00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  ألاعيب السياسة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

ألاعيب السياسة

 حسين الصدر

-1-

حين أصبحت الانتخابات النيابية المبكرة هي الوصفة العلاجية للمرحلة المأزومة الراهنة، لم يعد هناك مجالٌ لمعارضتها مِنْ قِبَل أيةِ جهةٍ سياسية، ذلك أنَّ معارضة الانتخابات المبكرة تصطدم برغبة الجماهير العراقية التي تلح على اجرائها بكل شفافية ونزاهة ،

كما انها تصطدم بخارطة الطريق التي رسمتها المرجعية الدينية العليا للخلاص من المأزق من جانب آخر .

-2-

من هنا ابتدأت بعض الجهات السياسية التي لا يروق لها اجراء الانتخابات المبكرة بالالتفاف عليها ..

والسؤال الآن :

كيف يتاح لها ذلك مع اشتداد الاصرار على الانتخابات في الموعد المقرر لها في 6/6/2021.

والجواب :

يكون ذلك بطرق عديدة:

أولها استهلاك الوقت في تحديد عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة، فالدوائر الانتخابية المتعددة تتيح لكثير من العناصر الشابة الكفوءة أنْتدخل الى مجلس النواب لتمثيل ناخبيها بصدق وجدارة ، وهذا ما لا تريده بعض الجهات التي ستضيق عليها الدوائر الانتخابية المتعددة هامش المناورة .

وثانيها :

الاكثار من الجدل حول المحكمة الاتحادية العليا التي يراد المصادقة على القانون الخاص بها ..

وليس صعباً على اللاعبين إثارة العديد من النقاط التي تستهلك مناقشتها الوقت …

وثالثها :

استمرار الخلافات حول المفوضية العليا للانتخابات وهيكليتها .

ورابعا :

التوقف طويلاً عند محطة الاشراف الدولي على الانتخابات ضمانا لنزاهتها وهكذا

والمحصلة النهائية لكل هذه التأخيرات هو بقاء القانون الانتخابي السابق النافذ حتى الان على حاله، وهذا هو المطلوب، ولكن هذه الألاعيب كلها ستبوء بالفشل … لأنَّ الجماهير لن تستسلم ولن تكف عن مطالبتها بانتخابات حرة نزيهة في ظل قانون انتخابي عادل ، ومحكمة اتحادية عليا كاملة الاعضاء ، واشراف قضائي ودولي يبعدها عن ان تكون مزورة مزيفة .

ان اصحاب هذه المعوقات يتظاهرون أمام الشعب بأنهم مع الانتخابات المبكرة وهم بذلك يُديفون السم بالعسل ..!!

وعلى كل حال فانهم في السر غيرهم في العلن

-3-

وتأتي بعد قصة التأخير في المصادقة على القانون الانتخابي العادل المأمول، قصة المال السياسي الذي تتمتع به الكتل السياسية النافذة المعارِضة للانتخابات المبكرة

وللمال السياسي – كما هو معلوم – آثاره الفاعلة في تزييف العملية الانتخابية، والدفع بها نحو ما يريدُه أصحابْ تلك الترسانة المالية الضخمة..!!

-4-

ومع إصرار ” الحرس القديم ” على وضع العقبات والعوائق أمام الاصلاحات المأمولة ، تزداد مخاطر المنازلة الشعبية الساخنة لكل اولئك المتكلسين، الذين لا يرون الاّ انفسهم ومصالحهم ومكاسبهم وامتيازاتهم ولا يعنون بمصالح البلاد والعباد من قريب او بعيد، وانهم لابد ان يهزموا في نهاية المطاف لان ارادة الجماهير اقوى من ارادتهم ، ولن يصح الاّ الصحيح .

عدد المشـاهدات 41   تاريخ الإضافـة 16/09/2020   رقم المحتوى 42628
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على