00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تصريحات‮ .. ‬وخواء في‮ ‬التخطيط والفعل

رياضة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

  ‬عود على بدء

تصريحات‮ .. ‬وخواء في‮ ‬التخطيط والفعل

سعدون جواد

قالت العرب قديما‮ (‬مقتل المرء بين فكيه‮)‬،وقيل عن اللسان الذي‮ ‬بين الفكين،الشيء الكثير،‮ ‬من قبيل‮ (‬لسانك حصانك ان صنته صانك‮...)‬،لكن الغريب ان العاملين في‮ ‬الشأن الرياضي،بعناوينهم المختلفة،يتجاهل الكثير منهم هذه الحكم في‮ ‬ظل فوضى اطلاق الكلام على عواهنه دون التحسب لتداعياته المحتملة،الرياضية والقانونية والادبية،وحتى دون التفكير بأن ما‮ ‬يصدر عن بعضهم من تصريحات‮ (‬مجانية‮) ‬قد‮ ‬يأتي‮ ‬بنتائج عكسية،‮ ‬بخلاف ما‮ ‬يهدفون،لان هذه التصريحات تصدر عن انفعالية عالية،ودون ترو،والحديث هنا‮ ‬يتعلق بأداريين ومدربين ورياضيين،وقبلهم من‮ ‬يتصدى للمسؤولية القيادية في‮ ‬ناد او اتحاد وصولا لقمم المؤسسات الرياضية عندنا،‮ ‬والامر‮ ‬يتعلق بالحرب‮ (‬الكلامية‮)‬،وتصريحات الوعود وغيرها‮.‬
في‮ ‬هذا الشأن،اذا اخذنا الجانب الاعتباري،‮ ‬المعنوي‮ ‬والادبي،‮ ‬بالحسبان الاول،‮ ‬وهو امر مهم،نجد ان تصريحات‮ ‬غير دقيقة،‮ ‬ولا نقول كاذبة،تأخذ من جرف المرء الذي‮ ‬يطلقها وتجعل الناس،على تراكم سابق من الامثلة،لايثقون بالاتي‮ ‬الصادر منه،وتلك مشكلة كبيرة في‮ ‬التعامل بين المسؤول عن هذه التصريحات،‮ ‬كبر او صغر شأنه،ووسائل الاتصال والجمهور،وهو ما‮ ‬يحدث عندنا‮.‬
هذا هو وعاء المشهد الرياضي‮ ‬الملتبس وظاهره،اما جوهره فهو خواء في‮ ‬التخطيط للاهداف الاستراتيجية للرياضة العراقية،‮ ‬وفعل ضعيف على الارض بأتجاه تحقيق اهداف اخرى،مرحلية،وعلى المدى المنظور،لايسوغه ظرف استثنائي‮ ‬طارئ،‮ ‬الازمة المالية وجائحة كورونا،اذ ان الامر‮ ‬يتعلق بمسيرة رياضية عمرها عقود من الزمن طويلة،لم تنتج لنا،‮ ‬استراتيجيا،‮ ‬غير الوصول مرة واحدة لنهائيات كأس العالم،البرازيل‮ ‬1986،‮ ‬وهو ما‮ ‬يصنف على انه الانجاز،‮ ‬وغير الوسام الاولمبي‮ ‬الوحيد،اولمبياد روما‮ ‬1960،‮ ‬البرونزي،‮ ‬للبطل عبد الواحد عزيز،‮ ‬دون ان نغفل نجاحات اخرى،‮ ‬كأمم اسيا‮ ‬2007،‮ ‬ورابع اولمبياد اثينا‮ ‬2004،‮ ‬ونجاحات في‮ ‬هذه الرياضة الاولمبية اوتلك،‮ ‬ولفترات متباعدة،‮ ‬ولسنا هنا بصدد وضع قائمةلهذه النجاحات،ولا لقائمة اضخم،للاخفاقات في‮ ‬الكثير من مفاصل الحركة الرياضية‮.‬
في‮ ‬مسألة التخطيط للرياضة العراقية،‮ ‬نزعم ان من‮ ‬ينشغل،‮ ‬اغلب الوقت،في‮ ‬المعارك‮ ( ‬الانتخابية‮)‬،‮ ‬والصراعات على كرسي‮ ‬المسؤولية،‮ ‬وحتى على الحصول على بعض‮ (‬المغانم‮)‬،‮ ‬لا وقت له،‮ ‬ولا فسحة تفكير،‮ ‬او اهتمام،‮ ‬بالجانب الخططي،‮ ‬وان تصدى اناس،‮ ‬ترفعوا عن هذه او تلك،‮ ‬لعملية التخطيط الرياضي،فأن اوراقهم التي‮ ‬وضعوا فوقها عصارة افكارهم النيرة،‮ ‬تركن فوق الرفوف المتربة،‮ ‬او تذهب بها رياح الاهمال،المقصود او‮ ‬غير المقصود،‮ ‬من اصحاب القرار الرياضي،‮ ‬بعيدا‮... ‬ونحو النسيان‮.‬
اما الفعل الرياضي‮ ‬على الارض،‮ ‬فأن جردة حساب بسيطة،تقودنا الى القول ان الفعل المتحقق هذا لا‮ ‬يتناسب مطلقا مع العمر الزمني‮ ‬والتاريخي‮ ‬للرياضة العراقية،‮ ‬وهو فعل ضعيف،بالقياس الى منطق الاشياء،والمقارنة،مع دول الجوار والقريبة منا على الاقل،‮ ‬بين ما كان واصبح‮.‬
ازاء هذا المشهد مازلنا نتشبث،بالنقاط المشعة التي‮ ‬تضيء عتمته وهي‮ ‬كثيرة‮.‬

 

عدد المشـاهدات 307   تاريخ الإضافـة 22/02/2021   رقم المحتوى 47656
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/2/27   توقيـت بغداد
تابعنا على