استجابة
علي البدر
قالت لي يوما:
صوتُكَ أسمعُ صَداه
يَرُنُّ في عُمْقِ الليلِ وصحوِ النهار
وأنا جئتُكَ
والكونُ حولي في انبهار
أنتَ من ترابٍ، وأنا من نور،
جعلتني أزهو بنورٍ يدخلُ لقلبكَ السرور
قلبانِ وزمنٌ يَمُرّ بِخِفَّةِ الريح
وجلسنا…
والوردُ حولنا ينمو بلا انتهاء،
والليلُ لم يعد وحشيًا،
وسماؤنا
صارت قريبةً لصدق الرجاء
نلمسُها كحبلِ الوريد
ونعرف أنّنا معًا…
هنا…
في النقطة التي خُلقت لنا
وبين ملاكٍ وبشر، لا شيءَ مستحيل
وها أنا جئتُ من بين المجرات والنجوم
والشوقُ اليكَ عطشانًا متلهفًا يَحوم
يا ليتني بين ذراعيكَ أستريح
وأنزع من نبضاتكَ الهُموم