محافظ كربلاء يؤكد الأيام المقبلة ستشهد توزيع قطع أراضٍ سكنية
مواطنون لـ (الزمان): التزاور بين الأهالي يبقى من أبرز مظاهر العيد
كربلاء - محمد فاضل ظاهر
يستقبل المسلمون عامة والعراقيون خاصة٬ عيد الأضحى المبارك٬ بطقوس دينية واجتماعية متوارثة، تعكس روح المدينة الأصيلة وتمسك أهلها بصلة الرحم والتقاليد الاجتماعية، إذ تبدأ أيام العيد بزيارة الأقارب وتبادل التهاني، ثم التوجه إلى العتبات٬ والمتنزهات العامة لإحياء أجواء الفرح والبهجة. وفي في هذه المناسبة التقت (الزمان) بعدد من العائلات٬ اذ قال المواطن أبو يوسف من كربلاء إن (العوائل الكربلائية اعتادت وضع برنامج خاص لمناسبة العيد يمتد على أيامه كافة، يبدأ بزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء وتبادل التهاني والحلوى الشعبية٬ مثل الكليجة مع الشاي، ثم الخروج إلى المتنزهات ومدن الألعاب التي تشهد إقبالاً واسعاً كل عيد).
عتبات المقدسة
مبيناً أن (اليوم الأول من العيد يُخصص غالبـــــاً لزيارة العـــــتبات المقدســـة٬ والدعاء عند مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، فيما يشهد اليوم الثاني زيارة المقابر وقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح الموتى، بوصفها من الطقوس التي تحرص العائلات على إحيائها سنوياً)٬ وأوضح أبو وائل ان (العيد يمثل مناسبة دينية واجتماعية وترفيهية مهمة لدى العوائل الكربلائية، إذ تتوجه العديد من الأسر إلى مدن الألعاب والحدائق العامة والمناطق الخضراء المفتوحة، ومنها مشتل العتبة الحسينية، بهدف إدخال الفرحة على قلوب الأطفال والاستمتاع بأجواء الفرح)٬ مشيراً إلى أن (التزاور بين العائلات والأقارب والجيران يبقى من أبرز مظاهر العيد، حيث تتخلله تبادل التهاني وتقديم ضيافة العيد التقليدية، وغالباً ما يكون التجمع الأكبر في اليوم الأول عند منزل الأهل)٬ وأضاف أن (عيد الاضحى يعد من أبرز المناسبات في حياة المسلمين، لما يحمله من معاني الفرح والوئام٬ ولمّ شمل الاهالي وتعزيز العلاقات الاجتماعية وإنهاء الخلافات بين الناس).
اماكن مغلقة
وذكرت احدى الاسر الكربلائية ان (الاهالي بالمحافظة لايزالون يفضلون الحدائق العامة كمراكز للترفيه والراحة٬ كونها تمنح فرصة السير بين الاشجار والاستمتاع بالهواء النقي بعيدا عن الملوثات٬ وهذا ما يمنح طاقة ايجابية مما يكون افضل من الاماكن المغلقة)٬ بحسب تعبيرها٬ مبينة انه (منذ طفولتهم والعائلة لازالت تحرص على قضاء العيد في الحدائق العامة٬ وزيارة العتبات المقدسة٬ وهذا ما يكون أشبه بالكرنفال الاحتفالي بالنسبة لهم)٬ واشـــــــــــارت الى (التمسك بهذه التقاليد سواء مع العائلة او الاصدقاء التي تتيح لهم الاسترخاء بعيدا عن الضجيج)٬ وأضافت ان (الحدائق العامة تبقى ممـــــــــتلئة بالاهالي منذ الصباح وحتى ساعات متأخرة من الليل٬ فيستمتعون بالطعام البيتي والمشروبات لقضاء يوم ممتع في اجواء طبيعية)٬ وأكدت عائلة أخرى ان (هذه الاجواء تشجع العوائل على اصطحاب الاطفال الى الحدائق٬ وتوفر لهم مساحة امنة للعب بحرية دون قلق٬ كما يمنحهم الفرح بتكاليف مالية بسيطة٬ فتعد الحدائق ذات اهمية مناسبة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط)٬ على حد قوله. في غضون ذلك٬ ابدى عدد من المحامين٬ رضاهم للقرار الخاص بتوزيع قطع الأراضي لمستفيديها في كربلاء٬ اذ وزعت إدارة المحافظة٬ دفعة من قطع الأراضي السكنية الخاصة بالمحامين، في خطوة تهدف إلى دعم هذه الشريحة٬ وتوفير السكن الملائم لها، ضمن جهود معالجة أزمة السكن وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. ونقل عدد من المحامين عبر(الزمان) تأكيديهم امس بأن (توزيع قطع الأراضي أسعدهم كثيراً٬ بالتزامن مع اقتراب العيد)٬ منوهين الى ان (هذا اليوم طال انتظاره لسنوات طويلة٬ كما وصفوا المناسبة بأنها طائر السعد الذي كان من الصعب الإمساك به، لكنه تحقق اليوم وأدخل الفرح إلى قلوب شريحة واسعة من المحامين)٬ من جهته بين محافظ كربلاء٬ نصيف جاسم الخطابي٬ خلال حفل التوزيع الذي أُقيم في قاعة الإدارة المحلية، ان (هذا القرار يأتي من أجل معالجة أزمة السكن وتحقيق الاستقرار الاجتماعي للمحامين)٬ مؤكداً ان (توزيع الأراضي مستمر٬ ولا يقتصر على شريحة دون أخرى)٬ بحسب ما افاد به٬ واضاف الخطابي ان (الأيام المقبلة تشهد توزيع دفعات أخرى من الأراضي، بما يعزز التزام المحافظة بتحقيق العدالة في التوزيع، ويسهم في تحقيق الاستقرار الأسري لاهاليها).