الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
چايان چان چايچي

بواسطة azzaman

چايان چان چايچي

جمال السوداني

 

من خلال ما لمسه الكبار و الصغار منها ، فإن الصين تعتبر الدولة الأولى في التزوير ..

إذ كنا قبل ثلاثين سنة ، نسمع بأن التزوير يحدث فقط للوثائق .. تلك التي تتطلب الكفاءة العالية ، و الخبرة . و لأنها لا تكتشف الوثائق المزورة ، إلا بعد حين ، أي أن كشفها ميئوس منه . و الحين عند العرب الأوائل : أربعون سنة ..  إننا نجد معظم المنتجات في أسواقنا ، مصنوعة في الصين ، و أعداد المنتجات هذه بالا`لاف .. و كأن لا وجود للمعاهدات ، و القوانين الدولية ، الخاصة بالملكية الفكرية ، أو بحماية المستهلك ، فمنها الكثير من المقلد للماركات العالمية ، بل و معظمها رديء . إذن ، على الحكومة أن تحمي المستهلكين ، و تحاسب التجار المستوردين ، لتلك البضائع المغشوشة ، و غير النوعية .. إن أكثر دولة سكانية في العالم ، هي : الصين . و هي من ذكرت بأن عدد سكانها 1.3 مليار نسمة .. فلا أزمة لديها للحنطة و الرز ، لهاتين المادتين الرئيسيتين في غذاء البشرية . و كذلك ، لا أزمة لديها للوقود ، فهي تستورد يوميا مليون برميل ، من النفط الخام . و نرى الإستقرار ، و النمو واضحين في الصين . و هنا ، تستحق الصين أن يطلق عليها إسم ( الصين العظمى ) ..إن معظم الدول التي لا تحب الصين ، تجدها تنتقدها بإستمرار ، و قد تشوه سمعتها ، و حقائقها في الغالب ، و في نفس الوقت ، تراها معجبة بما تحقق في الصين ، و تراها تستثمر في الصين ، و نراها تستورد من الصين آلاف المنتجات ، و هي دؤوبة بذلك ، و منبهرة ، ليس لأنها أرخص من سواها ، بل لجودة ما تستورده منها ، و على مقاساتها الوطنية . و هنا ، نحن لا نقول إن كل ما تنتجه الصين جيدا ، و لا كله رديئا ، بل إن تجارنا ، لا يشبهون تجار العالم ، فيجلبون الرديء ، ليحصدوا الربح الكبير ، على حساب العراقيين .. و لليوم ، لم تبين الصين موقفها المريب في مجلس الأمن ، حينما بدأ التصويت ، على مشروع فرض الحصار البشع على العراق ، في عام 1990 .. فلم تعترض على فرضه ، و إكتفت بعدم التصويت . و هذا لا ينفعنا ، بل ساهم بإضرارنا أعظم الأضرار . و هذا بحد ذاته ، يعتبر تأييد دامغ ، في فرض الحصار علينا . و هنا ، على الدولة أن لا تنسى ذلك ، أبدا ، كما على العراقيين المظلومين عدم نسيان ذلك . و في أضعف حالة ، على الدولة أن تطلب من الصين تقديم إعلان رسمي ، تعتذر فيه للعراق ، و للعراقيين عن موقفها المشين ، في فرض الحصار العالمي البشع على العراق و العراقيين ..  و من المؤسف الآخر ، أن نجد إن دولتنا لا تتعامل مع الصين ، بمبدأ المعاملة بالمثل ، إذ تأخذ الصين مبلغ 700 $ لقاء منح الفيزا للعراقي .. فما هذا الإبتزاز الصارخ ..؟ و حتى لو تريد أن تقول دولتنا ، و هي لا تقول ، لأنها لم تقل ، بأننا أيضا نأخذ منهم 700$ لقاء الفيزا العراقية ، فهذا يعد مبلغ جد كبير ، قياسا لمعظم الفيز لدى كل دول العالم .. كان هنالك رجل في منطقة (الكسرة) .. إسمه (چايان) . و لديه دكان صغير (چوي خانه) . حيث يسمى الدكان الأكبر (چاي خانه) . وكان يعمل فيه لسنين طوال . وكان أحد رواده ، قد تحول في سكنه إلى غير محافظة . و بعد عقدين ، حن هذا الرائد لرؤية الچوي خانة ، و قال مع نفسه :

هل لا زالت في مكانها ..؟ هل لا زال چايان يعمل فيها ؟ فأتى في بداية الليل ، يمشي بهدوء ، و أخذ يقترب منها ، و على بعد أمتار منها ، رأى ضوءا خارجيا ، أحس بأنها موجودة . و أخذ يقترب منها ، فرأى بعض الشباب الواقفين خارجها يرتشفون الشاي . و عندما وصل إليهم قال جملة واحدة مستفسرا : ( چايان چان چايچي ؟ ) .. فما أن أنهى جملته ، حتى مسكه إثنان من الشباب ، و أخذا يصيحان : (جاسوس صيني ، جاسوس صيني) . و صاح بهم : (عمي يا جاسوس ؟ دا أسأل عله صديقي چايان) . قالا له : (إسكت جاسوس قبل شويه حچيت بالصيني) ..


مشاهدات 21
الكاتب جمال السوداني
أضيف 2026/01/12 - 2:39 PM
آخر تحديث 2026/01/13 - 5:34 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 217 الشهر 9265 الكلي 13116688
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/1/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير