00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  نياشين في المزاد

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

قصة قصيرة

نياشين في المزاد

حسين الجاف

انهمك طويلا جدا بحمل مجموعة كبيرة من المراسيم الملكية والنياشين الذهبية  والاوسمة القيصرية من الدرجة الاولى  من النوعين المدني والعسكري  والصورالفوتوغرافية الكبيرة بالاسود  والابيض  بالامجاد الغابرة  لعائلته ذاكرا لمن حوله  بأنهم كبار اجداده بل و ربما حمل احيانا بعض اللوحات الزيتية الثمينة جدا لرجال مهابين لتأكيد مصداقية ما يقول لمستمعيه   بأنهم من كبار رجالات  عائلته  واجداده واينما  وجد الرجل تجمعا تسلل اليه مع  خادم عجوز يساعده في حمل تلك الشواهد التاريخية واخذ يصرخ بصوت عال انا فلان الملازم المتقاعد ابن المارشال فلان وجدي باشا الباشاوات فلان مرافق القيصر فلان الاول وخالي فلان  ناظر ميزانية البلاط وجدتي لامي كانت زميلة بالمدرسة الابتدائية للامبراطورة كاترينا وخالي الفريق  فلان كان مسؤول   تموين زرائب خيول القيصر الحالي وانا  الماثل امامكم عملت فترة غيرقصيرة  قائدا للعربة الجلدية السوداء القيصر الحالي( رعاه الرب)  ذات ال(12) خيلا   …مرة ..مرتين وثلاثة  استمع اليه الحشد الذي حوله في اوقات مختلفة الاولى باحترام والثانية بأسف والثالثة بنوع من الملل والرابعة بسخرية  ..الى ان .. بدأ كلامه  مع الاخرين يقفد اي تأثير حتى انه دخل مرة احدى التجمعات  ولم يحفل به احد اذ اعتبر وا مايردده من كلام اسطوانة مشروخة ..على اية حال ولما  بدأ يرى  تجاهلا لكلامه المعار المعاد  المتكرر كما يقول عنترة بن شداد في احدى قصائده   ….،حمل سليل الحسب والنسب اغراضه التي يفاخر هو الناس  بها وانسحب من التجمع بهدوء جارا معه اذيال الخيبة والهزيمة  ليقف على ناصية الرصيف ينتظر واسطة نقل لتنقله مع خادمه العجوز واغراضه الى بيته القديم المتاكل الذي يعودةتاريخ بنائه الى بدايات القرن18   وبينما هو ساهم في تفكير عميق يلعن اللحظة التي كبلته بحمل بقايا امجاد قديمة اكل الزمن عليها وشرب و لاقيمة لها الان؛ برز له عجوز  ذكي في اوائل تمانينيات عمره ويبدو انه  كان يعرف الشخص سليل الحسب والنسب واستمع الى قصة امجاد اجداده.. في التجمعات مرارا ..فنظراليه في اشفاق ا ولربما في أسى ايضا الى كومة  الفرامين والنياشين القيصرية والملكية المكدسة بجانبه وقال له ولدي العزيز كل الذي عندك  علامات شرف مؤكدة على رفعة منزلتك وسمو امجادك العائلية ولكن واقع اليوم يتطلب وجودا حقيقيا فاعلا في الساحة وليس الاتكاء.

 على فرامين ومراسيم ونياشين اكل الوقت عليها وشرب .تعود لزمان ليس زمان الناس هذا..سيدي العزيز  والان  هلا اعنتني على عبور الشارع فاني كما ترى بحاجة الى ذلك وهي بالتأكيد عند الله خير  الف مرة عما تفعله في  الاعلان عن امجاد العائلة  الغابرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع دون طائل وعسى الرب ان يكتبها عنده في ميزان اعمالك الخيرة ان شاء الله  حسنة  مضاعفة.

عدد المشـاهدات 165   تاريخ الإضافـة 16/09/2020   رقم المحتوى 42622
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على