00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  وللشعر مزاياه الفريدة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

وللشعر مزاياه الفريدة

حسين الصدر

 

-1-

أول مزايا الشعر انه بنفحاته الشذية وانغامه العذبة استطاع أنْ يُشيع ثقافة الاعتزاز بمكارم الأخلاق ، من خلال الثناء على أصحابها وفرسانها.

قال ابو تمام

ولولا خلالٌ سنّها الشِعْرُ ما دَرى

بُناةُ المعالي أين تُبني المكارِمُ

-2-

ويعكس الشعر أروع ما تملكه الانسانية من مشاعر الحب والوفاء والصفاء، كما أنّه يُطلق الحكمة لتكون نُصْبَ الأعيُن ...

قال شوقي :

والشعر إنْ لم يكنْ ذكرىً وعاطفةٌ

وحكمةٌ فهو تقطِيعٌ وأوزانُ

-3-

ان الشعر الاصيل تهتز له النفوس، وهذا ما عناه الزهاوي بقوله

اذا الشِعْرُ لمْ يهزُزْكَ عندَ سَماعِه

فليس خَلِيَقاً أنْ يقالَ له شِعْرُ

انه ليس ألفاظا مجردة من الروح والمعاني السامية والصور الزاهية

-4-

وقال شوقي :

وانّما الاممُ الاخلاقُ ما بَقَيِتْ

فانْ همو ذهبتْ أَخلاقُهُم ذهبوا

ولقد صدق فيما قال ،

وان الأزمات الراهنة ترجع كلها الى انخفاض المنسوب الاخلاقي ..!!

-5-

وقال الآخر :

وليس بنافعٍ بُنيانُ قومٍ

اذا أخلاقُهُم كانَتْ خَرابا

-6-

قال ابن الرومي

أرى الشعر يُحيي المجدَ والناسُ بالذي

تبقِيّهِ أرواحٌ لَهُ عطِراتُ

فما المجدُ لولا الشعرُ الا معاهد

وما الناسُ الاّ أَعْظُمُ نَخِراتُ

-7-

والعراق هو موطن الشعر والشعراء وأكبر المناجم الشعرية على الاطلاق،

وكان الشعر يجري على أَلسْنة فتيانه فضلاً عن رحاله ونسائه وقد تعرّض الى نكسة كبرى حين قفز الى المنبر من لا يُحسن ان يقرأ بيتا واحداً على نحو مُتقن بعيد عن اللحن ..!!

وقلّ أنْ تجد بين الناس مَنْ يستشهد بشيء مِنْ ابياته ... فيما كان يدور على الألسن في الاسواق فضلاً عن المحافل ..!!

-8-

وانتهى المطاف بالكثير من أبناء لغة القرآن أنهم يتقنون العديد من اللغات الاجنبية ولكنهم لا يحسنون شيئا من لغتهم ... وآدابها

الأمر الذي يبعدهم عن الشعر وعن كل ما يتصل باللغة والأدب والتراث .

وهنا تكمن المفارقة المحزنة .

وليست هذه السطور لقراءة الفاتحة على العهد الذهبي وانما هي تحفيز وتشجيع على الصحوة من سبات عميق ليس وراءه الاّ التخلف والخسران .

 

عدد المشـاهدات 21   تاريخ الإضافـة 04/07/2022   رقم المحتوى 65016
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/8/11   توقيـت بغداد
تابعنا على