الضباط قمة في الخلق الانضباط
خليل ابراهيم العبيدي
وأنا اكتب هذه السطور أتهييب من الخطأ والمحضور بحق من يضرب الامثال في الالتزام وقوة الحضور ، مواطن اختاره الوطن ليلبسه بزة لونها لون التراب ليدافع عنه ضد الدخلاء والاغراب ، عزمه ماضيا بشدة البأس وقوة الاحتراب ، لكنه بين أهله مثالا لقوة الشخصية ونموذجا في الذوق والآداب ، هذا ما رأيناه في مواضينا رجال يحملون رتبا ذهبية تتلألأ فوق أكتافهم لتعبر عن رتبهم ومواقعهم ، يحييها الجنود لأنها ترمز للحصانة وحفظ العهود ، والضابط منهم يؤدي التحية لمن هو أعلى منه في الرتبة العسكرية ، ويتقدم بعده في المناسبات الاجتماعية ، لم نشهد ابدا حتى العام 2003 من تعدى على من تحلى بالبدلة الرسمية من المراتب أو ضباط الجيش أو القوى الأمنية ، وان ما يجري اليوم هو جزء من سؤ الاختيار ، أو التخلي لأسباب معروفة عن ثوابت أو مسلمات العسكرية، أو هو عمل يراد من ورائه محو الجندية العراقية ، ولكن في كل الأحوال حري بالجهات الأمنية الرجوع الى ماضي العسكرية العراقية التي شبت على الانضباط والأخلاق الرفيعة والروح الوطنية ، وهناك من الضباط والمراتب من هم لا زالوا في الذاكرة ، لمواقفهم الوطنية او إنجازاتهم القتالية النادرة ، ويحق لنا ذكر الأسماء ، ابتداءا من صولات عمر علي إلى ثورة العقداء ، ومن امانة عبد الكريم قاسم إلى أصالة الكثير من الضباط الشرفاء.