00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  عقد سياسي‮ ‬جديد‮ .. ‬أما فات الأوان ؟‮ ‬

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

عقد سياسي‮ ‬جديد‮ .. ‬أما فات الأوان ؟‮ ‬

علي‮ ‬ضياء الدين
 

بعد أكثر من سبعة عشر عاماً‮ ‬من فساد تزكم رائحته الأنوف وفشل في‮ ‬إدارة مصالح الناس وإهمال لمقومات الدولة والدفع بالبلد الى المجهول‮ ‬يخرج بعضهم ليخطب‮ ‬ين الناس أو ليدعو عبر وسائل الاعلام والتواصل الى إنشاء عقد سياسي‮ ‬جديد‮. ‬أليست هذه ايها السادة قمة الملهاة المبكية التي‮ ‬يعيشها العراقيون كل هذه السنوات العجاف ؟‮ ‬
بعد كل هذا التقاتل بينهم على الدولار وموارده،‮ ‬فوق الكراسي‮ ‬وتحت الطاولات،‮ ‬في‮ ‬القصور الفارهة وفي‮ ‬الغرف المظلمة،‮ ‬في‮ ‬تكوين التحالفات وفي‮ ‬تفكيكها،‮ ‬في‮ ‬مباركات بعضهم لبعض وفي‮ ‬صب لعنات بعضهم على بعض،‮ ‬وبعد مسيرة فاشلة ودامية استغرقت كل هذا الوقت‮ ‬يريدون الآن عقداً‮ ‬سياسياً‮ ‬جديداً‮ ‬كي‮ ‬يتقاذفوا كرة المصالح فيما بينهم مرة أخرى‮. ‬أليس في‮ ‬مثل دعوات كهذه استغفال للشعب وضحك عليه واصرار على ارتكاب الخطايا ازاءه؟
‮ ‬ان الدعوة الى عقد جديد ما هي‮ ‬الا محاولة لإنقاذ النفس من المساءلة الآتية وتشبث بالسلطة وقتال من أجلها حتى النفس الأخير وحجبها عن‮ ‬غيرهم‮. ‬لماذا‮ ‬يتوجب على هذا البلد أن‮ ‬يظل‮ ‬يتحمل كل هذه الرحلة الشاقة من فشل الى فشل تقودها ذات الوجوه التي‮ ‬رافقت الاحتلال الامريكي‮ ‬والى متى تستمر هذه الرحلة وما هو مآلها؟
انهم‮ ‬يدعون الى عقد سياسي‮ ‬جديد فيما بينهم‮ ‬يديم وجودهم في‮ ‬السلطة وهيمنتهم على قراراتها دون أن‮ ‬يحاولوا التعرف على رأي‮ ‬الشعب فيما‮ ‬يدعون اليه‮. ‬انهم‮ ‬يتجاهلونه كما لو أنه قطيع من كائنات فاقدة الأهلية لا مسوغ‮ ‬لأخذ رأيهم فيما‮ ‬يتعلق بمصيرهم أنفسهم‮. ‬
‮ ‬لقد كان الاجدر والاصوب والاكثر عدلاً‮ ‬لو أن هؤلاء عمدوا الى ترتيب حقائبهم وتنظيف مكاتبهم والعودة الى عوائلهم‮  ‬والاكتفاء بما كسبوه‮ . ‬لكن الجميع‮ ‬يعرف أن هذا لن‮ ‬يحصل‮. ‬انهم لن‮ ‬يقدموا على خطوة كهذه لأنهم لا‮ ‬يرون في‮ ‬كل ما إنتهبوه من أموال الا رزقاً‮ ‬حلالاً‮ ‬طيباً‮ ‬طاهراً‮ ‬هبط عليهم من السماء جزاء صَلاتهم وصيامهم وحجهم وورعهم وتقواهم‮. ‬الشعب لا‮ ‬يحتاجهم‮  ‬ولا‮ ‬يعترف بعقدهم السياسي‮ ‬الجديد الذي‮ ‬هو مجرد تحايل وتنويع على لحن‮ (‬ماننطيهة‮)  ‬المشهور بمعنى التشبث بمفاتيح السلطة رغماً‮ ‬عن الجميع و رغم كل السنوات المكتظة بالحزن والقهر والألم والمرض والجهل والافلاس وارتهان سيادة البلد للخارج وهذه هي‮ ‬التركة الوحيدة التي‮ ‬يورثها دعاة العقد السياسي‮ ‬الجديد للعراقيين‮. ‬
‮ ‬أيها السادة لقد أخذتم فرصتكم وزيادة وفشلتم في‮ ‬المهمات‮ . ‬أنتم‮ ‬غير قادرين على فعل الخير وما عليكم الان الا المغادرة وترك البلد لأبنائه الأكفاء عسى أن‮ ‬يعيدوا بناء ما خربتموه‮. ‬

 

عدد المشـاهدات 307   تاريخ الإضافـة 22/02/2021   رقم المحتوى 47663
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/2/27   توقيـت بغداد
تابعنا على