00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  كنتُ في بوابة العراق الشرقية.. مدينة قل ولا تقل وحضارة أشنونا
85363.jpg - 711*970 - 57 KB

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كنتُ في بوابة العراق الشرقية.. مدينة قل ولا تقل وحضارة أشنونا

عكاب سالم الطاهر

( 1)

امام انقاض سجنها المركزي، ذكريات الإقامة فيه ، تحضر.

*******

لسبب او لآخر ، وضعتُ برنامجاً لزيارة المدن القريبة من بغداد. ونفذت بعض فقرات البرنامج. زرت كربلاء وجامعتها. والرمادي وجامعة الانبار . وبعقوبة وجامعة ديالى. وعلى البرنامج : زيارة واسط وبابل.. صباح الاثنين ، الخامس والعشرين من الشهر الجاري ، توجهتُ الى مدينة البرتقال: بعقوبة، لزيارتها وجامعة ديالى . هي الزيارة الثالثة بعد عام 2003. في الصباح الباكر من ذلك اليوم ، كنت في الباب المعظم . ولم اتاخر في المغادرة. كنت في التاكسي سريعاً . نودع بغداد التي استيقظت نشطة ، تمسح الكرى عن عينيها الجميلتين ، وتستعد لكتابة صفحة جديدة في سجل تمسكها بالحياة ، وصراعها مع التحديات. السيارة تنهب الطريق. وعلى جانبيه بساتين ومساحات خضراء.

 الذهن يسبقني والسيارة تمضي مسرعة نحو الشرق كان الذهن يسبقني .. والذكريات تحضر. وقرأتُ في سجل ذكرياتي :

للعامين (1966 — 1967)  اقمت اجبارياً في سجنها . والذي حمل اسم : سجن بعقوبة المركزي . حينها تعرفتُ على شباب حلوا في هذا السجن . من معظم محافظات العراق . ومن بعقوبة تعرفتُ في ذلك السجن على ابن

المدينة، التربوي الكبير علي الشمري. كان محكوماً لخمسة عشر عاماً. رغم حياة السجن الكئيبة ، قمنا يومها بطرد الكآبة ، او تقليل مساحتها . وكانت المكتبة التي انشأناها  ، وفعالية القراءة، احد العوامل في ذلك. اصدرنا جريدة مكتوبة ملونة ، وباخراج جيد.وكنتُ المشرف على اصدارها. على مشارفها ؟ نحن على مشارف المدينة ، على اليمين معمل الصناعات الكهربائية . هل عاد للعمل ؟. اتسعت المدينة . واختفت معالم .. ومن الصعوبة  اعادة تجميع  المشهد . وفي محطة انتظار متفق عليها  ، كان بانتظاري دليل  أثق  به من ابناء المحافظة. تعرفت على هذا الدليل من خلال صفحات التواصل. ولأنه خريج احدى كليات جامعة ديالى ، كنت بصحبته.

ومن الگراج ، قرب المجسر ، صعدنا في كيّا. دار حوار وتساؤلات . نحن الان امام مدخل جامعة ديالى . التقط لي الدليل الصور التي توثق. في الاستعلامات كانت الوجوه مرحبة. واستغرب الدليل حين وجدني في حديث مع طاقم الاستعلامات ، وكأنني اعرفهم، او يعرفونني من سنوات. تفضلوا .. قال الطاقم.  ونحو المكتبة المركزية توجهنا. كان الوقت قبل العاشرة صباحاً.

ندخل المكتبة وباستقبالنا كان امينها العام الدكتور سلام العزي. ولم نفاجأ بترحيبه.

يتبع .. (2 )

*********

هل دفعت محافظة ديالى ما تفرضه الجغرافيا

 (2 )

وانا اجتاز استعلاماتها ، عدتُ للمصادر ذات الصلة. تأسست جامعة ديالى في18 — 9 – 1999 كاهم مركز علمي متخصص. طاقتها الاستيعابية 16000 طالب وطالبة. وسبق تاسيسها  ، انشاء كليات الهندسةوالتربية والتربية الأساسية . وكانت مرتبطة بالجامعة المستنصرية. اغلقتُ كتاب المصادر ، فيما كنتُ في المكتبة المركزية لجامعة ديالى. صباح يوم الاثنين الماضي. مع الدكتور العزي في مكتبه ، استقبلنا الدكتور سلام العزي ، امين عام المكتبة . كنا حينها امام ترحيب لم نفاجأ به. على الطاولة ، فتحت مكتبتي المتنقلة (حقيبة او رزمة الكتب التي حملتها )، وقد حوت بعض منشورات مكتبتي . قدمتُها اهداءً للمكتبة المركزية . نشر خبر الاهداء في موقع المكتبة . وتلقت مكتبتنا كتاب شكر من المكتبة المركزية في الجامعة.

 العصف الذهني

وتصادف وجودنا ، مع بدء اعمال الورشة التدريبية التي اقامتها المكتبة ، ودعانا الدكتور سلام العزي لحضورها. وحضرنا جانباً منها. الورشة تحت عنوان :العصف الذهني. وحاضرت فيها المكتبية السيدة شذى نجم راشد ، والسيد صفاء قاسم عبد الله.معرض الكتاب و.. المحاضرة في المداولات مع الدكتور العزي ، تطرق الى نية الجامعة اقامة معرض كبير للكتاب ، تدعى له مكتبات من خارج العراق وداخله. موعد انطلاق فعاليات المعرض في الاول من نيسان القادم . رحبتُ وابديتُ استعداد مكتبتي للمشاركة . وحملتُ ما طرحه الدكتور سلام، الى  د.عبد الوهاب الراضي رئيس اتحاد الناشرين العراقيين.والموضوع تحت المداولة.وطرحتُ على الدكتور سلام ، استعدادي لحوار حضوري تجريه معي امانة المكتبة حول تجربتي

في نشر وتوزيع المطبوعات عامة ، والكتب خاصة. رحب الصديق العزي. مع المساعد العلمي بعد توديع من الدكتور سلام العزي ، كنت في لقاء تعارف مع الدكتور عامر محمد ، المساعد العلمي لرئيس الجامعة.

كتابي : حوار الحضارات. كان حاضراً ، اهداءً ، له. ثمن الجغرافيا.. وانا اغادر الجامعة ، بصحبة الدليل ، كانت مشاعر الشكر لمن قابلتُه. ومشاريع المستقبل عديدة. محافظة ديالى ،  جغرافياً ، بوابة العراق الشرقية. لكن للجغرافيا ثمن باهض مع جار تاريخي ، لا تخلو العلاقة معه من تعقيدات ، ومن فهم خاطئ احياناً. لكن المحافظة واثقة من نفسها ، ويمتد بصر أهلها الى محطات المستقبل القادمة.

محافظة دَيالى..

مدينة بعقوبة..

وداعاً والى لقاء.

عدد المشـاهدات 2700   تاريخ الإضافـة 16/02/2021   رقم المحتوى 47491
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/2/27   توقيـت بغداد
تابعنا على