00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الطوفان الثاني‮ ‬رواية جديدة لفاتح عبدالسلام‮

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الطوفان الثاني‮ ‬رواية جديدة لفاتح عبدالسلام‮:‬

فيوض العرفان والجمال في‮ ‬إستيعاب صدمة الحرب‮ ‬


بيروت‮ - ‬الزمان‮ ‬
رواية جديدة،‮ ‬عنوانها‮  ‬الطوفان الثاني‮  ‬للروائي‮ ‬العراقي‮ ‬فاتح عبدالسلام تعبر عن جانب روحي‮ ‬من صدمة الحرب التي‮ ‬كانت بداية التغييرات والحروب الارتدادية الأصغر التي‮ ‬تحيط بالعراق‮. ‬تجارب المغتربين والمهاجرين الذين خاضوا‮ ‬غمار بحار عدة ورست سفنهم في‮ ‬مدن تضيء بالذكريات،‮ ‬ومدن أخرى تشبه قوارب النجاة لكنها لا تصل الى شواطئ الأمان أبداً‮. ‬تلك الحياة التي‮ ‬تتبعها الروائي‮ ‬عبر شخصيتين رئيستين وشخصيات‮. ‬مهمة أخرى اكتمل بها المعمار الروائي‮ ‬المعتمد على تداخل قصتين تصبّان في‮ ‬مجرى روحي‮ ‬وعرفاني‮ ‬عنيف،‮ ‬وذلك في‮ ‬تصوير عميق ولغة فاضت بشعرية مستنبطة من واقع خشن وقاس‮ ‬غالباً‮. ‬
تتوافر الرواية على‮ ‬غنى معرفي‮ ‬يعبر عن حياة مكتنزة،‮ ‬يتجلى فيها السارد عبر استبصار بين الروح والعقل‮. ‬
من الممكن ان تحمل الرواية صفة الاكتشافية‮ ‬،‮ ‬لما تمنحه لقائها من متعة اكتشاف اليومي‮ ‬غير المرئي‮ ‬او تعطي‮ ‬المرئيات أبعاداً‮ ‬نفسية وروحية جديدة‮. ‬لا‮ ‬يمكن للمتلقي‮ ‬ان‮ ‬يتوقع حدث أي‮ ‬فصل من فصول الرواية العشرين‮ ‬،‮ ‬وتلك ميزة في‮ ‬المعمار الروائي،‮ ‬تعني‮ ‬الكثير في‮ ‬سلم تطور الفن‮. ‬هذه الرواية لا‮ ‬يمكن تلخيص أحداثها،‮ ‬لأنّها تتوافر على لانهائية ذاتية قارّة في‮ ‬بنائها،‮ ‬كما تكتنز بكمّ‮ ‬معرفي‮ ‬يلامس الروح ويذوب فيها‮. ‬ثمّة متعة تمنحها الرواية لقارئها،‮ ‬متعة ذات طبقية متعددة،‮ ‬عبر ثنائيات الحياة والموت والحب والحرب والأمل والنهايات‮. ‬حقاً‮ ‬الرواية مفاجأة في‮ ‬السرد العربي‮ ‬من حيث تلك الخصائص التي‮ ‬راعت البناء المتناسق بين الحوار والسرد في‮ ‬عشرين فصلاً‮. ‬في‮ ‬هذه الرواية التي‮ ‬صدرت مؤخراً‮ ‬عن الدار العربية للعلوم في‮ ‬بيروت،‮ ‬ووقعت في‮ ‬763 صفحة،‮ ‬حكايات عنيدة لحالمين‮ ‬يشتّقون من تاريخ أوجاعهم مَسرّات بطعم الطفولة،‮ ‬وهم‮ ‬يروون لحظاتِ‮ ‬ما قبل النهايات‮. ‬نسمع نحيب أحلامهم كَشَهقات المستغيث من طوفان عظيم‮ ‬يغمر الأمكنة والأزمنة،‮ ‬لتولد لهم مواقيتُ‮ ‬جديدة للحُلم والحُبّ‮ ‬والأمل تتحدّى حصار الخيبات والنكسات‮. ‬
مشروع سردي‮ ‬
في‮ ‬الطُوفَان الثّاني‮ ‬يواصل الروائي‮ ‬العراقي‮ ‬فاتح عبد السلام،‮ ‬الماكِثُ‮ ‬الأبديّ‮ ‬في‮ ‬كَنف الحروب،‮ ‬كما‮ ‬يصفُه أكثر من ناقد،‮ ‬مشروعَهُ‮ ‬السرديَّ‮ ‬منذ روايتَيه عندما‮ ‬يسخن ظهرُ‮ ‬الحوت‮ ‬3991  ‮ ‬و اكتشاف زقّورة0002 ‮ ‬في‮ ‬البحث عن ذلك المعادِل المستحيل لانهيارات الحروب‮. ‬
‮ ‬بؤرة روائيّة تنبض تحتَ‮ ‬أنساق من رماد ماكِر،‮ ‬يُغطّي‮ ‬ذاتَ‮ ‬الأرض التي‮ ‬نَحتَ‮ ‬فيها الطُوفَانُ‮ ‬الأوّلُ‮ ‬أصوات الملاحم والأساطير وأنفَاسَ‮ ‬المُدن المُضيئة‮. ‬هنا الطُوفَان الثّاني‮  ‬خط شروع متكسّر لحياة حالمة،‮ ‬لا‮ ‬يقهرها نّين النار،‮ ‬حياة تأبى إلاّ‮ ‬أنْ‮ ‬ترسم ملامحَ‮ ‬الوجهِ‮ ‬الحَتميّ‮ ‬الآخر من الحرب،‮ ‬أية حرب‮. ‬


 

عدد المشـاهدات 166   تاريخ الإضافـة 13/10/2020   رقم المحتوى 43424
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/10/21   توقيـت بغداد
تابعنا على