00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رجل أعمال سوداني‮ ‬ينظّم رحلة إلى إسرائيل لكسر الحاجز النفسي‮ ‬وتسريع التطبيع

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

دول أوربية تدين قرار بناء وحدات إستيطانية جديدة في‮ ‬الضفة
رجل أعمال سوداني‮ ‬ينظّم رحلة إلى إسرائيل لكسر الحاجز النفسي‮ ‬وتسريع التطبيع
‮{ ‬الخرطوم‮ (‬أ ف ب‮) - ‬يستعد رجل الأعمال السوداني‮ ‬أبو القاسم برطم لتنظيم رحلة تثير جدلا إلى اسرائيل،‮ ‬تضم أربعين سودانيا من مختلف فئات المجتمع لتعجيل التطبيع بين بلاده والدولة العبرية‮. ‬في‮ ‬فناء منزله الذي‮ ‬تشبه واجهته البيت الابيض مقر الرئاسة الأميركية،‮ ‬يقول برطم‮ (‬54 عاما‮) ‬الذي‮ ‬يعمل في‮ ‬مجالي‮ ‬الزراعة والنقل لوكالة فرانس برس‮ "‬سيكون معنا أساتذة جامعات وعمال ومزارعون وفنانون ورياضيون وبعض أتباع الطرق الصوفية‮".‬ولا‮ ‬يقيم السودان علاقات مع إسرائيل التي‮ ‬وقعت في‮ ‬أيلول اتفاقين تاريخيين لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين‮.‬
رحلة استغراب
وتثير هذه الرحلة استغرابا في‮ ‬هذا البلد الواقع في‮ ‬شمال إفريقيا بسبب انقسام المواقف حول مسألة التطبيع مع اسرائيل،‮ ‬سواء بين الأحزاب السياسية أو داخل المجتمع المدني‮ ‬وحتى الحكومة الانتقالية التي‮ ‬تولت السلطة في‮ ‬السودان عقب اسقاط الرئيس عمر البشير في‮ ‬نيسان2019.ويؤكد برطم،‮ ‬وهو أب لعشرة أطفال،‮ ‬أنه سينفق‮ ‬160 ألف دولار على الرحلة المقررة في‮ ‬تشرين الثاني‮ ‬لمدة خمسة أيام.وحول الهدف من الزيارة،‮ ‬يوضح برطم وهو‮ ‬يرتدي‮ ‬زيا سودانيا تقليديا عبارة عن جلباب ابيض وعمامة أن‮ "‬هناك حاجزا نفسيا بين السودانيين العاديين واسرائيل،‮ ‬خلقه أصحاب الفكر الإسلامي‮ ‬أو اليساري‮ ‬أو القومي‮ ‬العربي‮ ‬ولابد من كسر هذا الحاجز النفسي‮".‬ويؤكد برطم انه لم‮ ‬يسبق له أن زار إسرائيل وأنه لا‮ ‬يجري‮ ‬اتصالات مع سلطات هذا البلد.لكنه‮ ‬يشير إلى أن لا شيء‮ ‬يمنعه من زيارة اسرائيل،‮ ‬بعدما شُطبت عبارة‮ "‬يسمح لحامله بالسفر الي‮ ‬جميع البلدان عدا اسرائيل‮" ‬من جواز السفر السوداني‮ ‬قبل‮ ‬15 عاما.وفي‮ ‬استطلاع للرأي‮ ‬أعده المركز العربي‮ ‬للأبحاث ودراسة السياسات ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي،‮ ‬أيد‮ ‬13 بالمئة‮ ‬ من السودانيين فقط إقامة علاقات دبلوماسية بين السودان واسرائيل فيما عارض هذه الخطوة‮ ‬79 بالمئة‮ ‬.ولا‮ ‬يظهر برطم اهتماما حثيثا بالقضية الفلسطينية،‮ ‬ويقول‮ "‬أنا أهتم بمصالح بلدي‮ ‬وأرى أن عداءنا مع اسرائيل قد أضر بنا‮.. ‬بلدنا‮ ‬غني‮ ‬بالموارد الطبيعية ومع ذلك أصبحنا نتسول‮".‬ويعاني‮ ‬الاقتصاد السوداني‮ ‬من أزمة عائدة بجزء منها إلى العقوبات المفروضة على هذا البلد المدرج على القائمة الأميركية‮ "‬للدول الراعية للارهاب‮" ‬منذ العام‮ ‬1993 بسبب علاقة البلاد بمنظمات اسلامية مثل القاعدة التي‮ ‬اقام زعيمها السابق اسامه بن لادن في‮ ‬البلاد بين العامين‮ ‬1992 و1996 مما حرم الخرطوم من الاستثمارات الخارجية ووضعها في‮ ‬عزلة.ويرى رجل الأعمال السوداني‮ "‬أعتقد أن التطبيع سيفتح لبلادنا آفاق الاستثمار الغربي‮ ‬والحصول على التقنية الغربية،‮ ‬صحيح اسرائيل دولة صغيرة ولكن‮ ‬يؤثر مواطنوها تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الغربي‮ ‬في‮ ‬أوروبا والولايات المتحدة‮".‬وفي‮ ‬حين‮ ‬يرى العسكريون في‮ ‬السودان أن الأمر‮ ‬يحقق مصلحة البلاد،‮ ‬يتخذ المدنيون في‮ ‬الحكومة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك،‮ ‬موقفا أكثر حذرا.ففي‮ ‬شباط الماضي،‮ ‬التقى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في‮ ‬أوغندا.ومطلع الشهر الحالي،‮ ‬أكد الفريق محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس لقناة سودانية‮ "‬إسرائيل دولة متقدمة،‮ ‬والعالم كله‮ ‬يعمل معها‮.. ‬من أجل تنميتنا نحتاج إلى إسرائيل‮". ‬وتريد إدارة الرئيس الأميركي‮ ‬دونالد ترامب أن‮ ‬يحذو السودان حذو الامارات والبحرين في‮ ‬تطبيع العلاقات مع إسرائيل‮. ‬وقد زار وزير الخارجية الأميركي‮ ‬مايك بومبيو الخرطوم لهذه الغاية في‮ ‬آب.إلا أن حمدوك،‮ ‬أكد حرصه بعد لقاء بومبيو على الفصل بين‮ "‬ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والتطبيع مع اسرائيل‮".‬وشدد في‮ ‬نهاية أيلول على أن‮ "‬القضية‮ (‬التطبيع‮) ‬معقدة ولها العديد من الآثار وتتطلب مناقشة داخل مجتمعنا‮".‬وقد أثارت تصريحات حمدوك سخط برطم ما جعله‮ ‬يتهم الحكومة الانتقالية بغياب الرؤية.ويعارض التطبيع أيضا مجمع الفقه الاسلامي‮ ‬أعلى سلطة دينية اسلامية في‮ ‬البلاد.وقال الأمين العام للمجمع عادل حسن حمزة لوكالة فرانس برس‮ "‬بحضور‮ ‬40 عضوا من اعضاء المجمع البالغ‮ ‬عددهم‮ ‬50 اصدرنا فتوى بعدم جواز التطبيع مع اسرائيل لأنها دولة محتلة للأراضي‮ ‬الفلسطينية أعتقد أن الحكومة ستلتزم بهذه الفتوى‮".‬لكن برطم‮ ‬يرى أن زيارته ستساعد على بناء الثقة بين الناس وهو مصمم على المضي‮ ‬قدما بها.ويؤكد‮ "‬مسألة التطبيع مع اسرائيل قضية سياسية وليست دينية‮ .. ‬أعلم أن رحلتي‮ ‬ستثير ردود فعل سلبية ولكن هذا لا‮ ‬يخيفني‮". ‬ودانت قوى أوروبية الجمعة قرار إسرائيل الموافقة على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في‮ ‬الضفة الغربية المحتلة‮.‬
جهود السلام
مشيرة إلى أن الخطوة تؤدي‮ ‬إلى‮ "‬نتائج عكسية‮" ‬وتقوّض جهود السلام في‮ ‬المنطقة.وقال بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا أن‮ "‬توسيع المستوطنات‮ ‬يشكل انتهاكا للقانون الدولي‮ ‬ويهدد بدرجة إضافية قابلية التوصل إلى حل الدولتين بهدف تحقيق سلام عادل ودائم في‮ ‬النزاع الإسرائيلي‮-‬الفلسطيني‮".‬وأضاف أنه‮ "‬كما أكدنا مباشرة للحكومة الإسرائيلية،‮ ‬فإن هذه الخطوة تقوّض بدرجة إضافية جهود إعادة بناء الثقة بين الطرفين بهدف استئناف الحوار‮". ‬وحضّت الدول الخمس اسرائيل على وقف بناء المستوطنات فورا.وأفاد الوزراء الأوروبيون أن المضي‮ ‬قدما ببناء مزيد من المستوطنات سيكون‮ "‬خطوة تحمل نتائج عكسية في‮ ‬ضوء التطورات الإيجابية المرتبطة باتفاقيات التطبيع التي‮ ‬تم التوصل إليها بين إسرائيل‮ (‬من جهة‮)‬،‮ ‬والإمارات والبحرين‮" ‬من جهة أخرى.ووقعت الإمارات والبحرين في‮ ‬منتصف أيلول اتفاقيتين برعاية واشنطن لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية‮.‬
وأملت القوى الغربية أن‮ ‬يجلب الاتفاقان الاستقرار للمنطقة ويعزز فرص تحقيق السلام.لكن أطرافا فلسطينية رأت أن الخطوة تعد‮ "‬خيانة‮".‬ولأول مرة منذ وقّعت على الاتفاقيتين،‮ ‬وافقت إسرائيل الأربعاء على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في‮ ‬أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة‮. ‬وجاء القرار بعد ثمانية أشهر على تجميد النشاط الاستيطاني‮.‬

 

عدد المشـاهدات 45   تاريخ الإضافـة 16/10/2020   رقم المحتوى 43500
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/10/21   توقيـت بغداد
تابعنا على