00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  العراق و الصراع بين الدولة واللا دولة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

العراق و الصراع بين الدولة واللا دولة

في كل يوم يمر يمضي عام و يأتي الآخر و دماؤنا في كل يوم تستباح فوق الطرقات والأرصفة والشوارع ، تتناثر أشلاء الإجساد من الفقراء والكسبة المساكين الذين يخرجون عند كل صباح كل يوم لطلب الرزق الحلال والعيش في بلد يصعب به أن يعيش فقير ، هناك عند سكك المدينة تقطعها سكاكين التكفير والغايات الشريرة التي تعتاش على تمزيق وحدة البلد من خلال تجذير الطائفية وسياسة العداوة و البغضاء بين أبناء الوطن الواحد ، أنها سكاكين لا تميز ولا تفرق بين جسد المسلم وغير المسلم وبين المخالف لك بالدين والمذهب والعرق والمله ، انها سكاكين تقطع أجساد وطن بلا رحمة .أن دمائنا وصرخاتنا و صرخات الأقلام المبحوحة ، ليس بإستطاعتها اليوم إيقاظ الموتى الذين عمت عيونهم و قلوبهم "أموال الحرام" و نحن اليوم ممزقون مابين الولاء "للمذهب" والعرق والمناطقية والطائفية المقيتة ، و قادتها فتاوى التكفير والارهاب والفساد وعلى رأسها ( فقهاء الضلالة و حيتان الفساد) ليمكنوا من قيادة واقتياد الناس والسيطرة عليهم بشتىء الوسائل وبكل الأحوال .أننا اليوم نواجه وحوش كاسرة لا نستطيع وليس بمقدورنا اليوم أن نوحد الصفوف وتتظافر الجهود من أجل قهر وكسر وإيقاف الشر القادم ودفع البلاء بأقل الخسائر الممكنة ، وكما يعلم الجميع وعن كثب من تنامي قوة التيارات الإسلامية والسياسية وسطوتها المالية وقسوة قيادتها التي انبثقت من أجواء دينية ، نحن لا نناقش أنحرافها وأنحراف إتباعها و الزيف والفشل الإداري على مدى سنوات وأكثر من 17 سبعة عشر عام من الفشل واحتدام الصراعات ، والنتائج الحالية هي واقع حالاً لا يمكن للقانون والدولة أن تبسط "سلطة القانون" بإتخاذ القرارات والإجراءات الوطنية ، سواء رفضنا ذلك أو قابلنا به وربما البعض يقابلنا بالرفض أو القبول بوجودها السلبي .

فشل اداري

و كذلك النتائج السلبية من تراكم الفشل الإداري بشكل طردي ، والظاهر يفرض بأن المحصلة الناتجة لصالح التيارات الدينية ففي السنوات الماضية تعاقبت على الحكم فيما بينهم ، نستطيع القول بأن هذه التيارات و الجماعات حققت نجاحاً كبير في بناء دولتهم الخاصة وهي تحقق نتائج جيدة و موازية للدولة وهنا نستطيع القول أن النتائج تظهر لنا الصراع الواضح الظاهر ما بين "الدولة والإ دولة " والتي إستخدمت الدولة أجهزتها ومؤسسات الدولة و النفوذ داخل الدولة ، استطاعوا تحطيم الدولة ومؤسساتها في حين أنهم نجحوا من تكوين قوة دولتهم ونفوذهم داخل جسد الدولة ، فإن نفوذهم الرسمي المتباين داخل الدولة استطاعوا من تكوين مؤسسات إقتصادية ومالية ذات قدرات هائلة ومخيفة ، تديرها مكاتب إقتصادية خاصة بهم ، كذلك شركات إقتصادية مكونة من مصارف وبنوك وعقارات وفنادق و مكاتب الصيرفة وشركات للسياحة والسفر شركات تبسط قبضتها على تجارة السلع والمواد الغذائية و الطبية والصحية والأدوات الاحتياطية وغيرها ، حيث بلغ حجم رأسمالها يوازي حجم إقتصاد الدولة ، وهنا أصبحت الدولة عاجزة أمام هذه الأرقام الفلكية والتي لم يشهد لها تاريخ العراق القديم والمعاصر كما اليوم.أننا لا نستغرب ذلك لكون الصراع اليوم بدا واضحاً بين "الدولة والا دولة ، بعد أن توسعت مواردهم في ظل قوانين الدولة التي أصبح من السهل والممكن التحايل على القانون ، خصوصاً على بصر و مسمع و دراية الحكومة وأعلامها الأعور ، استطاعت هذه الأحزاب و التيارات الدينية من توجية الضربة القاضية القاصمة التي قصمت ظهر الإقتصاد الحكومي وهنا استنفذت كل الوسائل الممكنة لضرب المواطن وإنهاك القوى الكادحة .

ونشهد اليوم إنهيار قيمة العملة العراقية وإنخفاض قيمة الدنيار العراقي الذي يتراجع في كل يوم أمام (الدولار الأمريكي) بصورة درامية ، والحال يجري كما في سوق مزاد العملة الذي هو أشبه بالمضاربة بالمال بدوره أدى الى تدهور الاقتصاد العراقي ، الأمر الذي يؤدي الى إنهيار وإعلان الإفلاس ، الإ ان باب الصراع مفتوح الى أن يتمكن القوي أو الأقوياء من بسط سلطتهم القاهرة والسلاح اليوم الذي يقهر الجميع هو ( قوة المال ) الذي يتم من خلاله تدمير الاقتصاد آخر ، والمال هو من يستطيع توسيع قاعدتة الشعبية من خلال وبسط النفوذ وشراء الذمم.

باهر البراق

أما الانتخابات والديمقراطية ومفهومها الباهر البراق ماهي الإ وسيلة للسيطرة والوصول الى سدة الحكم وبسط السلطة ، وإنما الديمقراطية ماهي الإ مسألة خلافية وإنما الحكم و هو "الخلافة الاسلامية" وهما لا يتفقان ولا يجتمعان معاً في شيء يسمى " الديمقراطية " التي لا تؤمن بها التيارات الإسلامية والسياسية.والصراع بين الديموقراطية ومفهومها خلافاً للمفهوم الديني الذي يتعارض مع أفكار ومعتقدات التيارات الإسلامية وهي مجرد فكرة تتيح لهم استخدام كافة الوسائل الممكنة للامتداد والاستحواذ والوصول الى سدة الحكم يشحذون أتباعهم و يخدعون بها السذج و البسطاء بأنهم الممهدون للـ(المهدي المنتظر) لتطهير الأرض وبسط العدل وتقسيم المال بالسوية ويحذو المال حذو لينعم الفقراء بذلك العدل الموعود المفقود لم يحن وقت ظهوره.

غالب الحبكي - واسط

عدد المشـاهدات 8101   تاريخ الإضافـة 29/01/2021   رقم المحتوى 46902
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/2/27   توقيـت بغداد
تابعنا على