دولة القانون تنفي دعوتها لمرشح تسوية والقضاء يوضّح موقفه
زيدان يلتقي البارزاني ويؤكد أهمية الإلتزام بالتوقيتات الدستورية
بغداد - قصي منذر
بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) مسعود البارزاني، تقديم أسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ضمن المدة المحددة.
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (زيدان والبارزاني، بحثا خلال اللقاء الذي جمعهما في مصيف صلاح الدين باربيل، أهمية تقديم أسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ضمن المدة المحددة بموجب القانون). من جانبه، أشاد البارزاني (بدور القضاء في ترسيخ احترام المدد الدستورية في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية). وتوعّد مجلس القضاء الأعلى، في وقت سابق، باتخاذ إجراءات قانونية بحق أي جهة أو شخصية تزج باسم القضاء في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن السلطة القضائية مستقلة دستورياً ولا تتدخل في ترشيح أي شخصية سياسية، كون هذا الأمر خارج نطاق اختصاصها. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (مع بدء التوقيتات الدستورية لاختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء، لوحظ إن بعض الجهات السياسية والشخصيات المتنافسة على هذا المنصب، تزج اسم رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، في تبني أو ترشيح شخصيات معينة)، مؤكداً إن (هذه الجهات تستخدم مواقع إعلامية مجهولة الهوية لبث شائعات تهدف إلى الإساءة للقضاء عبر نشر معلومات مزيفة، غايتها التشهير وإضعاف فرص منافسيهم في الوصول إلى منصب رئاسة الوزراء)، وتابع إن (القضاء لا يتدخل في ترشيح أي شخص، لأن هذا الأمر ليس من اختصاصه)، وأوضح البيان إنه (سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف القانون من خلال الإساءة إلى سلطة القضاء المستقلة دستورياً). في غضون ذلك، حذر رئيس كتلة دولة القانون النيابية ياسر المالكي، بشأن بيان متداول يفيد برفض المرشحين التسعة والذهاب إلى مرشح تسوية لرئاسة الوزراء. وقال المالكي في تدوينة على منصة اكس جاء فيه (نؤكد في ائتلاف دولة القانون أن البيان المتداول بشأن موقف الائتلاف من رفض المرشحين التسعة والذهاب إلى مرشح تسوية لرئاسة الوزراء، هو بيان مزيف ولا صحة له، وننفيه جملةً وتفصيلاً)، وأضاف إن (مواقفنا السياسية تؤخذ من المصادر الرسمية المعتمدة في الائتلاف)، محذراً من (الانجرار وراء الشائعات أو البيانات المفبركة التي تهدف إلى خلط الأوراق وإرباك الرأي العام، ولاسيما في هذا الوقت الحساس الذي تمر به العملية السياسية).
وكانت مواقع التواصل قد تداولت بياناً لائتلاف دولة القانون، يوضح فيه موقفه تجاه التنافس على منصب رئيس مجلس الوزراء. وجاء في البيان أمس إن (المرشحين التسعة المطروحين حاليًا لا يستوفون شروط القبول الوطني والسياسي، وإن المرحلة لا تحتمل المغامرة أو الإصرار على خيارات غير جامعة، بل تتطلب اختيار شخصية توافقية، تحظى بقبول جميع الأطراف الفاعلة، وتمتلك القدرة على إدارة الدولة بكفاءة، وتوفير الحد الأدنى من القبول الإقليمي والدولي، بما يحفظ السيادة ويجنب العراق المزيد من الضغوط)، مشيراً إلى إن (الالتزام بالسقوف الزمنية الدستورية واحترام الآليات القانونية لتشكيل الحكومة، أصبح أكثر من مجرد واجب دستوري، بل ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار السياسي والمؤسسي). وكان قيادي في منظمة بدر، قد كشف في وقت سابق، عن عقد التنسيقي، اجتماعاً مغلقاً بعيداً عن اجتماعه الدوري، وبغياب المرشحين لمنصب رئيس مجلس الوزراء، ناقش خلاله آليات اختيار الشخصية الأنسب لقيادة الحكومة المقبلة. ووفق القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه فإنه (تم طرح خمسة أسماء محتملة لتولي المنصب، من بينهم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورؤساء وزراء سابقون، إضافة إلى مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي). وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية مشحونة، حيث يواصل الأطراف المعنية الضغط باتجاه تحديد مرشح يُمثل توافقاً نسبياً، مع بقاء احتمالات الصراعات والتباينات قائمة، وسط حرص القضاء على عدم الانزلاق نحو أي خلط بين الاستقلال القضائي والمناورات السياسية. ومن المقرر أن تعقد قيادتا الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، اجتماعين منفصلين في محافظتي أربيل والسليمانية، لمناقشة كل حزب على حدة قضية منصب رئيس الجمهورية. في تطور، أفادت مصادر كردية، بإن القيادي في البارتي شاخوان عبد الله قد انسحب من عضوية مجلس النواب وسيحل محله شاهو كركوكي.