً إلى سيرته الذاتية الأشهر. تميز بأسلوب كتابة يجمع بين خفة الدم، واللغة العامية الممزوجة بالفصحى، وانتقاد الأوضاع السياسية والاجتماعية بجرأة...
شاهدته في استطلاع قصير بعد حواري معه في (أطراف الحديث) واصفا ما جرى بيينا من تجاذب بأنه حوار نخبة .
لا احب هذه المفردة النخبة !! لانها مشتقة من الفعل نخب ؛أي اختار وانتقى . ولذلك فان النخبة تعني الصفوة او خيار القوم.
جارتي بعمان قالت لي : بدياك تجيب لي من وسلوى من بغداد (نخب اول)! أطرافي ليست مقصورة على الصفوة ...
في شارع عمر بالاعظمية من (جمهوراتي ) سيدة تبيع الورد على رصيف في مطعم تنفث فيه المراوح الماء على السابلة .. تحفظ مواعيد البث والاعادة وانا اردد كلما مرت اغنية كنت اسمعها من فاتنة بغداد عفيفة اسكندر : مَرَّ بي عاشقُ الورودِ صباحاًبعدَ ما زارَ نرجساً وأقاحا وشذا الروضِ من جناحيهِ فاحا.
ومع صاحبي استذكر اغنية عمي يا بياع الورد ... كللي الورد بأيش .. كلي بالك تدوس على الورد ... وتساوي خله .. خله ،باجر يصير احساب يبه ... لله شتكله .. لله.
اول من غناها حضيري حسن بن رهيف الصرخبي العبودي المشهور بـ حضيري أبو عزيز ، من قبيلة العبودة موسيقي عراقي محبوب، ولد في الشطرة التابعة لمحافظة ذي قار سنة 1909
نحن مثل الشعوب المتمدنة نتعاطى تلك التجارة الرائجة شأن اهل هولندا؛ اليابان ؛؛كولومبيا ثم الاكوادور وفرنسا ... مجتمع يشتري الورد ثم يشمه ويتعاطى متعة الفرجة على اطراف الحديث .
الان استذكرت لوحة بائع الورد للنمساوي رودلوف آرنيست عام 1884 التي اتخذتها عينة من دراستي لنيل الماجستير في فلسفة الرسم عن تصاوير المشترقين في مصر والعراق في القرن التاسع عشر والتي يرى غوستاف لوبون من خلالها (إن الاوربيين اخذوا عن العرب مباديء الفروسية وما اقتضته من احترام المرأة )!
يا ورد مين يشتريك وللحبيب يهديك
يهدي إليك الأمل الهوى والقبل : يا ورد
قال جليسي وصاحبي والضيف القادم جوا الى (اطراف الحديث) : غنى موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب أغنية «يا ورد مين يشتريك» من مقام النهاوند في عام 1939، وهي من كلمات الشاعر اللبناني بشارة الخوري (الأخطل الصغير)، وتأتي ضمن أحداث فيلمه الشهير «يوم سعيد...»
صلاح زنكنة ايها الولد الشقي: عن اي نخبة تتحدث ؟ّ!